ألخلافات الفلسطينية المتواصلة جريمة لا تغتفر!!

single

*فيما تمزق الحواجز الاحتلالية طرق التواصل بين المدن والقرى والمخيمات والاهالي، تمزق الخلافات القائمة والمستمرة طرق الوحدة والتلاقي لازالة الحواجز التي عندها تتضاعف فتتآخى الحواجز الاحتلالية والفلسطينية لزيادة تعمق التنافر والتشرذم والتباعد وضمان مواصلة الرقص الاحتلالي على الارض المحتلة وعلى الجراح الفلسطينية وبمشاركة فلسطينية مأساوية فالى متى؟*  


من المتعارف عليه في كل زمان ومكان، انه عندما تجري خلافات بدءًا بين شخصين حتى بين مجموعات وهيئات وقيادات ودول وحتى بين عاشق وعاشقة، وبغض النظر عن الموضوع المختلف عليه، تجري اللقاءات والحوارات والمفاوضات والنقاشات للتوصل الى حل واعادة المياه الى مجاريها، وبشكل علني الا في حالة واحدة، عندما يكون الخلاف بين عاشق وعاشقة، فهو من الامور الشخصية خاصة اذا كان من فئة عربية، حيث لا يزال الحب الانساني المقدس والنزيه ، من الامور المعيبة والحرام وبقدر ما نعلم، فان الفلسطينيين والاسرائيليين ليسا بعاشقين نشبت بينهما خلافات شخصية ليتفاوضا على حلها بشكل غير مباشر، لكي لا ينفضحا امام الناس بانهما على علاقات غرامية ونشبت خلافات بينهما، والخلافات بين الجانبين تمتد الى عقود من الزمن، وهي خلافات مصيرية وسياسية وكيانية، حتى ان ابن صف البستان صار يعرف ان اسرائيل احتلت الاراضي الفلسطينية والسورية والمصرية واللبنانية بقوة السلاح لتحقيق اهداف غيبية خاصة الدينية واستعمارية خدمة للوحش الامبريالي الاكبر في المنطقة ولضرب القوى التقدمية المعادية له، وانسحبت علانية من جزء من تلك الاراضي المحتلة ولا تزال تصر على البقاء في تلك المناطق الفلسطينية والسورية غير آبهة للثمن المترتب عن ذلك الاحتلال الزائل لا محالة في النهاية كغيره من الاحتلالات التي شهدها التاريخ حيث بلغت بريطانيا العظمى في عدوانيتها على الشعوب مرحلة لم تكن تغرب فيها الشمس عن مستعمراتها بقدر ما احتلت من الكرة الارضية، فماذا كان مصير احتلالها؟ والمفاوضات غير المباشرة التي تقررت مؤخرا وبموافقة عربية ليست سوى الضمان الواضح للاحتلال لمواصلة موبقاته في المجالات كافة، فلماذا الرفض للتفاوض المباشر؟ فما يجري التفاوض عليه هو موضوع واضح جدا، المطلوب الانسحاب الاسرائيلي الكامل من المناطق الفلسطينية المحتلة منذ(5/6/1967)  وفك المستوطنات والاعتراف بالقدس الشرقية  عاصمة للدولة الفلسطينية القادمة الى جانب اسرائيل، وحل قضية اللاجئين، فما هو المخجل في هذا الكلام الواضح لكي تكون المفاوضات غير مباشرة؟ فهنا لا تجري المفاوضات على صفقة مخدرات او تهريب اسلحة او سرقة اموال او لحفظ ما يسمى " شرف العائلة "  دنسته وفق مفاهيم المتخلفين فتاة لجلوسها مع آخر وتبادلا القبل، وانما على اراض محتلة عنوة وعلى حق شعب ان يعيش باحترام وكرامة في دولة مستقلة له كأي شعب آخر على سطح الكرة الارضية، وبناء على الواقع فان الواقع الفلسطيني المتميز بالتشرذم والخلافات والذاتيات يطيل زمن استمرارية الشهوة الاحتلالية الاسرائيلية للبطش والفتك بهم والسيطرة عليهم، وواقعهم الذي يصرون على دوامه يسيء الى قضيتهم العادلة والى حقوقهم الاولية ويدفع المحتل وسيده الامبريالي الامريكي الى الاستهتار بهم وبتشديد الدوس على حقوقهم الاولية العادلة، وما