إنفلات استيطاني بدعم من واشنطن

single
علّقت جهات فلسطينية مسؤولة في رام الله أمس بغضب على مخططات الاستيطان الاسرائيلية الجديدة، وخصوصًا قرار إقامة مستوطنة جديدة، وهو ما لم يحدث منذ أكثر من عقدين من الزمن (ولكن تواصل توسيع المستوطنات القائمة بشكل ضخم..).
الإحصاء الذي قامت به أخيرًا حركة "السلام الآن" يدلّ على زيادة هائلة في البناء الاستيطاني بين العامين 2016 و 2017 الجاري. فقد ارتفع عدد الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات بنسبة 70% خلال عام واحد، وفقًا لبيانات نشرتها دائرة الاحصاء المركزية.
وبالأرقام: بين نيسان 2016 وآذار 2017 بدأت أعمال بناء 2758 وحدة استيطانية، مقابل 1619 بوشر ببنائها في العام السابق - مع الإشارة الى أنها أرقام جزئية جدًا إذ لا تشمل البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة. ويقدّر عدد ما تم المصادقة على إقامته في القدس الشرقية المحتلة منذ انتخاب دونالد ترامب بنحو 2500 وحدة استيطانية.
واضح لمن لا يريد التهرّب والهرب واختيار الجُبن السياسي والأخلاقي، وجود ضوء أخضر أمريكي لتوسيع المشروع الاستيطاني الكولونيالي الاسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة. فلا يمكن لحكومة اليمين الاسرائيلية أن تدفع بكل هذه المشاريع التوسعية دون أخذ الإذن من راعيها الأمريكي!
الأنظمة العربية التي تقيم علاقات "تحالف" (إقرأوا: تبعيّة!) مع واشنطن، تعرف هذا جيدًا، ولم يسمع أحد أنها مارست ذرّة من الضغط (حتى الدبلوماسي منه..) لتخفيف ذلك "الضوء". فهذه أنظمة عديمة الارادة السياسية وميئوس منها. ولا يمنع هذا استمرارها في التشدّق الكاذب عن مكانة القدس!
بالتالي، إن صاحب الشأن هو الفلسطيني، والذي يُتوقع من قيادته القول لمبعوثَي ترامب المتواجدين في البلاد الآن، بشكل واضح، إنه: لن تكون أية مفاوضات مع الاستيطان.. لا يُفترض ولا يُعقل أن يكون هذا توقعًا معقدًا صعب التحقيق!
قد يهمّكم أيضا..
featured

"دولة اسرائيل لم تعد مشروع الشعب اليهودي"!!

featured

سوريا ضحية تضارب المصالح الاستراتيجية

featured

قل لا للمخدّرات نعم للرياضة والحياة

featured

" على حفاري القبور "

featured

عسى أن نتعلم درسًا

featured

من النكبة إلى "كمينتس": أشكال السيطرة على الحيّز

featured

"اللّي أبوه القاضي تشكيه لمين..!!"