الى متى يا قدس؟

single

هل مدينة القدس العربية الشرقية المحتلة بكافة مقدساتها الإسلامية والمسيحية بكنائسها وأقصاها فعلا عربية ومحتلة؟ هل صراعنا مع الصهيونية العالمية فكرا وممارسة هو صراع وجودي؟
منذ النكسة عام 1967 وشعبنا الفلسطيني في جميع أمكنة تواجده يصارع واحدا من أبشع احتلالات عرفتها الإنسانية. شعبنا لوحده هو المتصدي للصهيونية وهو الذي نزع قراره الوطني المستقل من مخالب الأنظمة العربية المتواطئة مع الاحتلال الصهيوني والامبريالية العالمية وفي مقدمتها أمريكا رأس الحية.
وأنا جالس أكتب مقالتي دخل صديق عزيز يكبرني بسنوات وشاهد ما أكتب وقال لي ارحم الشهيد ياسر عرفات فتمنيت له الرحمة. سألته ما ذكرك بأبي عمار؟ أجاب مبتسما شعبنا بأمس الحاجة اليه في ظروفنا الصعبة والحرجة. فالقدس والأقصى تنتهك حرمتهما و"القيادة" تتفرج ولا من معين.
نحن الأقلية القومية جزء لا يتجزأ من شعبنا وجزء من معركته الوطنية الشاملة ولنا ظروفنا الوطنية يجب التعامل معها. فنضالنا سلمي وهدفنا المحافظة على وجودنا وهويتنا وبقائنا وليس المطلوب منا خوض معارك لسنا بحاجة لها وهي ليست بحاجة لنا. اقلية قومية عربية لها معاركها مع الحركة الصهيونية وفي مقدمتها معركة البقاء والمحافظة على كرامتها الوطنية والوحدوية ومعركة الأرض والوجود هي معركتنا المقدسة، معركة الوجود نقودها بذكاء سياسي ونملك قيادة وطنية تدرك ما علينا القيام به ولسنا بحاجة للخوض في معارك تقودنا الى افشال نضالنا وعملية القدس فتحت أبواب التحريض الارعن والعنصري على نضالنا السياسي المشروع، وفتحت افواه اليمين الفاشي الذي كان ينتظر خطأ يرتكَب.
القدس تنادي والاقصى محاصر ولم يتحرك نظام عربي واحد بل ساهمت الأنظمة المسماة عربية في قتل القدس والاقصى، ونحن الأقلية القومية في الداخل نخوض نضالا سياسيا مشروعا من واجبنا دعم شعبنا وطنيا سياسيا من اجل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها التحرر من الاحتلال. ومعارك شعبنا هي معارك تحرر وطني ومن حقه استثمار كافة أساليب الكفاح التحرري.
عملية القدس أساءت لنضالنا ولثقافتنا الوطنية والقومية ونحن لسنا بحاجة لها أن تتكرر والقدس قريبا ستتحرر بفضل نضال شعبنا الفلسطيني المشروع واستمرار مقاومته لمخططات الدولة العبرية وفي مقدمتها مأسسة تهويد القدس العربية وتقسيم الأقصى وفرض سياسة صهينته وشطب هويته العربية والإسلامية .
ثقافتنا الوطنية هي ثقافة سلام عادل وليست ثقافة عنف. والقدس عاصمة شعبنا العتيدة وهي بحاجة لتكريس لثقافة فلسطينية تحررية. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

عندما تمرّد المارد على خالقه في سوريا: تمدُّد داعش في العراق!...

featured

جُوزيف كُونِي: التَّقَرُّبُ إلى اللهِ زُلْفَى .. بِالسَّكاكِين!

featured

أمريكا ... ونظرية المؤامرة

featured

حوار فلسطيني في عمان

featured

لِيكن نقطة انطلاقة جدية مباركة!

featured

وزراء الخارجية، خواء عروبة

featured

تخجل الارض والقدس من حالنا