انعقد أول أمس السبت في الناصرة مجلسا الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، لمناقشة التطوّرات السياسية والاستعداد للانتخابات البرلمانية القادمة يوم 22.1.2013.
ومما بات واضحًا أنّ هناك إمكانية حقيقية لهزيمة اليمين في الانتخابات، والحيلولة دون إعادة إنتاج الائتلاف الحاكم الحالي والذي كان أسوا ائتلاف، والذي في جعبته مخططات حرب عدّة، حرب دموية على إيران أو سوريا أو لبنان أو غزة، وحرب على العاملين والمستضعفين، وحرب على الجماهير العربية وعلى الحيّز الديمقراطي، وحرب ضروس على حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره.
في الدورة الأخيرة نجحت كتلة الجبهة البرلمانية في تمرير عشرات القوانين الهامة، وفي التصدّي لعشرات القوانين الخطيرة، وكانت السبّاقة في المواقف الكفاحية داخل البرلمان وخارجه. إنّ ما يميز الجبهة هو أنها حركة سياسية لديها نواب في البرلمان وليس العكس. وقد اتخذت هيئات الحزب الشيوعي والجبهة، وبالإجماع، قرارًا هامًا بضمان وجودة إمرأة في كتلة الجبهة القادمة. وسيتعيّن على مجلس الجبهة الذي سينعقد الأسبوع القادم ترجمة هذا القرار في تركيبة القائمة.
إنّ الموقف من قضية المرأة هو موقف سياسي، لا يمكن السماح بعزله عن قضايا السياسة والاقتصاد والمجتمع. فالأحزاب المناصرة للحرب والعدوان هي عدوة المرأة، والأحزاب التي تنفّذ سياسات الرأسمال هي عدوة المرأة، والأحزاب التي تنتج سياساتها ظروف استعباد وتعنيف وتهميش النساء هي عدوة المرأة.
قضية التمثيل النسائي قضية هامة بدورها، فالموقف يجب أن ينعكس في التركيبة البشرية، ليس في البرلمان فقط، بل في البرلمان والمظاهرة والفرع، في النضال اليومي وفي كل المجالات. ولكن أكبر خديعة هي اختزال الموقف من المرأة وقضاياها في موضوعة التمثيل فقط. هذا الخطاب المتأثر بنزعة ليبرالية هو تسطيح لقضية المرأة، لا بل إنه إهانة للنساء.
إنّ الحريصين حقًا على قضية المرأة وحقوقها، عليهم تعزيز قوة الجبهة، القوة السياسية المثابرة والصادقة في تمثيل مصالح الشعبين في هذه البلاد، نساءً ورجالا.
