ما أشبهَ اليومَ بالبارحة.. ما أشبه اليوم بأيام قليلة قبل يوم الأرض 1976م، يوم تكالبت الأحزاب الصهيونية من "مبام"التي وريثتهم "ميرتس" حتى اليمين المتطرف الليكود مرورا "بالتحالف الصهيوني" لمنع جماهير يوم الأرض صاحبة الأرض من أن تُخرج النصر بالاضراب الوطني التاريخي لحيِّز التنفيذ، وَكُلٌ استعمل يومها لغته وأسلوبه في منع الاضراب، ووقف الشعب ووقفت قيادته الحكيمة الديمقراطية الواعية وفجرت يوم الأرض يوم الوحدة الكفاحية الذي أصبح مَعلَما وَعَلَما من تاريخ كفاح شعبنا، والذي بسببه ترفع الجماهير هاماتها مرفوعة إلى أبد الآبدين، ومن لم يكن مع يوم الأرض خسر دنياه والدين ملعونا إلى أبد الآبدين إلا من تاب لشعبه وارتد إلى الناس أجمعين.
ما أشبه اليوم بالبارحة أحس وانا بينكم يا أهلنا أننا نصنع ميلاد فجر جديد بهذه الوحدة الديمقراطية العربية اليهودية البديل الديمقراطي لهذه البلاد الذي نبنيه وبنيناه مدماكا مدماكا وحبة حبة وبعمل النملة، هذا هو البديل لكل السياسات العنصرية.. هذا هو البديل لكل السياسات الرجعية و"بوس" الأيادي.. هذا هو البديل الوطني غير العنصري والذي يُشع أملا.
ما أشبه اليوم بالبارحة لذلك تتكالب الأحزاب الصهيونية كل حزب بلغته على هذه القائمة ويتكالب من هم على شاكلتها بيننا تماما كما يوم الأرض لئلا تصنعوا أنتم الجماهير... أنتم الشعب يوم التحول في ميزان القوى داخل هذا الوطن، ولتمنعوا من دحر اليمين الفاشي أولا حزب ليبرمان وبينيت ونتنياهو.
ما أشبه اليوم بالبارحة حتى ميرتس وكحلون لم تسلم منهما القائمة المشتركة كما الحرب كما الـ 67 جوقة واحدة مع الحرب، واليوم جوقة واحدة ضد المشتركة، التي بنيت برمش العين وبهدوء وبعقلانية لا لفئة بعينها بل لمستقبل هذه البلاد مستقبل سلام وديمقراطية غير عنصرية مستقبل الوطن حاضنة وطنية إنسانية للجميع.
ما أشبه اليوم بالبارحة تشتد وتزيد التشويهات ضد القائمة ومرشحيها.. واختلاق دعايات مغرضة ليمنعوا التحول وليمنعوا النصر لسلام الشعبين وما الممثل اليهودي الرفيق دوف حنين إلا شارة ضوء في نفق مظلم تشقه هذه القائمة ليزيد مساحة الضوء.
ما أشبه اليوم بالبارحة كما يوم الأرض انبرت قلة من الديمقراطيين اليهود مؤيدة ومنافحة عنه وعن الشعب، اليوم قلة من الدمقراطيين اليهود تؤيد القائمة وهي شجاعة بنشرها بيانها ومواقفها في الصحف العبرية ولكنها ستكثر بفضل هذا التوجه بفضل هذه المواقف وسنزداد عدة وعددا كلما اقتربنا من يوم الحسم فاشتدي أيها السواعد واطلعي فجر الثامن عشر من آذار مساويا للثلاثين منه الذي يجب ان نصله ونحن نهتف مع شهداء يوم الأرض هذه هديتنا لكم أيها الشهداء الأبرار، فيا سواعد اشتدي ويا شبابنا شدوا الهمة لتعتزوا بهذا اليوم كما نعتز بيوم الأرض.. فاصنعوا النصر معا وإلى الأمام.
( عرعرة– المثلث )
