وزير الخارجية في حكومة اليمين الساقطة، أفيغدور ليبرمان، وصل بالتحريض الدموي على الجماهير العربية الى حضيض همج داعش، حين دعا الى قطع الرؤوس بالبلطات لمن اعتبرهم من العرب "غير موالين". وقد قال بكلماته الأقبح من عقله العنصري، خلال لقاء ضمه المركز الأكاديمي بهرتسليا (!) أن "من معنا ينبغي أن يحصل على كل شيء، ومن ضدنا ينبغي رفع الفأس البلطة وقطع رأسه".
نعرف جيدًا أن هذا الترانسفيري مخبوط على رأسه هذه الأيام، بعد أن رأى ما حاكه ضد الجماهير العربية من تآمر ينقلب عليه، حتى أصبح مهزلة تافهة. وهو يقوم بالتصعيد التحريضي والمتطرف يوميا بحثًا عن الظهور بمظهر القوي، مع انه لا يخيف أصغر صبي عربي باق في وطنه!
وعلى الرغم من ذلك، فمن المثير للاشمئزاز رؤية ليبرمان يدعو الى قطع رؤوس مئات ألوف المواطنين العرب (نعم، لأنهم جميعا يرفضون اعلان أي ولاء للسيد العنصري!)، ولا يلاقي هذا الانحطاط ردودًا مناسبة من جميع تلك الاحزاب واولئك السياسيين الذين يزعمون العقلانية والليبرالية والديمقراطية. كيف يسكتون على هذا الداعشي؟! هل لأن ضحية التحريض عرب؟ فكروا بهذا.
ليست هذه بالطبع أولى حقارات ليبرمان التحريضية العنصرية ولكن من المهم بذل كل جهد كي يكون آخر تصريح قذر له من منبر البرلماني أو الوزير.. وهذا ممكن لو قررت الجماهير العربية تعليمه درسًا لا ينساه.
إن تحليل العديد من الاستطلاعات والدراسات المتعلقة بالانتخابات ونسبة التصويت تشير الى أن رفع نسبة التصويت بين الجماهير العربية سيرفع من السقف المطلوب لاجتياز نسبة الحسم. واذا وصلت النسبة الى 70% هناك احتمال واقعي بتطيير حزب ايلي يشاي والكهاني باروخ مرزل. أما اذا وصلت نسبة التصويت الى 80% من الجماهير العربية فهناك امكانية حقيقية لالقاء ليبرمان وحزبه نحو مزبلة التاريخ! وهذا ما يجب اعتباره تحديًا وطنيا وسياسيا واخلاقيا، بل مسألة كرامة بالنسبة لجماهيرنا!
إن إسقاط هذا الداعشي المتعطش لقطع الرؤوس ممكن، فلنقطع عليه الطريق بأصواتنا في الصناديق.
