أضافت الشرطة الاسرائيلية في سجلها القاتم ضد العرب خلال أسبوع واحد اتهامين لحضرتها – ليس منّا نحن! – بل من جهات رسمية. الاتهام الأول، الذي سبقت الإشارة اليه هنا، هو أنها كذبت في احداث أم الحيران، وبالذات بشأن التشويه القذر والدنيء لسُمعة الشهيد يعقوب ابو القيعان وكأنه سعى للدهس بكونه منتميا لـ"داعش".. وهو كذب صفيق أطلقه كثيرون على رأسهم مفتش الشرطة نفسه..
وزير "الأمن الداخلي" غلعاد اردان يحاول الآن التملّص من قذارة تلك الأكاذيب التي تورّط فيها لسهولة الضغط على الزناد العنصري.. ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو أيضًا يبرر اتهامه هو الآخر للمربي المرحوم، بالقول إنه سأل ثلاث مرا وجاءه من مصادر الشرطة تأكيد لما يتبيّن اليوم رسميًا – وكان واضحا لنا نحن منذ أولى الساعات - أنه كذب. ومراسلو شؤون الشرطة يسمون الأمر إخفاقًا وأكثر ولا يخفون التلميحات الى ثقافة الكذب التي سبق أن أكدتها لجنة التحقيق الرسمية في احداث اكتوبر 2000.
أما الاتهام الثاني فهو أن الضابط البوليسي الذي كان مسؤولا عن تعزيز ومرافقة جرافات هدم البيوت العربية بدعوى عدم الترخيص، يشتبه بوقوفه خلف إقامة مبنى بدون ترخيص على سطح مبنى احد مقرات الشرطة، في مدينة كفار سابا.. هذا ما نقله تحقيق لصحفي من "هآرتس"، الجمعة. البلدية تكذّب زعم الشرطة بأن المبنى مرّ اجراءات ترخيص وتؤكد إنها لم تقدم حتى طلبًا لذلك.. وجهاز الاطفائية أيضًا يؤكد إنه بناء غير مرخص، لا بل ان المبنى البوليسي كله لا يستوفي معايير القانون..
فالبوليس الذي يأتي بمعظمه لقرى العرب مدججا بالسلاح والكراهية والعنصرية، ويبطش بكل استسهال وتبهّم بأصحاب وصاحبات البيوت المقامة على أرض العرب، أهل الوطن – يدوس القانون ويبني على سطح مقر له ما يشبه "قاعة أفراح" لليالي الشرطة الملاح.. في أمثلنا الشعبية نقول: "حاميها حراميها".. وهو ما يلاقي هنا التطبيق النموذجي.
