الصدق في أقوالنا أقوى لنا

single

يستهوي الشر الانسان فيسير منتشيا في موكبه وثملا بما يفعل غير آبه بنتائج افعاله الضارة واخطرها القضاء على نزعة جمالية الانسانية فيه ومشرِّعا القوانين لتلك الممارسات الضارة ضد غيره من البشر وليس الوحوش، وبالمقابل يزوره الصدق الجميل المفعم بالحب للانسان وجماليته فيدعو ويعمل ضد الكذب والبهتان والشر والرذيلة مذوِّتا في نفسه اهمية التبني والتنفيذ والسير بموجب النور الساطع في قول الشاعر: "الصدق في أقوالنا أقوى لنا والكذب في أفعالنا أفعى لنا"، مما يعمق القيم الصحيحة للحياة مما يقود الى فعل الخير والفضيلة والاعتراف بحق الانسان الاولي كانسان في العيش بكرامة واحترام والحصول على متطلبات حياته الاولية لمواصلة الحياة، هناك من يقتاتون بالكذب والنفاق والغش والخداع والتضليل ويشربونه كالماء فيشوِّهون الفضائل والمكارم الانسانية الاخلاقية الجميلة ويوقفون النمو الخلقي الجميل للناس خاصة القادة المسؤولين والكذب يشوه الضمير ويلوثه، ومن العسير ان يقتنع الشعب في ظل حكومة جشعة مسعورة ظالمة وحاقدة وثملة بالاستيطان ودوس الحقوق وغرس العنصرية والحقد للعرب بالسلام وحسن الجوار وحق الآخر بكرامة الحياة وجماليتها، فكيف سينمو ويتكلم الضمير الحي ويترسخ في بيئة حاقدة عنصرية احتلالية تصر على انها فوق القانون وكل شيء مسموح لها ضد الآخر الذي هو هنا الفلسطيني؟ فعندما يتصرف احدهم بوحشية خاصة المسؤول يقول الناس انه بلا ضمير، فالضمير الحي هو نبع مكارم الاخلاق واولها صدق اللسان، لانه الرادع للانسان الذي يصلصل داخل نفسه عندما يستهويه الشر، نعم ان الاحتلال مزرعة للرذيلة يعطل باعماله وظيفة الضمير الاولى وهي الوخز ليكون ويظل حيا ومشرقا بنور اجمل الاعمال والنوايا والغايات والاهداف ويمنع التقدم في درب الشر والنمائم والضغائن والسوء، وهل جمهور يعيش ويرزح تحت وطأة وشرور ومصائب وعقلية ونهج الاحتلال والتنكر لحق الآخر في العيش بكرامة واحترام وسلام وطمأنينة، سيتصرف باخلاق جميلة والاعتراف بحق الغير واحترامه ويسير بهدي اخلاقيات الجمال وحسن الجوار والتعاون البناء وتعميق المشترك والاهتمام بالخير والفضائل الجميلة والتربية الصالحة بهدي نزعة جمالية انسانية الانسان في الانسان في مجتمع بشري وليس في غابة وجحور واوكار، والمشكلة ان حكام اسرائيل يفاخرون بعبوديتهم للسلاح وللاستعمار وللصوصية ويسيرون انطلاقا منها، وعندما تحدثهم عن اخطار ذلك وبناءً على الواقع وتجارب التاريخ، فيروِّجون انك ضدهم وتشكل خطرا على امن الدولة ويعتقدون انك تسعى لابادتهم وتحتقرهم ولا تريد لهم الحياة خاصة انطلاقهم من مقولة انهم شعب الله المختار ومسموح لهم كل شيء لانهم فوق القانون، والحقيقة البسيطة تقول ان من يطلب المحبة من الآخر والصداقة الجميلة عليه على الاقل ان يعطي المحبة بالذات لمن يخدم القيم الجميلة، وليس كل زواج يضمن السعادة والرفاهية والفرح خاصة عند العرب، وحكام اسرائيل تزوجوا الشرور والضغائن والعنصرية والاستعلاء والعبودية للوحش الاكبر المتجسد في الويلات المتحدة الامريكية وان يكونوا مخالبه وانيابه في المنطقة غير آبهين بنتائج ذلك، وفي ذلك الزواج موتهم اخلاقيا ويريدون