جرائم القتل المروعة التي توالت الواحدة تلو الاخرى في ظرف الاسبوع الماضي ، في مجتمعنا العربي وحصرا في منطقة المثلث الجنوبي مؤشر على تدهور خطير في النسيج الاجتماعي وان كانت حيثيات كل جريمة مختلفة الا أن المحصلة النهائية أن خمسة اشخاص لقوا مصرعهم في جرائم اطلاق نار .
قبل سنوات كانت هبة من بين قيادات مجتمعنا وعلى رأسها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية لمطالبة الشرطة بجمع السلاح المنتشر داخل مجتمعنا العربي، وهو أمر مبارك ولكن غير كاف لمواجهة طوفان القتل والعنف الذي يجتاح مجتمعنا. آن الأوان لنعي جميعا بأن الاجتماعات والمؤتمرات والتصريحات غير كافية وحدها لصد الطوفان .
ان الجرائم المتكررة ونسبها العالية تحتم اتخاذ خطوات اكثر فاعلية، مما جرى حتى الآن، ترافقها مساءلة اعلامية وسياسية لتقاعس لشرطة الاسرائيلية الواضح في استئصال الجريمة المنظمة داخل مجتمعنا. من غير الطبيعي أن تستغل الشرطة حالة الغضب المشروعة على الجرائم لتمرير المزيد من الخطط السلطوية للتغلغل داخل قرانا ومدننا، ونهش المزيد من الميزانيات لدعم مشاريع جل اهتمامها تعزيز التطبيع مع الشرطة ومؤسساتها المختلفة.
لجنة المتابعة وجميع القيادات المجتمعية والسياسية مطالبة باتخاذ خطوات فعالة من ضمنها تشجيع تطبيق الحرمان الاجتماعي على جميع من يملكون السلاح في مجتمعنا أو يقومون باستعماله في الافراح في المناسبات الأخرى.
كما ان السلطات المحلية العربية مطالبة بتبني سلم اولويات يضع بناء الانسان والثقافة في رأس سلم أولوياته، ووضع الخطط للنشاطات الثقافية والرياضية لجمهور الشباب، وتعزيز قيم الانتماء ونبذ العنف في المجتمع.
ان جميع المحاولات الساعية لمحاربة العنف بالاعتماد على البنى الاجتماعية التقليدية، هذه البنى التي ساهمت وتساهم بذاتها في افراز ممارسات تهدد النسيج الاجتماعي، محكوم عليها بالفشل مسبقا، والمطلوب تحرك عملي يحاسب الشرطة والسلطة، ويواجه مجتمعنا بالمستوى ذاته من الجرأة والمسؤولية .
ان المجتمع العربي الغني بالخبراء والاخصائين الاجتماعيين والنفسيين ومنظمات المجتمع المدني المتخصصة بوضع استراتيجيات وخطط عمل للمدى البعيد قادر على تطوير خطة مجتمعية سياسية وتثقيفية من شأنها ال
