بموازاة مناورات بقايا النظام المصري، العنيف منها والمخادع، لا بدّ من التأشير بقوة على المناورات الأمريكية الخطيرة. فالثورة الشعبية التي تتفولذ يومًا بعد يوم، دفعت النظام الى تقديم تنازلات، ولكنها جميعا لا تحقق الحد الأدنى من مطالب الشعب المصريّ.
تمثلت التنازلات حتى الآن بإعلان حسني مبارك عدم الترشّح وعدم توريث الرئاسة لنجله المليونير جمال. ثم بالاعلان عن اعتقال بعض مسؤولي النظام ومنع آخرين من السفر وتجميد بعض الأرصدة البنكية. وكان آخرها اعلان استقالة قيادة الحزب الحاكم وبينهم جمال المذكور. وفي هذا الاطار يواصل النظام بجهاز أمنه وماكينة اعلامه الكاذبة محاولات الظهور بمظهر من يصغي للشعب. لكن الجواب جاء واضحًا من بطلات وأبطال " ميدان التحرير" حين استمعوا الى ضابط في الجيش طلب منهم المغادرة، فردّوا على الفور بكلمات واضحة بسيطة: "مش هنمشي، هوّا يمشي"..
لكن المناورات المتآمرة لا تقتصر على النظام المتهاوي في مصر. بل إنه يلقى دعمًا سافرًا ووقحًا من البيت الأبيض. ووسط سيول الكلام الامريكي الرسمي المعسول، بقّ مبعوث براك أوباما الى مصر الحصوة حين قال امس انه يجب أن يبقى مبارك في منصبه، بذريعة إحداث التغيير.
ويا له من نفاق مفضوح!
فهو يكشف عمق الهوة بين فهم ومطلب التغيير لدى الشعب وبين ما يعنيه وفقًا للعرف الامريكي الرسمي. فواشنطن تريد بشتّى السبل الحفاظ على النظام الحاكم من خلال تغييرات في الوجوه، لكن من دون الاقتراب من أسس ودعامات النظام. وهو بالضبط ما يطالب به الشعب: تغيير جوهري وليس شكليات تافهة.
أمس أعلن المتظاهرات والمتظاهرون، ثوار مصر الحرّة، أنهم ماضون في ثورتهم، ودعوا الى اعتصام مليوني جديد اليوم الأحد. فكل الاحترام وأحرّ التحيات لهذه البسالة الشعبية التي تواصل الطريق الصعب ولكن المشرّف من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لكل شعب مصر.
واشنطن تغيّر لهجتها وتبرر بقاء مبارك في السلطة
* مبارك يعوّل على الجيش في بقائه في السلطة وواشنطن تقول إن وجوده ضروري لضمان انجاز المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية
* المظاهرات المطالبة برحيله متواصلة
القاهرة – الوكالات - اعتبر الدبلوماسي الاميركي فرانك فيسنر الذي كان الرئيس باراك اوباما اوفده الى مصر، السبت ان الرئيس المصري حسني مبارك ينبغي ان يبقى في السلطة لضمان انجاز المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية!
وتشهد مصر منذ 12 يوما تظاهرات غير مسبوقة تطالب برحيل مبارك وتواكبها ضغوط دولية لا مثيل لها من اجل ان يتنازل عن السلطة، مصحوبة بتهديدات بوقف المساعدات العسكرية الاميركية والاقتصادية الاوروبية.
ولكن شيئا من هذا لا يهز اصرار مبارك على البقاء حتى نهاية ولايته في ايلول المقبل.
وامس الاول الجمعة التقى سفير مصر الاسبق في الامم المتحدة نبيل العربي ووزير الاعلام الاسبق احمد كمال ابو المجد نائب الرئيس عمر سليمان لتسليمه اقتراحا من "لجنة حكماء" تضم عدة شخصيات عامة مستقلة، يقضي بأن يفوض مبارك صلاحياته كاملة الى سليمان على ان يظل في موقعه رسميا كمخرج من الحالة الاستثنائية التي تعيشها مصر منذ اطلق الشباب انتفاضة انضمت اليها قطاعات واسعة من المصريين في 25 كانون الثاني الماضي.
