انجازات الجيش العراقي في مدينة الرمادي "عاصمة الأنبار" ضد مرتزقة داعش المجرمين وطردهم من معظمها، يفتح الباب والأمل على استعادة العافية والارادة العراقية للتخلص من هذه الحثالات الارهابية التي تؤدي دورًا عميلا ضد الشعب العراقي وسائر الشعوب العربية والاسلامية – قصدَتْ ذلك أم لم تقصد.
لكن اللافت هو تلك الأصوات التي تحاول التقليل من قيمة هذا التقدّم العراقي المنتصر ضد داعش، وخصوصا الأصوات الأمريكية والخليجية الرسمية (خصوصا بعض أبواق نظام قطر). ونحن نرى المنطق في محاولات اثباط العزائم هذه.. وهو مصلحة هؤلاء في ابقاء الوضع على ما هو من تفتيت وتقسيم وتدهور في دولتين عربيتين مركزيتين. انهم مؤيدون لممارسات التكفيريين الهمجية ونتائجها ومستفيدون منها. (التساؤل عن السبب الغامض في أن داعش لا يضرب أمريكا وأتباعها العرب يطرحه كثيرون!).
هناك قوى لا تريد الخير للعراق ولا لسوريا ولا لليبيا ولا لليمن ولا للبنان ولا ولا... وهي ليست قوى غامضة. بل واضحة وضوح الشمس لمن لم يفقد ضميره وحسّه السليم. يكفي ملاحظة مَن يحاولون في كل فرصة تقويض أي تقدم لحل سياسي، أو تسخيف الانجازات العسكرية للجيش العراقي أو السوري. إنها قوى محور-شر-واشنطن بمن فيها من ملوك وأمراء وسلاطين يقومون بدور الخادم للادارة الأمريكية ضد شعوبهم.
إن انجازات الجيش العراقي والسوري ضد تنظيمات الارهاب دليل (لمن يحتاجه..) على أن دحر التكفيريين ممكن لو توفرت الارادة والعزيمة. وهي ليس ارادة الدولة الواحدة فقط بل ارادة معسكر بأكمله يرفض الانصياع لرغبات ومصالح محور-شر-واشنطن وتوابعها (يشمل حكّام اسرائيل طبعًا)!
