الفيسبوك تواصل بنّاء أم تهلكة؟

single

فبركة صور لفتيات بصورة فاضحة ونشرها على الفيسبوك بهدف التشهير والإبتزاز انها لافتتاحية تدمي لها القلوب مردّها الى ضابط شرطة كبير في منطقة الشمال حول عمليات ابتزاز لأشخاص دنيئي السيرة والأخلاق يقومون بعملية اختراق لصفحات بعض الفتيات على الفيسبوك والتلاعب وفبركة صورهن ليظهرن عاريات في صور مختلفة فاضحة تثير المخاوف والإشمئزاز. كل ذلك بهدف الإبتزاز المادي الرخيص. إنها لقرصنة من نوع مريب وخطير في مواقع كهذه التي كان من المفروض أن تكون وسيلة تواصل اجتماعي بنّاء وهادف بين الناس.
بربكم أي تواصل هذا وأي إنحطاط خلقي توصلنا له في عهد انعدمت فيه الأخلاقيات، إنها لظواهر مشينة يجدر بنا نحن الأهالي تفادي وتلافي هذه الظواهر الهدّامة، فالإنسان الحكيم هو الذي يحمي نفسه وبيته من هذه الآفات مرتدياً معطف الأخلاق والفضيلة، فيجب أن يكون شعارنا مخافة الله ومراعاة الضمير في مجمل السلوكيات لنبقى مكللين ومزينين بمضامين هادفة تعلو قامتنا العزة والكرامة محافظين على أولادنا وخاصة فتياتنا فلذات أكبادنا ليبقين  تحت ظل اجنحتنا مزدانات بالعفة والأخلاق الكريمة.
إنهن جورياتٌ يعبقن عطرا وعبيرا متوّجات بالسمعة الطيبة والأخلاق السامية النبيلة.
حدثني قبل اسابيع أحد الطلاب الجامعيين في بلدي عندما استدرجته في الحديث حول أحواله ودراسته في زمن الفيسبوك، فوجئت بهذا الشاب الذكي والواقعي بعداً وتفكيراً بإجابه كان بها من الوعي والإدراك شيء ترك في نفسي الرضى والإفتخار بأمثاله، فأجابني يا استاذ لقد ولّى ذلك الزمن الذي كنت فيه مولعاً بهذا التواصل الرخيص والسخيف، فأنا اليوم نادمٌ على الساعات التي هدرتها في هذا التواصل الأجوف فاكتشفت بأني كنت  في متاهة كبيرة. رأيت بهذا التواصل أنه مضيعة للوقت وبه نوع من التدني الخلقي. فما يعنيني إذا كانت فلانة تقوم بفرم البقدونس وأخرى تقوم بتحضير كوكتيل المشروب والنبيذ وذلك بمناسبة حفل تخريج ابنتها وما الى ذلك من أمور بها من السخف والتدني الفكري ما يكفي لأشباع أوقات فراغنا.
وعليه فأنا أنادي وأقول باعتبارنا من المربين وأولياء الأمور في المؤسسات والمدارس يتوجب علينا أن نعمل على تنشئة طلاب مالكي قرار أصحاب إرادة وتصميم مهيئين لإكمال مشوارهم المستقبلي في الحياة العصرية بتركيباتها المتشعبة والشائكة، وبذلك نعمل على تقارب أفراد الأسرة الذين يعيشون تحت سقف واحد كذلك نقوم بتوثيق أواصر التقارب والإلفة فيما بينهم فيدركون قيمة الإلتزام بالمبادئ الأخلاقية وغربلة العادات الإجتماعية المقيتة.
لنخلق جيلاً صيحته العلم، التربية الحسنة والخلق الكريم.
فكفانا فيسبوكيات ومتاهات هالكة وارتدادات خلقية وقد قيل: فينا ما يكفينا! 

 

(كفر ياسيف)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الى اين يقود الرفض الاسرائيلي الرسمي المطلق للتسوية العادلة؟!

featured

المربِّي الأصيل

featured

الملاك الحارس (أنا وسامي)

featured

الحاج محمود عمر زيداني وداعًا

featured

جامعة القبائل العربية

featured

فرع حزبنا في عرعرة عارة يحتفل بعيده الـ 36

featured

سياسة تقتل في المستشفيات!

featured

حول جمع التبرعات لـ"دروز" سوريا: كل عمل ترضى عنه إسرائيل مرفوض ومشبوه