الشعب السوري وحده يقرر مستقبله

single
أعتقد أن ما يجري في سوريا هو حرب دولية إقليمية يخوضها الغرب وعلى رأسه أمريكا اوباما وإسرائيل نتنياهو ليبرمان وللأسف بمشاركة عربية خليجية يقودها الحمد وأمين عام لما يسمى بهتانا الجامعة العربية اللا نبيل واللا عربي.
ما يجري الآن ليس "بثورة " ومعيب جدا تسميتها ثورة بل هي "زعرنة " أمريكية عربية رجعية. وأنا كفلسطيني لن أنسى ألاعيب الامبريالية العالمية والرجعية العربية ما فعلوه بحق شعبنا قبل قرار التقسيم وما بعده حتى يومنا.
ما يجري في سوريا بكونها صمام الأمان لمستقبل شعوبنا العربية ومنها شعبنا الفلسطيني، ولكونها كذلك يشنون عليها حربا بشعة تفوق بشاعة الاحتلال الامبريالي على العراق وأفغانستان وتفوق بشاعة الاحتلال الإسرائيلي.
الشعب السوري متشبث بالتغيير الديمقراطي لضمان مستقبله ولأن الرئيس السوري يقول انه يريد التغيير للأفضل يشنون عليه الحرب الدموية باسم تغيير النظام "البشع" وتحويله إلى لعبة شطرنج تديرها الأجهزة المخابراتية الأمريكية – الإسرائيلية والرجعية العربية.
ما يجري في سوريا يشبه أحداث المسلسل التركي "الأرض الطيبة" الذي عرضه تلفزيون إم.بي.سي قبل فترة وجيزة وهو يتحدث عن تنظيم تركي يحارب الأكراد محوِّلا إياهم إلى عصابات إرهابية رغم نضالهم المشروع لكسب الحقوق القومية، صوروا الأكراد بأنهم يرتكبون الفظائع ضد الشعب التركي بينما الحقيقة التي كشفها الأتراك هي ان مرتكبي المجازر هم قوات النظام التركي، وجزيرة آل الحمد وعربية آل سعود تتهم الجيش النظامي الشرعي في سوريا بقتل المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ وتدمير منازلهم. بينما " جيشهم الحر "يدافع" عن سوريا وأهلها، أليس هذا الاتهام يشبه سيناريو مسلسل الأرض الطيبة؟ لماذا لا تصور جزيرة الحمد وعربية آل سعود دفاع الجيش القومي الوطني ومعه الشعب السوري عن وطنهم متحدين جيشهم الحر وهو على شاكلة مرتزقة يكسبون المال مقابل المال وللمال فقط.
من حق قوات النظام محاربة الإرهابيين أينما كانوا ولمن يتبعون. من حق قوات النظام صدّ من يحاول تدمير البلد وشعب البلد ومقاومة كافة المحاولات الامبريالية لأفغنة وعرقنة البلد.
النظام يجب أن يتغير بأسلوبه وآلياته لضمان مستقبل سوريا المقاومة وهي فعلا صمام الأمان للمقاومة والصمود.
يريدون جعل سوريا عميلة وتابعة ولا يريدونها مقاومة والتحضير لتدميرها مخطط له قبل سنين طويلة كما خططوا لتدمير العراق وأفغانستان. ان ما يسمى المعارضة المسلحة وتلك الخارجية ما هي إلا تعبير عن مؤامرة دولية لسحق طموحات الشعب السوري في بناء مجتمع ديمقراطي خاضع لإرادة الشعب السوري الذي هو وحده يقرر مستقبله ولو أعطي المجال للإصلاح لما حدث ما حدث من قتل ومجازر يخوضها الإرهابيون والمرتزقة.
تحريض جزيرة الحمد وعربية آل سعود المتواصل هو الذي أدى إلى توسيع الحملة المعادية للشعب السوري وقيادته الشرعية. ان الحوار الوطني الصادق هو الذي سيؤدي إلى المصالحة الوطنية ومطلب ما يسمى المعارضة استقالة الرئيس الأسد يشكل نموذجا لرفض الحوار والمصالحة، والأسد برأيي لا يشكل عرقلة للمصالحة وإنما أمريكا وإسرائيل والرجعية العربية الممثلة بحمد وآل سعود هم من يعرقلون المساعي للعودة بسوريا إلى الوراء. اعتقد بأن مصلحة الشعب السوري تتطلب الوقوف وراء نظامه في المرحلة الحالية لصد أهداف المؤامرة وبعد المصالحة يقرر من يقود مستقبله. قوات الجيش العربي السوري هي الأمين الحامي للشعب السوري بينما قوات المرتزقة المسلّحة ما هي إلا قاتل ومجرم بحق الشعب السوري.
قد يهمّكم أيضا..
featured

مرسي والقرارات المبتورة

featured

حق المواطنة بين انياب السياسة العنصرية

featured

مظاهرة التصدي للعدوان والفاشية مساء السبت

featured

معركة الاطباء معركتنا جميعًا

featured

ولا خير في ودِّ امرئ متلوِّن

featured

كلنا معاذ.. كلنا داعش..

featured

النخب القلقة !!

featured

كيلا يتحوّل خطاب المقاطعة إلى دراما تركية