عام ينقضي وتستقبل البشرية عاما جديدا تحمّله آمالها وتمنياتها وطموحاتها. انقضى العام 2011 مع كل ما حمله من مفاجآت سارة ومآس بشرية، عام تعمقت فيه الفجوات الاقتصادية في معظم بلدان العالم وعانت فيه شعوب كاملة من الدمار والحروب الاثنية والعرقية والامبريالية، وطالت المجاعة والتشريد الملايين من البشر. انقضى هذا العام بويلاته ومصائبه وكذلك بما حمله من انتفاضات المسحوقين والمضهدين في انحاء عديدة من المعمورة.
انتفضت الشعوب العربية لترفع قامتها بعد طول سبات في وجه القمع والظلم ودوس كرامة الانسان. وشهد العالم تحركا طبقيا واسعا ضد ظلم راس المال ونهب خيرات الشعوب وتركيزها في ايدي قلة قليلة تتحكم بمصادر الرزق وقوت عيش الملايين.
وسجل العام المنصرم كوارث طبيعية من زلازل وهزات ارضية ضربت مناطق عديدة احدثت دمارا وشكلت مخاطرا ما زال البعض مثل اليابان يعالج اثارها حتى اليوم.
واضاف العالم الى مفكرته اياما تاريخية سيجري التعاطي مع تداعياتها لسنين قادمة اطيح خلالها بانظمة ربضت على صدور شعوبها. وغابت من القاموس السياسي شخصيات مثل زين العابدين بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي.
شعبنا الفلسطيني البطل سجل انتصارا في انتزاع عضوية المؤسسة الاممية اليونسكو ورفرف علم فلسطين لاول مرة عاليا فوق المبنى الاممي، مضيفا بذلك فخرا جديدا لانجاز تحقيق المصالحة الفلسطينية وطاويا صفحة سوداء من تاريخه في الاقتتال الداخلي.
نستقبل العام الجديد املين قبل أي شيء أن تهل معه بشائر تحرر الشعب الفلسطيني من نير الاحتلال الاسرائيلي، والاعتراف بدولة فلسطين دولة مستقلة ضمن الاسرة الدولية على حدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
نأمل لشعبي هذه البلاد ان ينعموا في العام القادم بالسلام والرفاهية والامن والحياة الكريمة. وان تنعم جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها بالمساواة والمواطنة الكاملة الحقوق وغير المنقوصة.
ويبقى الامل لهذه المنطقة بأن تنعم شعوبها بالحرية والعدالة والديموقراطية والتحرر من جميع اشكال التبعية والهيمنة الامبريالية وأن يحمل العام القادم بشائر تحرر الشعوب من الاستغلال الطبقي.
ونحن من طرفنا نعدكم بأن تبقى "الاتحاد" الصوت الحر والصادق والامين لمصالح جماهير الشغيلة وشعبي هذه البلاد وسنسعى جاهدين لنبقى منبر الاقلام الوطنية صاحبة الفكر الحر والتقدمي والانساني.
وكل عام والبشرية ونحن بألف خير.