المفاوضات غير المباشرة الا بمثابة استهتار بهم وخاصة على ضوء تشرذمهم وخلافاتهم وعدم توحيد الكلمة والموقف، خاصة في ظل تصعيد الاحتلال للممارسات القمعية في المجالات كافة خاصة اقامة المستوطنات والجدار والمصادرات الكثيرة للارض وللحق الاولي في العيش باحترام وكرامة، وواقعهم المأساوي جماهيريا والمعيب قياديا وفصائليا يطيل ليل الاحتلال وموبقاته وجرائمه وحشراته، وتسعى اسرائيل وهذا من سخريات القدر الى تجنيد العالم ليدعم شهوتها الحيوانية في القمع والبطش ومواصلة الاحتلال خاصة تنفيذ برامجه على الارض وفرض امر واقع وخاصة تنفيذ ما تريد من اقامة مستوطنات وجدران شائكة وحاقدة وعازلة وسامة وضرب الفلسطينيين وتصر بكل وقاحة ان يساعد الشعب الفلسطيني احتلالها على غرز خناجره المسمومة عميقا في جسده المثخن بالجراح واخطرها تشرذمه وتعميق الخلافات بدلا من رص الصفوف والوحدة والتفاهم وهز القبضة المكورة الموحدة في وجه الاحتلال، خاصة ان الاساسيات التي يرتكز عليها الخطاب الاسرائيلي الرسمي العام ويلقى الدعم من قوى اليمين والاستيطان والعنصرية والفاشية والمستوطنين والمتدينين ليست في صالح قضية السلام العادل والدائم والراسخ والتعايش الانساني الجميل بحسن جوار وتفاهم بناء واحترام وصداقة وتعاون جميل كبشر اولاد تسعة، ويصر حكام اسرائيل على التباهي بتفوقهم وتخلف العرب، ولكنهم وبناء على الواقع القائم في المجالات كافة يصرون على التخلف الاخلاقي الذي وبناء على الواقع يؤدي الى تخلف المسلكيات في التعامل العام وفي القيم المبدئية والمدنية، ويريدون من الفلسطينيين اضفاء صفة شرعية على الاحتلال وعدم تعكير صفوه وتعكيرهم له فهو يؤكد ارهابيتهم وعدم جديتهم في السلام، لذلك اقترحوا المفاوضات غير المباشرة، ويصرون على ان المجرم رغم ما اقترفه في المجالات كافة ويقترفه ويصر على اقترافه فهو بريء ويا ويح من يتهمه،  والانكى فلسطينيا انه فيما تمزق الحواجز الاحتلالية طرق التواصل بين المدن والقرى والمخيمات والاهالي تمزق الخلافات القائمة والمستمرة طرق الوحدة والتلاقي لازالة الحواجز التي عندها تتضاعف فتتآخى الحواجز الاحتلالية والفلسطينية لزيادة تعمق التنافر والتشرذم والتباعد وضمان مواصلة الرقص الاحتلالي على الارض المحتلة وعلى الجراح الفلسطينية وبمشاركة فلسطينية مأساوية فالى متى؟ متى يتعانق الاخلاص والوفاء والصدق والحب الفلسطيني، وخاصة الوفاء للمبادئ الجميلة ونبذ التشرذم المعيب والمخزي بالذات في ظل الاحتلال، والتفرغ علانية وبقامات مرفوعة وفي كافة المجالات لمقاومة الاحتلال البغيض ومؤامراته وبرامجه وجرائمه وبشكل مباشر وعندها سيكون العطاء الجميل وثماره الاجمل والوفاء للشهداء وللقضية وللكرامة الذين يصرخون على الجميع توحدوا توحدوا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

إلى متى استمرارية حكم اللصوص في الدولة؟

featured

القائد والمناضل أبو علي شاهين: يموت واقفًا كالأشجار

featured

علينا دوما البحث عن توسيع التحالفات، دراسة الواقع وتحديد المراحل

featured

على من تقع مسؤولية المجازر في أرمينيا؟ روسيا وفرنسا وبريطانيا و... الطورانيون؟ (1ـ 2)

featured

ألمقاطعة شكل من المقاومة

featured

كي يكون مؤتمر الجبهة الثامن رافعة لعمل الجبهة وشعلة أمل للشعبين: المعركة على الوعي