الأصل العربي لكلمة "تسونامي"!

single

أين الخراب؟ أين الكارثة؟ وسائل الاعلام تنقل لنا اليابان الى الصالون، نشاهد مدنا وقرى مدمرة، لكن، نرى ايضا مدنا وبلدات عامرة تضج بالحياة. سيارات تسبح في المحيط، تسرّب مواد مشعة قاتلة.
أهذا دمار وخراب؟! هذه كلها مبالغات وقحة، فلا كان الزلزال مزلزلا، ولا كان التسونامي مهلكا، كل الرواية مضخمة لأن الضحية هي اليابان.
  تعالوا ندقق في الزلازل المحترمة! نستعرض التسوناميات التي يمكن ان نفاخر بقوتها! مثلا، زلزال القذافي، اثنان واربعون عاما من الهزات المرتدة، وكل هزة اقوى من اختها التي سبقتها، وأخفها حازت على علامة 10 من الأستاذ ريختر، واذا كانت ليبيا قد دمرت ونجا القذافي، فليس لضعف في الزلزال –لا سمح الله- انما لفاعلية الدبق بين الكرسي وقفا القذافي.
 وتسونامي آل سعود! وما ادراك ما تسونامي آل سعود! يجتاح جزيرة العرب من كل جهات الريح، يطيح بكل رأس ينذر بالتفكير، وينشر الظلم والظلام فيما تبقى من بشر.
 كل دولة عربية وتسوناميها، فقد بات من المؤكد بأن مصدر هذه الكلمة اليابانية من اللغة العربية، وأصلها صنم، والصنم هو الرمز الخالد الباقي، ويسمى بالعربية ايضا بالزعيم او الأخ القائد او سمو الامير، ومن شدة هول الدمار في زمن الزعيم الصنم، تلقف الاجنبي اللفظة فاطلقها على كل دمار، لكن حرّفها وجعل "تس" بدل ال "ص". لكن ظل للتسونامي العربي طعمه ونكهته ومذاقه الخاص.
  اليابان بدأت تعالج أوجاعها، وشرعت تبني ما هدم، اما في بلاد العرب، فبعد ان يفنى الزعيم، لا يعرف الشعب من أين يبدأ الترميم. وعلى سبيل المثال لا الحصر، سوريا، قاد الزعيم حافظ حركة تصحيح امتدت على مدى ثلاثين عاما، وعاجله الهلاك ولما يتم المسيرة بعد، وانتقل السلطان لولده صدفة، ومنذ أحد عشر عاما شمسيا وبشار يصلح ما خرب أبوه، ونأمل فقط أن يمد الله في عمر بشار مائة عام على أقل تقدير لمواصلة عملية التصحيح، والله يعطيه العافية.
  قبل خمسين عاما أو أكثر قليلا، كان الاستعمار في بلاد العرب، كان استعمار وكانت أحزاب، كانت صحافة حرة وبرلمانات وانتخابات واستعمار، ودفعت الشعوب ثمنا لطرد الغاصب الغريب، لتحتفل بابن البلد من جلدتها، وما أصعب أن أقول –ولن أقول- ليت الاستعمار ما رحل، وليت ابن جلدتنا لم يحكمنا. ابن البلد قعد على الكرسي وعلى الشعب، نهب ما أتاح له الوقت، واهتم كثيرا ببناء السجون والزنازين، استورد أدوات التعذيب ودفع من اجلها بسخاء، وجند مخبرين يسهرون على أمنه، وبهذا تمت المشاريع الحيوية.
  لا أمية في اليابان، وهي عند العرب مناصفة حسب التقارير المنحازة للزعيم، فأين التسونامي؟ في اليابان أم بلاد العربان؟ ولا أعرف كم جامعة يابانية تأتي ضمن الاربعمائة الافضل، لكن أعرف أن القائمة تخلو من أي اسم عربي؟فأين ضرب التسونامي يا ناس؟ ويقدرون أضرار التسونامي بـ 180 مليار دولار، ومثل هذا المبلغ، بذرته أو نهبته عائلة القذافي م.ض، ويخشى أن يبلغ عدد الضحايا في اليابان قدر ما تناوله الاسد على فطور ذات صباح في حماة.
  كم شرد الزلزال والتسونامي معا؟ مليون... ثلاثة ملايين...خمسة ملايين، وكم من مشرد عربي في المقابل بفعل تسونامي الاصنام العربية؟ وهل شوهت المفاعلا النووية الاربعة في اليابان عُشر ما شوه ظلام الزنازين العربية من بشر؟
  وهذا شعب فلسطين، هل من دمار تم لعدالة قضيته اكثر مما أحدثه هو بنفسه؟ وعلى أيدي قادته العظام.  حتى مقاومته المشروعة للاحتلال، ذبحوها حين ذبح الاطفال، بأي حق تستصرخ حماس ضمير العالم لنجدة اطفال فلسطين الذين تقصفهم اسرائيل، وفي نفس الوقت تبارك عملية ذبح أطفال؟
  كارثتنا مضاعفة، أصنامنا لا يفعلون الا ما يضمن كراسيهم، ويكدس الاموال في بروجهم، لأن المصارف لم تعد تتسع هذا النهب، والكارثة الاخرى، إن قاموا بفعل ما للشعب، فلن يكون الا الضرر.
  على كل حال، "عن المكتوب ما في مهروب"، والأرزاق والأعناق بيد الله، ويبدو أننا كلنا مجرمون وفاسدون حتى سلط الله علينا هؤلاء الزعماء، اختلفت ضروب العقاب، والنتائج واحدة، مع فارق واحد، قد فهمنا لماذا غضب الله على اليابان فسواها، لكننا لم نعرف بالضبط ما اقترفنا من ذنوب يعاقبنا بجريرتها القدر.

قد يهمّكم أيضا..
featured

بلدية أم الفحم بيانًا وقضية الهوائيات المشينة

featured

ركائز فلسطينية ثلاث!

featured

السلام للجميع

featured

متلازمة النفق الرُّسغي Carpal tunnel syndrome

featured

على من تقع مسؤولية المجازر في أرمينيا؟ روسيا وفرنسا وبريطانيا و... الطورانيون؟ (1ـ 2)

featured

رُوّاد النهضة وإنجيل ماركس

featured

ما يميِّز الشيوعية

featured

نحو تعزيز صمود المواطنين وتمتين الجبهة الداخلية في غزة