وقال الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية عمرو الشبكي وهو عضو في "لجنة الحكماء" ان العربي وابو المجد "تلقيا وعدا بالرد على اقتراحهم خلال ساعات غير انه لم يرد بعد".
واستبعد رئيس الوزراء احمد شفيق مساء الجمعة ان "يتم قبول" الاقتراح بأن يفوض الرئيس صلاحياته لنائبه.
ويعتقد الشبكي ان "ما بقي من نظام مبارك مازال يراهن على الزمن وعلى ان الشعب سيرهق مع مرور الوقت وسيتمكن بالتالي من استعادة زمام الامور".
وقد اكد رئيس الوزراء مساء الجمعة ان حكومته ستعمل على اعادة الحياة الى طبيعتها وستعيد فتح ميدان التحرير امام حركة السير "ولكن المتظاهرين يمكنهم البقاء اذا ارادوا".
وحاولت دبابات الجيش صباح السبت الانسحاب من ميدان التحرير غير ان الشباب منعوها مؤكدين انهم يخشون اعتداءات دامية عليهم من انصار مبارك كتلك التي وقعت الاربعاء واوقعت 11 قتيلا، حسب البيانات الرسمية.
وقال الصحفي المعارض ابراهيم عيسى ان "سلوك مبارك لا يعني الا شئ واحد وهو ان الجيش معه".
ويتفق الشبكي مع هذا الرأي. ويقول ان "عناد مبارك يعود حتى الان الى ولاء الجيش له"، غير انه يضيف انه "لا يمكن التكهن بما يمكن ان يحدث خلال الايام والاسابيع المقبلة".
ودعا المسؤولون الاميركيون اكثر من مرة الجيش المصري الى تسهيل عملية انتقال السلطة.
ويضيف الشبكي ان "هناك اربعة لاعبين في المعادلة المصرية الان. بقايا نظام مبارك ومافيا الحزب الوطني الحاكم والجيش والجماهير التي تنزل الى الشوارع".
ويتابع ان "توازنات القوى بين هذه الاطراف الاربعة تتغير بين لحظة واخرى واللاعبون الاكثر ضعفا هما مبارك وميليشيات حزبه" ويعتقد انه "اذا استمرت حركة الجماهير على ما هي عليه فانها ستصبح عامل ضغط على الجيش المصري".
ويؤكد انه "في هذه الحالة يمكن ان يتدخل الجيش كحارس للنظام الجمهوري لتأمين انتقال نحو الجمهورية الثانية في مصر".
وفي الاتجاه نفسه يقول المحلل عماد جاد "اذا لم يتدخل الجيش، فاننا سنشهد فوضى كاملة لأن مبارك وميليشياته يستخدمون سياسة الارض المحروقة".
البرادعي يدعو الجيش لمناقشة انتقال السلطة بلا دماء
برلين – الوكالات - اعلن المعارض المصري والحائز جائزة نوبل للسلام محمد البرادعي، في مقابلة مع مجلة دير شبيغل، انه يأمل في ان يجري نقاشا "يفضل ان يكون قريبا" مع رئاسة اركان الجيش المصري حول "عملية انتقال السلطة من دون اراقة دماء" في مصر.
وقال البرادعي "ارغب في ان اجري نقاشا مع قادة الجيش، ومن الافضل في اقرب وقت لندرس كيف يمكننا الوصول الى عملية انتقالية من دون اراقة دماء".
ودعا الرئيس المصري من جديد الى الاستقالة في اقرب وقت ممكن.
واضاف البرادعي "سيكون هناك بالتأكيد بلد عربي لاستقباله. ولقد سمعت من يتحدث عن البحرين".
وتعزز ضغط الشارع على الرئيس المصري حسني مبارك الذي دعاه نظيره الاميركي باراك اوباما الى الاصغاء لمطالب الشعب.
وقال اوباما ان مبارك "يجب ان يتنبه لما يطالب به الناس ويتخذ قرارا منظما وبناء وجديا"، مؤكدا ان "المشاورات" بدأت حول الانتقال السياسي.
