نتنياهو وأردوغان، حملتان مكارثيتان

single
بنيامين نتنياهو التوّاق لحكم منفرديلتقي مع رجب طيب اردوغان المشتاق لحكم السلطان، في الهجمة الشرسة التي يشنانها على مؤسسات صحفية لا تمشي على وقع نشازهما، مثلما تفعل مثلا صحيفة "يسرائيل هيوم" التي يتندّرالمتابعون، بكثير من الجدية، بالقول ان رئيس تحريرها الحقيقي هو رئيس الحكومة.
فهذا المذكور يحاول بشتى الطرق اعادة بلورة المؤسسة الاعلامية من خلال إلحاق الضرر بكل من لا يأتمر بأوامره غير السامية، والدفع الى الواجهة بقنوات تحت سيطرة طابور اليمين الاستيطاني الذي يحارب للهيمنة على شتى القطاعات. نتنياهو يحاول ايضًا اخضاع الاعلام الجماهيري الرسمي لاجندته الايديولوجية.وهو ما عبرت عنه وزيرة الثقافة المعادية للثقافة ميري ريغف بالقول انه يجب ان تسيطر الحكومة على الاعلام الجماهيري. ونقول هذا رغم اختلافنا وخلافنا الكبيرين مع وسائل الاعلام الطاغية التي يلاحقها زعيم اليمين.
أما زعيم حكومة الاخوان التركي فقداعتقل 47 موظفاًسابقاًفيصحيفة «زمان»،كماسجن 16 صحافياًمنأصل 42 صدرتبحقّهممذكراتتوقيف.وأغلقثلاثوكالاتأنباءو16 قناةتلفزيونيةو23 محطةإذاعية،و45 صحيفة،و15 مجلةو29 دارنشر، كل هذا بعد الانقلاب الفاشل الذي أتبعه اردوغان بانقلاب من نوع آخر.
هذان السياسيان اللذان تقاربا علنا مؤخرا، وسبق أن حافظا على اواصر علاقات اقتصادية وطيدةبينهما خلف الكواليس رفعت نسبة التبادل التجاري بدرجة عالية رغم قناع الخصام.. يتشابهان أيضًا في التوجه الديماغوغي الاستعدائي لحصد الشعبية. نتنياهو يحرض باسم اليهودية على الفلسطينيين بمن فيهم المواطنين في اسرائيل، ويصوّر كل من يختلف عنه بصورة الخائن بهذا الطيف او ذاك، ومثله يفعل اردوغان بتحريضه القومجي على الشعب الكردي وشن حملة مكارثية باسم الدين المسيّسضد كل من يهدد حكمه المنفرد الذي يحلم به. وأخيرا، اتفاقهما الأشدّ والخطر هو على تفتيت الكيانات العربية في المنطقة. هذه "المسطرة" ملائمة ليقيس كثير من الفلسطينيين المسافة السياسية التي تبعدهم عن مصالح شعبهم الحقيقية.
(الاتحاد)
قد يهمّكم أيضا..
featured

أذربيجان: عراقة الشرق وسحر الغرب وتسامح الأديان

featured

جعبة كلينتون الدموية

featured

مخطط تصعيدي ضد غزة!

featured

الحق في عدم التديّن

featured

مواقف حزبنا الشيوعي وسياسته أثبتت صحتها، خاصة في اللحظات الصعبة

featured

"الدين لله والوطن للجميع"

featured

عودة إلى الإسلام السياسي – وهل هو الحل ؟