من الناس مشاركتهم في فرحهم الاستعلائي العنصري وتأييد كل ممارساتهم بغض النظر عن نوعيتها واهدافها وفي محبتهم للاحتلال ودوس الحقوق وزرع الشرور والفساد والاستعلاء العنصري، وليست كل محبة جميلة فهناك محبة الانا ومن بعدي الطوفان ومحبة السلاح وفرِّق تسد والعنصرية والقتل والاستغلال والتنكر للحقوق والمحبة التي تخلقها وتفرضها الظروف والعادات والمصالح الخاصة والاهداف السيئة وتكديس الاموال اشبه ما تكون بالمستنقع والمياه العادمة واحداث التاريخ برهان، فللمادة اظفار طويلة عندما تطول اكثر وتغدو الشغل الشاغل لصاحبها ويغرزها في الروح والقيم الانسانية الجميلة والحب الجميل والصداقة الجميلة فتنهش غير آبهة بنتائج ذلك، والمناطق الفلسطينية المحتلة هي مادة يصر قادة الاحتلال على امتلاكها بغض النظر عن الثمن المطلوب لذلك ونتائج ذلك التسلط بالقوة، لقد نظمت دوائر اسرائيل السرية حتى كانون الثاني العام (1974) (18) عملية اغتيال ضد قادة فلسطينيين في اماكن تواجدهم. ولاحقًا بناء على تعليمات مناحيم بيغن، سوف يلاحقون الفلسطينيين ويقضون عليهم حيث يطالونهم في البر والبحر والجو للقضاء على الشعب، ولم يقل سيلتقون معهم كالناس وكأصدقاء وكجيران وبشر لهم الحق في الحياة باحترام وكرامة في دولة لهم مستقلة بجانب اسرائيل، والحرب هي عمل وحشي شرس لا يتمخض عنها الا المصائب والكوارث والاحزان والدمار والخراب والفجائع والخسائر خاصة جمالية نزعة الانسان في الانسان الذي تعتبره ارقى الكائنات فلماذا يختارها وعن عمد وبشتى الحجج؟ وحقيقة ساطعة يؤكدها الواقع منذ عشرات السنين انه لن يُقهر الشعب الذي يعرف انه يدافع عن حريته وكرامته واستقلاله ويناضل للعيش حياة لائقة بالانسان، وتتجسد الكارثة في ان حكام اسرائيل خاصة في الحكومة الحالية التي هي بمثابة استمرارية لحكومات سابقة باختلاف طفيف بانها تصر على تعميق نهج التمييز العنصري ضد العرب ونهج التبعية للوحش الاستعماري الاكبر المسمى الويلات المتحدة الامريكية ومخلبه البارز المسمى باراك اوباما الذي التزم بأمن اسرائيل وكأن ويلاته المتحدة والرؤساء الذين سبقوه تخلوا عن الامن وعن مد المتبجحين به هنا بكل ما طلبوه من دعم معنوي وسياسي ومادي، يريدون بقاءهم وحضورهم وتوسعهم هنا وعلى حساب الارض العربية وخاصة الفلسطينية من افناء وطرد غيرهم عنوة فهل هذا مقبول؟ يصرون على التصعيد العدواني والعدائي والحربي والاستيطاني فاين الشعب الاسرائيلي الذي بنهجهم يحفرون له الحفر واخطرها العنصرية والتنكر لحق الآخر في العيش باحترام وكرامة وتعاون بنّاء وحفر تشويه انسانيته وجمالية الافعال والنوايا والغايات والتنكر لحق الآخر في العيش الكريم في دولة له بجانبه وتحويل كل متطلبات الاحتلال الى متطلبات حياة السلام.

قد يهمّكم أيضا..
featured

فشل المؤامرة على سورية..!

featured

الحاخام أيال كرايم، وفتواه الشريرة

featured

باختصار عربي

featured

عند الامتحان يكرم المرء أو يهان

featured

أيها الراحلُ الباقي..........سلامًا!

featured

مرضى قطاع غزة : ضحايا المعاناة والإهمال

featured

ذكريات ختيار لم تمت أجياله (33)

featured

اتركوا العراق لاهله يا وحوش المحتلين !