وكان البيت الابيض اكد ان الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 25 كانون الثاني لن تتوقف "بدون اصلاحات ملموسة".
وقبيل ذلك استبعد رئيس الوزراء المصري احمد شفيق "قبول" اقتراح نقل السلطة بين الرئيس مبارك ونائبه عمر سليمان كما تريد الولايات المتحدة، حسب صحيفة نيويورك تايمز.
وبينما نزل الملايين من المصريين الى الشوارع في "جمعة الرحيل" طلب قادة الاتحاد الاوروبي ان تبدأ عملية الانتقال الديمقراطي "الآن".
الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل مبارك متواصلة لليوم الـ12
* استقالة جمال مبارك والشريف من الحزب الحاكم* تفجير محطة نقل الغاز الى اسرائيل
القاهرة- الوكالات - قالت وسائل إعلام حكومية، أمس السبت، إن أعضاء هيئة مكتب الحزب الحاكم استقالوا، ليحل حسام بدراوي مكان صفوت الشريف وجمال مبارك، نجل الرئيس المصري، بمنصب الأمين العام وأمين السياسات.
فقد أعلن الحزب الوطني الديمقراطي الحكام أن أعضاء هيئة مكتبه، وهم كبار المسؤولين فيه، قد قدموا استقالتهم من مناصبهم السبت، بمن فيهم الرئيس حسني مبارك.
وذكر الحزب أن حسام بدراوي بات الأمن العام الجديد للحزب، خلفا لصفوت الشريف، كما تسلم منصب أمين السياسات، خلفا لجمال مبارك، الذي كان البعض يرى أن تسلمه لهذا المنصب هو مقدمه لوصوله إلى الرئاسة المصرية خلفاً لوالده في المستقبل.
وكانت هيئة المكتب تضم - إلى جانب الشريف ومبارك - كل من زكريا عزمي، الأمين العام المساعد لشؤون التنظيم والعضوية والمالية، ومفيد شهاب، الأمين العام المساعد للشؤون البرلمانية، وعلي الدين هلال، أمين الإعلام، وأحمد عز، أمين التنظيم، وقد صدر بحق الأخير قرار بمنع السفر وتجميد أرصدته المالية.
ويواصل المحتجون اعتصامهم في "ميدان التحرير" السبت، ومنذ 12 يومًا مؤكدين عدم انفضاضهم حتى رحيل الرئيس، حسني مبارك
وفي الإسكندرية، تستعد ثان أكبر المدن المصرية لتظاهرتين منفصلتين في وقت لاحق السبت، وقال منظموها إن الاحتجاجات ستتواصل لحين تنحي الرئيس.
ويسود هدوء مشوب بالحذر "ميدان التحرير" حيث اضطر الجيش المصري لإطلاق النار في الهواء لتفريق مجموعة مؤيدة لمبارك حاولت الإعتداء على الحشود المناهضة له المرابضة في الساحة، وفق متظاهرين.
وتعهد المتظاهرون بمواصلة احتجاجاتهم الشعبية التي دفعت بمبارك لتعيين عمر سليمان، كأول نائب له منذ توليه الحكم عام 1981، وإقالة حكومة أحمد نظيف وتشكيل أخرى برئاسة أحمد شفيق، دون أن يبدي مؤشرات لاعتزامه التنحي.
مبارك يتعنت ويلتقي احمد شفيق واعضاء في الحكومة بينهم وزير البترول
افاد مصدر رسمي ان مجهولين فجروا صباح السبت محطة غاز مصرية على مقربة من قطاع غزة تنقل الغاز الى اسرائيل من دون الابلاغ عن اصابات، قبل أن يجنمع الرئيس المصري حسني مبارك صباح السبت مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء.
واضاف المصدر نفسه ان المهاجمين فجروا المحطة والانبوب في بلدة لحفن في منطقة الشيخ زويد في سيناء على بعد نحو عشرة كيلومترات من قطاع غزة.
وتدخل الجيش على الفور مع رجال الاطفاء لمنع الحريق الذي نشب نتيجة التفجير من الاتساع.
