"ضحك على الذقون".. مرفوض!

single

لا علاقة ولا شأن للجماهير العربية بذلك الأسف الذي عبّر عنه بنيامين نتنياهو لأتباعه الليكوديين العرب القلائل الذين صفقوا له بشكل محرج.. المسرحية التي أخرجها ومثلها لهم هي "ضحك على الذقون"، قد تمرّ على أصحاب البصائر الخفيفة ولكن ليس على جماهير كجماهيرنا المعمّدة بالتجربة التاريخية والكفاحية، والعارفة بحكمة وعمق الفرق بين إقرار العنصري بخطيئته وتراجعه عنها، وبين محاولته "لحس العقول" بأكذوبة "مفشكلة"!
مسرحية نتنياهو تأتي للترويج الاعلامي الرخيص، ولا تتضمن عناصر الاعتذار الذي يجب أن يكون واضحًا ويتضمن الإقرار بالخطأ وتغيير السياسة برمتها. اما الحديث عن أنه "لم يقصد" و "فُهم خطأ" وما شابه من سخافات، فليتفضل رئيس الحكومة ببيع هذه البضاعة الفاسدة في ليكوده، بيهوده وعربه المثيرين للشفقة! نحن نعرف وهو يعرف جيدًا جدًا أنه استخدم عبارات التحريض على المواطنين العرب من خلال التخويف من تصويتهم، (وسيواصل!)،  لكي يقوّي حربة نزع الشرعية عنهم وتصويرهم كأعداء وخطر وتهديد، ويستفز بذلك غرائز ومشاعر شرائح مستضعفة ومقموعة بسياسته، والتي للأسف انهمرت على الصناديق..
إن محاولة المراوغة نفسها الآن بالكلام المعسول، تقع أيضًا في باب العنصرية، حيث يحاول السيّد مراضاة ضحاياه البلهاء بقصص خيالية.
ويجب أن يفهم: إن جماهيرنا أبعد ما تكون عن البله - وإن كان الأمر لا يخلو من "بعضهم القلائل" كما في كل مكان وزمان وشعب!!
كذلك يجب أن نسجل بحروف مشددة تورّط نتنياهو في ميليشيات المستوطنين وبعضها مسلح، التي أفشلت جماهيرنا استفزازها المبيّت، وكانت اقتحمت بلداتنا بدعوى "مراقبة الانتخابات"، انطلاقا من اتهام عنصري للجماهير العربية بالتزوير "لأن الأمر في طبعهم" (تقرير القناة الثانية، الجمعة). هذا يثبت أن نتنياهو منهجي في اعلانه الحرب على 20% من المصوتين لأنهم عرب!
إننا نؤكد على موقف القائمة المشتركة بإن "أسف نتنياهو مرفوض". وسيظل في الامتحان من خلال الافعال والتطبيق والسياسة فيما يخص المساواة للمواطنين العرب. على الجماهير العربية وقيادتها ألا تفوّت أية فرصة وأي منبر وأية جهة وأي جبهة، محلية ودولية، لفضح حقيقة سياسة زعيم اليمين العنصري، الى أن يسقط! ومع أنه انتخب أمس فقط، فهو ساقط لا محالة.. نحن ننظر أبعد من أنوفنا، وإن غدًا لناظره دومًا قريب!

قد يهمّكم أيضا..
featured

عن "الإفلاس" و"الوقاحة" ومقال الدكتور!

featured

التخبّط الأميركي

featured

بوب دلين يغنّي نوبل للآداب

featured

حول الاختراع والابداع ومتى نصبح من جديد نحن العرب مخترعين ومبدعين في جميع المجالات

featured

يمكن أن نفهم حماس

featured

لا مفر الا النَّصرُ وبرافر لن يمرَّ!

featured

أنا الشعب ماشي وعارف طريقي