كشفت صحيفة "هآرتس" النقاب عن مخطط جديد تبادر فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي الى اقتلاع 27 الف فلسطيني من بدو الضفة الغربية المحتلة من اراضيهم لصالح ضم هذه الاراضي للمستوطنات القريبة وتوسيعها. وستعمل سلطات الاحتلال في الايام القريبة على تهجير الفلسطينيين البدو من هذه الاراضي وستقوم بالاستيلاء عليها.
هذا المخطط الاستيطاني الواسع يعمق السيطرة على مسطحات أراض واسعة ويسمح لسرطان المستوطنات بالانتشار أكثر في ما تبقى من الجسد الفلسطيني، ويخلق جيلا جديدا من اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين داخل وطنهم ويعقد طريق الحل العادل للقضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال في الوقت الذي يتباكى فيه قباطنة حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية على رغبتهم في العودة الى طاولة المفاوضات.
تتجاوب عملية السلب الجديدة مع السياسة العامة التي اختطها نتنياهو لحكومته منذ يومها الاول، فهي تكرس فرض الامر الواقع على الفلسطينيين بحيث لا يبقى للمفاوض الفلسطيني ما يتفاوض عليه، بحسب فرضية ان هذه المستوطنات باقية للابد. ورغم اقتناعنا التام بان هذه المستوطنات مصيرها الحتمي التفكيك والاقتلاع من الجذور خارج الارض الفلسطينية الا انها وبلا شك تشكل عقبة اساسية في وجه أي مفاوضات أو حل مستقبلي.
وعلى المدى القصير تخدم هذه الجريمة محاولات حكومة نتنياهو استفزاز الساحة الفلسطينية وجرها الى مواجهات عنيفة عشية مبادرة سبتمبر، اذ كيف من الممكن التصور بأن 27 الف انسان سيرضون طوعا وبهدوء مثالي الانصياع الى اوامر الاقتلاع والتشريد. من حق الانسان العادي في جميع الاعراف الدولية الحق في الدفاع عن بيته وارضه فما بالك عندما تكون عملية الدفاع فعل مقاوم لاحتلال غاشم ورفض لعملية تهجير وترانسفير ثانية أو ثالثة تمارس عليه وعلى أفراد عائلته.
ان ادعاءات حكومة الاحتلال ليل نهار بأنها ترفض مبادرة الاعتراف الاممي بالدولة الفلسطينية وتعتبرها خطوة احادية الجانب وتدعو، بديلا لها، العودة الى المفاوضات مردودة الى نحرها مع هذه الخطط. ويبقى الاستيطان والاحتلال وحدهما الخطوات احادية الجانب، والانتهاك الصارخ لجميع القوانين الدولية والانسانية.
مخطط إسرائيلى لطرد البدو من الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات
*حيفا مكتب "الاتحاد" - كشفت مصادر صحفية عبرية، امس الأربعاء، أن الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلى فى الضفة الغربية ستبدأ التحرك قريبًا بنقل حوالى 27 ألف من البدو العرب المقيمين ضمن نطاق المنطقة"ج" فى الضفة الغربية الواقعة تحت إشراف إسرائيل إداريًا وأمنيًا وفقا لاتفاق أوسلو من أراضيهم التى يقيمون عليها منذ عقود إلى مناطق أخرى، بعدما وافقت قيادات أمنية وسياسية على تنفيذ هذا الإجراء منذ أربع شهور.
وقالت المصادر الصحفية أن أول من سيتم نقلهم هم 2400 من عشيرة الجهالين الذين يعيشون فى منطقة تقع شرقي القدس، الأمر الذي سيجعل من السهل على إسرائيل تنفيذ خطتها لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم والمستوطنات الأخرى فى إطار خطتها لتهويد القدس. وأشارت إلى أن مسؤولى الإدارة المدنية أبلغوا السكان أنهم إذا رفضوا الامتثال لأوامر الأخلاء فسوف يتم إجلاؤهم بالقوة. وأضافت أن السلطات فى إسرائيل شرعت خلال الأسابيع الماضية فى هدم الأكواخ التى يعيش فيها البدو تمهيدًا لتنفيذ أوامر الإخلاء بشكل سريع، كما قامت فى سبيل ذلك بالتضييق على البدو فى مسألة رعى الأغنام والمواشى، التى يتكسبون منها فى المناطق المحيطة من قراهم حتى تجبرهم على تنفيذ الأوامر دون اعتراض.
