جينيف: بين صَدى يَبْرود وارتدادات القُصير

single

في مَسار جينيف وصيرورة المفاوضات "السياسية" فيها تتكَشَّف حقيقة وطبيعة ما تعرَّضتْ وتتعرَّض لها سوريا، الدولة والموقف، من مَشروع يستهدف بُنيتها وَوِجْهَتها، بتكليفٍ دُولي وبأدوات إقليمية و"قومية"، سَعَتْ، وما زالت، نحو المَساس بالمقاومة اللبنانية تحديدًا، بروحها وثقافتها، وبالتالي خِدمة اسرائيل وشقيقاتها في أنظمة الخليج "العربية"!
نعم، إن المعركة هناك مفصلية، كما هي هنا وفي كل مكان، إنها معركة واحدة مُوحَّدَة، مُتَّصِلَة وإنْ بَدَتْ مُنْفَصِلَة، ضد الرّجعية والتخلُّف والإرهاب بكلّ ألوانه، تمامًا كما هي ضد الاستعمار بكلّ أشكاله، أمّا الباقي، من تضليلٍ وتمويهٍ وهَرْطقات، فما هو سِوى تفاصيل..!
ففي حين تَتّجِه الأنظار والعقول نحو جينيف، يتحرّك التاريخ في يَبْرود، لترتسم هناك ومن هناك ملامح المستقبل وبَشائِرِه، ومعالِم الواقع الجغرافي والسياسي والثقافي..
نعم، إن الحلّ في سوريا هو سياسيّ، لكنه يبدأ بالحسم العسكريّ، وما جينيف سوى ارتدادات القُصير وما النتائج إلا صَدى يَبْرود.. فلنلاحظ ونرقُب ونَفْقَه حركة التاريخ، حين يتحرَّك بإرادة المقاومة..!



(الجليل- شباط)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الإسلام والديمقراطية

featured

ليس كل من ركب الخيل خيالا

featured

نتنياهو وأردوغان، حملتان مكارثيتان

featured

الامتحان الحقيقي هو في مدى النضال ضد الاستعمار، والرأسمالية، والاحتلال والفاشية

featured

الذاكرة الانسانية!!

featured

عولمة العصر الحديث

featured

صحافتنا بين زمنين