القانون والأسرى الفلسطينيون

single

مما لا شك فيه أن قضية الاسرى الفلسطينيين من أهم ثلاث قضايا رئيسية تهم شعبنا الفلسطيني في جميع أمكنة وجوده، في هذه المرحلة. القضية الاولى تكمن في دحر الاحتلال الصهيوني الاسرائيلي الغاشم على صدورنا، ووقف الاستيطان وشطبه وقضية الاسرى.
المكسب القانوني الذي انجزه شعبنا المتمثل بالاعتراف بدولة فلسطين انعكس على قضية الاسرى القابعين في غياهب السجون الاحتلالية الصهيونية منذ قبل وبعد اوسلو وهم موزعون على 12 سجنا عدا عن مراكز التوقيف والاعتقال. بعد الاعتراف بالدولة فمن الطبيعي ووفقا لبروتوكولات معاهدة جنيف الثالثة والرابعة 1949 أن يصبح الاسرى ضمن خانة "أسرى حرب". أضف الى ذلك فالاعتراف الدولي بدولة فلسطين أدى الى اعتبار جميع الاراضي المحتلة في اطار دولة فلسطين المحتلة مما يكسب الاسرى الصفة الشرعية القانونية باعتبارهم اسرى حرب بل مقاتلين شرعيين وأسرى دولة محتجزين كرهائن يتوجب اطلاق سراحهم فورا وفق معاهدة جنيف ووفق اتفاقيات اوسلو.
من الواضح بأن الأمر يبدو مزعجا للاحتلال الاسرائيلي لكون الاسرى اسرى حرب ولذا فمن واجب بل مهمة اجهزة الدولة الفلسطينية ان تتعامل مع الاسرى كأسرى حرب.
هناك آثار قانونية تتمتع بها دولة فلسطين من حقوق والتزامات شأنها شأن الدول الاخرى مما تستطيع به المطالبة بالحقوق المشروعة من خلال الانضمام الى كافة اجهزة الامم المتحدة، بحيث تتاح الفرصة لها للانضمام الى المعاهدات الدولية ايضا كاتفاقيات جنيف او محكمة الجنايات الدولية التي تستطيع مقاضاة اسرائيل  ومقاضاة حكامها بصفتهم مجرمي حرب وملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الاسرى لكونهم اسرى حرب.
أعتقد بأن دولة فلسطين بصفتها الرسمية تستطيع العمل المتواصل لتدويل قضية الاسرى لكون اسرائيل دولة احتلال تحتل دولة فلسطين وبأن اسراها هم اسرى دولة محتلة.
اسرائيل كدولة تحتل دولة فلسطين خرقت ابسط قواعد القانون الدولي بنقلها الاسرى الى سجونها داخل الخط الاخضر اي الى حدود 1948. اتفاقية جنيف الخاصة بالسكان المحميين تحتِّم وجوب ابقاء السكان الذين تتم ادانتهم لفترة محكوميتهم تحت عنوان بند رقم 4 اي داخل اراضي دولة فلسطين. بمعنى ان وجود الاسرى داخل سجون اسرائيل اجراء غير قانوني وعلى دولة فلسطين الاخذ بعين الاعتبار هذا الامر وان تطالب بنقل الاسرى الى داخل اراضي فلسطين المحتلة الى حين انقضاء فترة محكوميتهم.
إن دولة فلسطين ملزمة تجاه سكانها والاسرى هم جزء حي من سكان فلسطين ومن السكان المحميين وعليه:
اولا: دولة فلسطين مطالبة بتدويل قضية الاسرى.
ثانيا: الانضمام الى كافة اجهزة الامم المتحدة وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية بعد الانضمام الى معاهدات دولية كجنيف الثالثة والرابعة.
ثالثا: المطالبة بنقل الاسرى من سجون اسرائيل الى اراضي دولة فلسطين حتى قضاء فترة محكوميتهم. (اي المسؤولية القانونية تقع على عاتق اسرائيل بصفتها دولة تحتل دولة اخرى).
هناك فرص هامة تستطيع دولة فلسطين الاعتماد عليها قانونيا للدفاع عن الاسرى كونها قضية هامة من مجمل قضايا شعبنا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

هل تفهم السعودية؟

featured

الاقصى تحت النار..!

featured

الاحتلال، "الفيل" القابع وسط الغرفة

featured

حين يصبح المناضل ملح الارض

featured

من معاناة الجماهير الكادحة وُلدت الاشتراكية العلمية التي تزيل الفوارق الطبقية

featured

الدويلة الرابعة وتغريبة بني اسراطين