زيارة بدون مبادرة!

single

اليوم يصل الرئيس الامريكي باراك اوباما، الى البلاد قادما في زيارة، الاولى بعد انتخابه في ولاية جديدة . زيارة اوباما اتضحت معالمها منذ البداية من خلال تأكيدات المسؤولين في الادارة الامريكية انها لا تحمل أي مبادرة جديدة تتعلق بقضية الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية.
سقف التوقعات من هذه الزيارة انخفض الى مستوى غير مسبوق في زيارات شبيهة في الماضي، الامر الذي يثير الريبة والشك، ويخبئ اجندة غير معلن عنها تتعاطى اساسا مع القضية الايرانية. ما الهدف من أن يقوم رئيس الولايات المتحدة الامريكية بزيارة الى المنطقة ولا يبادر الى طرح أي افق جديد لحل القضية التي تشكل لب الصراع الدائر في المنطقة . اوباما يريد ارسال رسالة واضحة للجانب الفلسطيني بان قضية تحرره واستقلاله ليست في اولويات السياسة الامريكية وعمليا تشكيل ضغط أكبر على القيادة الفلسطينية لجرها مجددا الى طاولة المفاوضات دون أي مرجعية أو اطار واضح يضمن الثوابت الفلسطينية والقرارات الدولية .
لقد وصلت القضية الفلسطينية الى طريق مسدود ازاء تعنت حكومة اليمين الاسرائيلية السابقة وتوجهات تلك الجديدة ولم يعد بجعبة الفلسطينيين ما يقدمونه. أي مبادرة جديدة، مهما حملت من بوادر "حسن النية" على شكل اطلاق سراح مجموعة من الاسرى الفلسطينيين، لا تضمن تجميدا فعليا لعملية البناء في المستوطنات، وتتبنى اقامة الدولة الفلسطينية على حدود حزيران 67 ، القدس الشرقيه عاصمتها لن تشكل قاعدة للعودة الى طاولة المفاوضات ولن تمكن القيادة الفلسطينية من التجاوب معها. اوباما من طرفه لا يريد تقديم ضمانات بهذا الشأن لأنه كبقية الادارات الامريكية وسيط غير محايد أو نزيه، ما زال يرى في اسرائيل وحكوماتها حليفه الاستراتيجي في المنطقة والحامية لمصالحه الامبريالية، وكما صرح مؤخرا بايدن اسرائيل هي حاملة الطائرات الامريكية الارخص والأنجع في العالم .
من الوهم تعليق الامال على زيارة اوباما في ظل المعطيات السياسية والإقليمية الواردة يبقى أي تدخل امريكي دون مشاركة فاعلة للرباعية الدولية وتفعيل جدي لموقف الامم المتحدة من القضية الفلسطينية خطيرا لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

نتائج عفن الأنظمة

featured

قضية المرأة قضية سياسية

featured

لا وقت لدينا حين نقرع "جدران الخزان"..

featured

متطلّبات المرحلة الراهنة

featured

حرب إسرائيل الكولونيالية ضد الشعب الفلسطيني لا تزال مستمرة منذ 1948

featured

*ازدواجية المعايير في المناطق المحتلة لا تقتصر على تطبيق القانون فقط

featured

"الاتحاد" تضيء الشمعة السابعة والستين

featured

اعدام وانتقام