الرفيق محمود علي بكري .. من الجيل الثاني في فرع البعنة، وفي الصفوف الأولى

single
تعرَّفت عليه في بداية السبعينيات من القرن الماضي، عندما كنت سكرتير منطقة عكا للشبيبة الشيوعية، ومن يومها لم يتوقف عن النشاط، حتى توقف قلبه وافتقدناه. كان فرع الشبيبة يومها يضم في صفوفه ستين رفيقة ورفيقا، وغالبيته من الرفيقات. ولفرع الحزب في البعنة أساس متين راسخ، ساهم وبادر إلى اجتراح مآثر نضالية في فترة عصيبة من ممارسة النكبة وبُعيدها، فترة الغضب والذهول والتحدي في رفض القسائم المؤقتة التي حاولوا فرضها على البقية الباقية في وطنها من شعبنا سوية مع رفاق القطاع والمنطقة حيث برز بشكل خاص دور الرفاق طيبي الذكر جمال موسى ورمزي خوري وحسن بكري، والرفاق الذين نتمنى لهم العمر الطويل نديم موسى وكمال غطاس وحنا إبراهيم، والى جانبهم العشرات والعشرات من رعيل الشيوعيين العريقين والمؤيدين المقدامين، قاموا بالمظاهرات ضد الحكم العسكري، وفي موضوع المحاجر، وحقوق فرّاطي وجوّالي الزيتون – والمقصود من الجنسين. أقول برز هؤلاء بدور قيادي دون غمط دور الآخرين وهم كُثر.
كان من النادر الا تلتقي بالرفيق محمود علي بكري في كل نشاط، بوجهه البشوش المألوف والمعروف، وحتى في الأسبوع الذي رحل فيه فجأة وبعد تراكم قصير وسريع وثقيل لمرض خبيث، حتى في نفس الأسبوع شارك في اكثر من نشاط في جنين والشاغور. نحن في جيل متقارب، لكنه سبقني في الانضمام إلى هذه المسيرة الثورية، فعلى الشلوش تنبت الشجرية، بدأ مشواره في منظمة الطلائع، أبناء الكادحين، في قريتي كادحون أيضًا، لكن بدون منظمة لأبنائهم، فقد كدحت قوى الظلام السلطوية والمحلية على إعاقة امتداد الجذر الحي الذي انوجد مبكرًا. والحاجة تدعو، وتدعو جدًا، إلى كتابة سجل وتاريخ فروع حزبنا ورفاق حزبنا الذين خاضوا غمار معارك البقاء والانتماء وبكرامة، والمسيرة مستمرة.
والأمل وطيد في فرع البعنة لاغناء هذه المسيرة ورفدها بالمزيد من القوى، كُرمى للواجب النضالي، وكُرمى للرفيقات والرفاق ومنهن ومنهم فاطمة وأحمد وحسن وصبحي ومحمد والعشرات الذين احتضنهم ثرى الوطن، ويجدر ان يحتضنهم التاريخ المشرف الغني وباستمرارية أقوى.
قد يهمّكم أيضا..
featured

اليمن مصلوب على رافعة سعودية

featured

"العمل".. تاريخ من الحماقات!

featured

بين الحرب على غزة وصولات داعش

featured

الصبر والعزيمة لسوريا

featured

من هو الأفظع؟

featured

أقوى من النسيان