واعلنت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الرئيس حسني مبارك ترأس صباح السبت اجتماعا وزاريا ضم رئيس الحكومة وعددا من الوزراء.
واضافت الوكالة انه اضافة الى رئيس الحكومة احمد شفيق، شارك في الاجتماع وزير البترول سامح فهمي ووزير التضامن الاجتماعي علي المصيلحي ووزيرة التجارة والصناعة سميحة فوزي ووزير المالية سمير رضوان ومحافظ البنك المركزي المصري فاروق العقدة.
ولم تكشف الوكالة عن المواضيع التي تم التطرق اليها خلال هذا الاجتماع.
وتؤمن مصر نحو 40 بالمئة من حاجات اسرائيل من الغاز الطبيعي. وفي كانون الاول وقعت اربع شركات اسرائيلة عقدا بقيمة عشرة مليارات دولار لاستيراد الغاز المصري لمدة عشرين سنة.
شفيق يدعي تمت الاستجابة للعديد من طلبات الشباب
وكان رئيس الوزراء المصري، أحمد شفيق، قد أعلن في مقابلة تلفزيونية بثها التلفزيون الرسمي الجمعة إن المتظاهرين الذين شاركوا في التظاهرات في مأمن حتى وإن ظلوا في ميدان التحرير، مشيرا إلى أنه لن يتعرض لهم أحد.
وأكد رئيس الوزراء المصري أنه تمت الاستجابة للعديد من طلباتهم، باستثناء ما نسبته 10 إلى 20 في المائة منها.
وقال إن الشباب على حق، وأسلوبهم حضاري.. "إلى أن بدأت تصرفات فردية، وهو ما يخشى منه في تجمعات في مثل هذه الظروف، أن يندس أفراد بقصد أو دون قصد، بعلم أو دون علم، في هذه التجمعات تسبب اضطرابات وتؤجج الوضع والتوتر.. الجهاز الأمني قلق بطبيعته، فحصل خطأ."
وعلى صعيد مواز، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيليه، إلى إجراء تحقيق شفاف ومحايد في الاشتباكات العنيفة التي وقعت في مصر مؤخرا.
وأدانت بيليه الاعتداءات والترهيب والاعتقالات التي تعرض لها الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، وقالت إن" تلك الأعمال كانت محاولة سافرة وغير مجدية لمنع أي أخبار عما يجري في مصر"، وفق الموقع الأمم المتحدة.
وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة أن تستمع الحكومات إلى شعوبها وأن تبدأ فوراً في معالجة القصور في مجال حقوق الإنسان.
قائد للجيش المصري يتحدث للمحتجين في ميدان التحرير
تحدث قائد المنطقة العسكرية المركزية بالجيش المصري لآلاف المصريين المعتصمين في ميدان التحرير بوسط القاهرة أمس السبت في محاولة لاقناعهم بانهاء الاحتجاج الذي اصاب الحياة الاقتصادية في العاصمة بالجمود.
وقال حسن الرويني مستخدما مكبرا للصوت وهو يقف على منصة ان لهم الحق في التعبير عن انفسهم لكنه ناشدهم ان ينقذوا "ما تبقى من مصر".
ورد الحشد بهتافات تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك لينزل الرويني من على المنصة قائلا انه لن يتحدث وسط مثل هذه الهتافات
كلينتون تحذر من "عاصفة هوجاء" في الشرق الأوسط
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية أمس السبت، إن بعض قادة الشرق الأوسط مخطئون حينما يظنون أنهم في منأى عن انتشار أعمال العنف السياسي في بلادهم، داعية إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية واسعة في المنطقة قبل أن تصيبها "عاصفة هوجاء" على حد تعبيرها.
وأوضحت أن منطقة الشرق الأوسط تواجه عاصفة بكل معاني الكلمة من الاضطرابات فيما يتعين على زعماء المنطقة أن يسارعوا بتطبيق الإصلاحات الديمقراطية الحقيقية وإلا خاطروا بمزيد من زعزعة الاستقرار.
وقالت كلينتون في كلمة امام مؤتمر امني في ميونيخ "تجتاح المنطقة عاصفة بكل معاني الكلمة ذات تيارات قوية".
