قبل أيّام وبمناسبة مرور خمس سنوات على رحيل مناضل حزبنا العنيد الّذي عارك السّلطة من خلال عمله البرلماني ونضاله اليومي المثابر من أجل حقوق شعبنا العربي الفلسطيني في الشّتات والدّاخل، من أجل الدّولة الفلسطينيّة المستقلّة ومن أجل المساواة في الحقوق لأبناء شعبنا الفلسطيني في هذا الوطن الّذي ليس لنا وطن سواه. قمنا بزيارة ضريح هذا المناضل الكبير توفيق طوبي، وهو أمر هام ليس لذكرى الفقيد الغالي فقط ، بل لشحن قوانا من أجل الاستمرار في طريقه الكفاحي في الظّروف الصّعبة الّتي نعيشها وفي ظل التّطرّف اليميني والانفلات العنصري .
إنّ وقع كلمات الأمين العام للحزب الشّيوعي ابن كفر قاسم الرّفيق عادل عامر، عن الدّور الهام الّذي قام به مناضلنا طيّب الّذكر توفيق طوبي ورفيقه في النّضال الأممي اليهودي العربي من أجل الديموقراطيّة الحقيقيّة والمساواة وحقوق الشّعب العربي الفلسطيني طيّب الذّكر ماير فلنر، أعاد إلى الأذهان ذلك الدّور البطولي للقائدين الرّاحلين الّذي كان في القيام به خطر حقيقي على حياتهما وكانا يعرفان جيّدًا هذا الخطر إلّا أنّ ذلك لم يثنِهما عن الدّخول إلى القرية الذّبيحة كفر قاسم والكشف عن الجريمة النّكراء الّتي نفّذتها القوى الفاشيّة المتنفّذة والّتي هدفت الى تهجير سكان المنطقة مستغلّة العدوان الثّلاثي على مصر والّتي شكّلت فيه اسرائيل طرفًا امبرياليًّا لا يقلّ خطرًا عن العدوانيّة البريطانيّة والفرنسيّة.
إنّ ذكرى هذا القائد الفذّ تؤكّد لنا أنّ العين تقاوم المخرز وأنّ الهجمة الشّرسة على حزبنا وجبهتنا لن تزيدنا إلّا تمسكًا بمبادئنا التي اعتقد البعض انه لا يمكن تحقيقها، إلا أنها اصبحت فيما بعد حجر الزّاوية.