كفّوا عن ملاحقة النائب محمد بركة!

single

من الظواهر المأساوية البارزة في السنوات الاخيرة، تصعيد الهجمة السلطوية والفاشية العنصرية لمصادرة الشرعية السياسية للحقوق الدمقراطية للقيادة العربية، كجزء لا يتجزأ من السياسة القهرية التمييزية العنصرية السلطوية ضد الجماهير العربية وحقها بالمساواة القومية والمدنية في وطنها الذي لا وطن لها غيره. فأجهزة الظلام السلطوية واذرعها القمعية والمخابراتية تلاحق وبشكل انتقائي القائد الشيوعي والوطني النائب محمد بركة، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي ورئيس الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة. يلاحقون ويطاردون النائب محمد بركة ويعدون لائحة اتهام ضده ليس بتهمة الفساد الاخلاقي والاغتصاب، كما يتهم رئيس الدولة السابق موشي كتساب، وليس بتهمة الاختلاس والسرقة كما يتهم وزير المالية السابق هرشزون، وليس بتهمة تلقي الرشى كما يتهم رئيس الحكومة المنصرف قريبا ايهود اولمرت، يطاردون بركة لانه نيابة عن شعبه وعن قوى السلام العادل يبرز في ساحات وشوارع ومختلف منابر المعترك الكفاحي كمناضل عنيد، ضد ممارسات جرائم الاحتلال الاسرائيلي ومن اجل زوال الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي، وانجاز الحق والوطني الفلسطيني المشروع بالتحرر والدولة والقدس والعودة. يلاحقون النائب بركة لمواقفه النضالية كقائد في الحزب والجبهة ضد سياسة التمييز القومي والعنصرية الترانسفيرية والفاشية. ولم تخنّا الذاكرة لننسى ان بناديق الفاشية العنصرية الذين فجروا سيارة النائب الشيوعي الجبهوي السابق عصام مخول التي كانت تقف امام بيته، قد خططوا لتفجير بيت محمد بركة واغتياله. فهذه هي نتيجة التحريض الدموي العنصري السلطوي وسياسة التمييز القومي السلطوية.
المستشار القضائي لحكومة الكوارث مزوز، يلجأ تمشيا مع السياسة الرسمية المعادية للعرب الى مقولة (ضربني وبكى سبقني واشتكى) بتقديم لائحة اتهام ليس ضد المعتدين على النائب محمد بركة، بل على ضحية عدوان اذرع القمع من شرطة وجنود احتلال. فالتهم الموجهة لمحمد بركة انه شارك في مظاهرات كفاحية يهودية عربية ضد الحرب العدوانية الاسرائيلية - الامريكية على لبنان، حيث اعتدى البوليس والقوات الخاصة على المتظاهرين وعلى النائب محمد بركة الذي لم يحترم العنصريون حصانته البرلمانية. وتهمة اخرى انه شارك في مظاهرة احتجاجية تضامنية مع اهالي قرية بلعين الفلسطينية ضد بناء جدار الضم والفصل العنصري الذي يقيمه المحتل، واعتدى جند الاحتلال على المتظاهرين وعلى النائب بركة الذي دافع عن المتظاهرين وعن نفسه.
ان الملاحقة الانتقامية للنائب محمد بركة ليست قضية فردية مقصورة عليه، بل هي قضية سياسية من الدرجة الاولى تستهدف وضع علامة سؤال كبيرة حول الشرعية السياسية لحقوق جماهيرنا الدمقراطية، لحرية التعبير عن الرأي. فتقديم لائحة اتهام ضد بركة وبدء التحقيقات في مركز الشرطة في الناصرة، هو وصمة عار في جبين السياسة السلطوية المعادية للعرب وللدمقراطية. وجماهيرنا والقوى الدمقراطية اليهودية، الاحزاب والجمعيات المختلفة، لجنة رؤساء السلطات المحلية ولجنة المتابعة، الجميع مدعوّ الى المعترك الكفاحي وعلى مختلف الصعد، ليس فقط لإدانة الهجمة على النائب بركة، على جماهيرنا العربية، بل كذلك لوقف التحقيقات الاستفزازية والغاء لائحة الاتهام الجائرة.
و"الاتحاد" اذ تعلن تضامنها ووقوفها الى جانب قضية بركة العادلة، فانها تصرخ في وجه اجهزة الظلام والقهر القومي السلطوية: أن كفوا عن ملاحقة محمد بركة وجماهيرنا العربية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لتعكير صفوة الفرح بتفتيتنا!

featured

ماذا يحمل لنا العام الجديد؟

featured

الجبهة والمُشتركة: جِسمان مُتكامِلان، لا مُتناقِضان

featured

عن الاستهلاك وترشيده

featured

عنصرية الاحتلال تلحس قرارها العنصري

featured

هل تتجه "حماس" من الاسلام المقاوِم الى الاسلام المساوِم؟!

featured

الله يخلي الاولاد..