غطاء جوي اسرائيلي للتكفيريين؟!

single
لا يزال الغموض يكتنف الأنباء عن غارات حربية اسرائيلية نفذتها طائرات مقاتلة، يومي الأربعاء الماضي وفجر أمس السبت، في المنطقة الحدودية ما بين سوريا ولبنان. المعلومات الأولى أوردها اعلام أنظمة النفط أمس (الجزيرة والعربية خصوصا)، ولم يتم تأكيدها أو نفيها مباشرة من قبل أي طرف حتى ليلة أمس، ولكن شكل التعليقات الاعلامية الاسرائيلية جاء ليصادق على حقيقة حدوث العدوان.
المنطقة التي تعرضت للغارات الحربية الاسرائيلية هي جبال القلمون. تلك التي تم حتى الآن دحر ومحاصرة عصابات التكفير في عدد من نقاطها، ومنعهم من السيطرة على هذا القطاع الاستراتيجي، وصدهم عن اقتحام الاراضي اللبنانية وزرع الخراب فيها. وهذا بفضل المقاومة اللبنانية الباسلة.
المعلقون الاسرائيليون يقولون إن الغارات جاءت لاستهداف نقل معدات عسكرية الى حزب الله في لبنان. ولكن توقيت هذه الغارات مريب إذ جاء مع محاولات المسلحين التكفيريين وجبهة النصرة (القاعدة) خصوصا، لإعادة السيطرة على عدد من المواقع. وترافق كذلك، مع حديث عن تدفق مسلحين من تركيا الى مدينة جسر الشغور الإستراتيجية بريف إدلب. ومن غير المستبعد أن هناك من يريد توفير عملية "اغلاقة فكي كماشة" لخدمة تفشي او اعادة تفشي عصابات مرتزقة التكفير، التي بات يعترف ويقر معظم المراقبين أنها تحظى "بخدمات" كبيرة من مخابرات دول اقليمية كالخليج واسرائيل وتركيا..
إن حكام الدول المذكورة ضالعون ومتورطون على الملأ في مشروع تدمير كيان الدولة السورية بواسطة مختلف مرتزقة الحرب بالوكالة والتدخل المباشر. فتركيا توفر حركة تحرك حرة لعصابات التكفير، وهناك حلفاء لنظام أنقرة في أوروبا يتهمونها بهذا رسميا تقريبا. وحكومة اسرائيل باتت عاجزة عن تنظيف ساحتها من تهمة التعاون مع مجرمي القاعدة، الذين يتحركون بحرية في مرمى نظرها ونارها – التي لا تطال ويا للعجب سوى الجيش السوري..
يبقى السؤال عما اذا كانت هذه الغارات ستقابَل بأي رد! وما مدى المخاطرة التي تقوم بها حكومة اليمين الانتقالية، التي يُخشى دومًا من مغامراتها الحربية الدموية، التي يجب وقفها وصدها وردعها لمنع اشتعال مزيد من النيران.
قد يهمّكم أيضا..
featured

هل تمس الخلافات الامريكية- الاسرائيلية التحالف الاستراتيجي بينهما؟!

featured

جينيف: بين صَدى يَبْرود وارتدادات القُصير

featured

الآن معركة العلاج والإعمار

featured

جرائم قتل النساء وتواطؤ العنصرية والرجعية!

featured

"الهزائم ليست قدرا"

featured

الطّفل والسّكين

featured

كارثة اليرموك