أحببناك يا أبا محمد يا شموخ الجليل وكبرياءه ، وأحببنا كل ما نسجه خيالك الواقعي من أفكار باسلوب رصين جميل،عذب الحبكة ماء سلسبيل...
روح الدعابة وخفة الظل تسللت بهدوء الى افئدتنا وداعبت ادمغتنا، وكانت متعة القراءة في متعة السرد المرمز بدقة النقد.
لقد تعمدت يا ابا محمد ان تلدغ وتلسع، واللدغ واللسع في الكتابة سمة الادباء المبدعين والكتاب المبرّزين .واللسع واللذع رسالة للخاطئين ان ارعووا وعودوا الى رشدكم.واللسع واللذع رسالة للظالمين ان استهدوا بربكم رب العالمين...
يا ابا محمد لقد كانت رسالتك رسالة العدل والمحبه، رسالة الحق ضد الباطل ،رسالة الصدق ضد الكذب والرذائل .كانت رسالتك واضحة جليلية لكل انهزامي وانبطاحي وانتهازي وعميل،كانت رسالتك رسالة للشعب من ابن الشعب ،يا كاتبنا الاصيل...
لقد أحببت شعبك ،تشبثت بتراب وطنك البرناوي النفيس،واستلهمت كتاباتك من اشجار الزيتون المتجذرة ومن التين والسنديان والصبار . استلهمت كتاباتك من نور اللوز الذي عاش في قلبك وما زال، استلهمت كتاباتك من النسيم والرياح العاتية ،من الاحلام والآلام الكاوية.
سنتذكرك يا ابا محمد ايها البرناوي الخالد،العظيم القائد لقد احببناك ابد الدهر وسنظل نحبك ايها البرناوي العربي الفلسطيني الاسمر. ونحب كتاباتك التي بالشموخ تتبختر .كتاباتك انسانية تسيل من وجدان انسان نقي طاهر ، متواضع لا تهمه المظاهر.
كتاباتك انسانية ،صقلتها حياة الشرف والعصامية. ان حكاياتك ومقالاتك مغموسة بآلام واحلام البسطاء،وقلمك يغور عميقا فيحلل ويسبر غور اعماق رؤيا فيها البلاغة والرواء.
سنفتقدك نحن قراء صحيفة "الاتحاد" الغراء سيفتقدك الكتاب والشعراء.
يا ابا محمد ، يا شموخا وكبرياء يا كرامة وشهامة وإباء.نم قرير العين .انك لخالد ايها البرناوي الى ابد الآبدين، رحمك الله واسكنك في عليين يا استاذنا احمد، نم قرير العين .... نم قرير العين.
(بيت جن)