وأضافت هذا هو ما دفع المتظاهرين للخروج إلى الشوارع في تونس والقاهرة ومدن في مختلف أنحاء المنطقة، وان الوضع القائم حاليا لا يمكن أن يستمر.
مبعوث اوباما الى مصر: المخاطر ما زالت قائمة لكن الحل يقترب
قال المبعوث الخاص للرئيس الامريكي باراك اوباما بشأن الازمة المصرية أمس السبت ان خطر اندلاع العنف ما زال قائما لكنه يرى اشارات مبكرة على أن مصر تتحرك باتجاه حل سلمي.
وقال المبعوث الخاص فرانك ويزنر لمؤتمر امني في ميونيخ عبر دائرة تلفزيونية مغلقة متحدثا من واشنطن "توجد فرصة للمضي قدما. انها هشة لكنها المرحلة الاولى.. يمكن ان تمضي الامور على نحو خاطيء. لكن الاتجاه مبشر."
في شوارع مصر.. سيارات النظام تسحق المتظاهرين
القاهرة- الوكالات - رصدت كاميرا موبايل مشهدا داميا، أقل ما يوصف بأنه "مروع"، التقطه أحدهم من شرفة أحد البيوت في القاهرة عشية الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي، ضمن ما بات يعرف بمواجهات "جمعة الغضب والحرية" في خضم الاحتجاجات المصرية المطالبة بسقوط النظام.
فقد تتبعت كاميرا الموبايل حافلة بيضاء تسير في أحد الشوارع المؤدي على ما يبدو إلى ميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة، كانت تنطلق بسرعة كبيرة، حيث تعمد سائقها دهس مجموعة من المصريين. ولم تظهر الكاميرا طبيعة نشاط الضحايا في الشارع وإن بدا أنهم من المتظاهرين المناوئين للنظام المصري، ولقد تسببت الحافلة في مقتل وجرح العشرات.
وقع الفيديو، المتداول على موقع "يوتيوب" على نطاق واسع، بأيدي وزارة الخارجية الأمريكية، وتبين أن الحافلة تتبع السفارة الأمريكية في القاهرة، دون التحقق من هوية السائق أو السائقين، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية والسفارة الأمريكية في القاهرة بيانا بهذا الخصوص الجمعة جاء فيه: "شاهدنا فيديو يُزعم فيه أن سيارة تابعة للسفارة الأمريكية متورطة في حادثة دهس وهرب تسببت في إصابة العشرات في القاهرة."
وأشار البيان إلى أنه في 28 كانون الثاني الماضي، سُرقت عدة سيارات خاصة بالسفارة الأمريكية في القاهرة، حيث "نمى إلى علمنا تقارير تفيد باستخدام السيارات في أعمال عنف وممارسات إجرامية. فإذا ثبتت صحة الأمر، فإننا نشجب هذه الممارسات ومرتكبيها."
يأتي هذا الفيديو بعد آخر، يصور حادثا مشابها، حيث سجلت كاميرا موبايل في شارع 6 أكتوبر كذلك قيام سيارة تابعة لقوات الأمن المصرية باختراق مسيرة تظاهرية سلمية، وتعمد دهس الناس، وذلك ضمن ظاهرة مربكة لسيارات أو حافلات تسير بسرعة كبيرة في الشوارع التي تشهد التظاهرات في مصر متعمدة اختراق صفوف المتظاهرين، متسببة في إشاعة الرعب والترويع وسط الناس.
يشار إلى أن العديد من شبكات التلفزة العالمية بدأت تبث هذه المقاطع التي يتم تحميلها من الإنترنت، وتقديمها إلى الجمهور مرفقة بتحذيرات على غرار: "نود أن نلفت انتباهك إلى أن الفيديو التالي فيه مشاهد مؤلمة!"
تجدر الإشارة إلى أنه عشية انطلاق التظاهرات، التي يشار إليها بثورة 25 يناير، سجلت كاميرات التلفزة العالمية سيارات مكافحة الشغب المصرية وهي تتعمد بدورها تفريق المتظاهرين من خلال دهسهم!
