اليوم الثلاثاء ينتفض الاهل في مدينة شفاعمرو باضراب عام وشامل احتجاجا على الاستفزاز العنصري الذي اقدمت عليه النيابة العامة الاسرائيلية بتقديم لوائح اتهام بحق اثني عشر شابا عربيا شفاعمريا على خلفية المجزرة الدموية التي ارتكبها الجندي المستوطن نتان زادة في قلب شفاعمرو والتي كانت نتيجتها قتل اربعة من ابناء وبنات المدينة الابرياء وعشرات الجرحى من الشفاعمريين.
ان تقديم هذه التهم واللوائح ضد الشباب العربي الشفاعمري يعكس حقيقة ان العدالة مفقودة في ظل السياسة التمييزية العنصرية السلطوية عندما يجري الحديث عن المواطنين العرب، عن الاقلية القومية العربية الفلسطينية في وطنها الذي اصبح مشتركا وميزان العدالة الاسرائيلية مبني على المعايير والمقاييس المزدوجة في الموقف من القضايا المتشابهة، مقياس لليهود وآخر للعرب، خاصة في تحديد الموقف والحكم من قضايا مرتبطة بالصراع الاسرائيلي – العربي. فمنطق العدل والاخلاق والانسانية يستدعي محاكمة المجرم الجزار الحقيقي وليس مطاردة ومحاكمة واتهام ضحية وضحايا المجرم الجزار. فالمجرم الجزار نتان زادة الذي ارتكب مجزرته الدموية ضد الابرياء الشفاعمريين قبل حوالي اربع سنوات، لم ينشط في فراغ، ولم يجرم من جراء هوس عنصري ذاتي معاد للعرب، بل قام بعمله الهمجي الدموي مشحونا ومعبئا بالاجواء الفاشية العنصرية التحريضية المعادية للعرب والشعب العربي الفلسطيني التي تمارسها حكومة القهر القومي والتمييز العنصري، وفي ظل الجرائم الدموية التي يمارسها قطعان المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة وتحت مظلة رعاية ودعم المحتل الاسرائيلي. فالعدالة تتطلب يا نيابة عامة الكشف عن المجرم الحقيقي الذي يؤلف زادة احد آلاته الاجرامية المنفذة، وتقديم لوائح الاتهام لمن اباح سفك دم العربي لا لسبب الا لكونه عربيا. اما محاولة اتهام ومحاكمة الضحية، محاكمة كل من يدافع عن نفسه، عن امنه وحياته وكبح جماح الجزارين العنصريين المعتدين، فان مدلول ذلك هو هدر دم العربي وتشجيع الفاشيين العنصريين على مواصلة ارتكاب مجازر القتل ضد العرب.
ان الاستفزاز العنصري بتقديم لائحة اتهام ضد الشباب الشفاعمري هو استفزاز عنصري خطير ضد جميع اهلنا في شفاعمرو وضد جميع جماهير شعبنا، وضد الدمقراطية ويجري تقديم لوائح الاتهام العنصرية هذه في وقت تتصاعد فيه الهجمة الفاشية العنصرية وعلى مختلف المستويات الرسمية والجماهيرية ضد جماهيرنا العربية وضد الدمقراطية، ولهذا فان الواجب والمسؤولية الكفاحية لمواجهة وافشال واغلاق الملف الاستفزازي العنصري ضد الشباب الشفاعمري جزء لا يتجزأ من المعركة السياسية – الجماهيرية لمواجهة التصعيد الفاشي العنصري، معركة تتطلب تصعيد التضامن مع اهلنا في شفاعمرو ورص اوسع وحدة صف كفاحية يهودية – عربية، عربية – يهودية، ضد الفاشية العنصرية وضد الاحتلال ومن اجل زواله، ومن اجل السلام العادل والمساواة والعدالة الاجتماعية. والاتحاد كما تعهدونها دائما مجندة في المعركة العادلة دفاعا عن قضايا جماهيرنا وجميع المظلومين في بلادنا.
