واخيرًا تستطيع عبلين أن تتنفس الصعداء، وتستطيع شحن الطاقات المخزونة بداخلها استعدادا لخوض الانتخابات المحلية التي سوف تجري العام 2010 بموجب قرار وزير الداخلية. اللجنة المعينة المفروضة لم تجلب الخير على البلد واهله بل زادت من تدهور الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية، البلد لم يشهد تطورًا ملحوظا سوى تجديد شارع هنا وشارع هناك بموجب ما يمليه "المهيمنون" على رئيس اللجنة المعينة ووفقا لمصالح شخصية.
لا اود العودة الى الاسباب التي آلت ببلدنا الى فرض لجنة معينة زمن الوزير "الحمائمي" بينس، لان تكرار الحديث عن ذلك يؤدي الى فتح نقاش نحن في غنى عنه ولا يفيدنا ولا نستفيد منه لانه كان ما كان، بل اود ابداء بعض الملاحظات التي نستفيد منها لمصلحة بلدنا وحتى لا تتكرر مصيبة حل المجلس.
قبل الملاحظات اود التطرق الى ان حل المجلس المنتخب دمقراطيا كان بمثابة صاعقة على مستقبل بلدنا فلم نلمس أي انجاز حقيقي يبرر حل المجلس وتعيين اوصياء علينا، ونحن القادرون على تحمل المسؤولية وهي مسؤولية وطنية.اللجنة المعينة لم تحل مشكلة العجز ولم توسع الخارطة الهيكلية ولم تقم بمعالجة جذرية للتربية والتعليم وضربت الناحية الرياضية ولم ترفع مستوى الخدمات.
اللجنة المعينة في عبلين معينة منذ اكثر من 3 سنوات وكما توقعنا فان تعيين اللجنة المعينة لم يجلب الفائدة لبلدنا، كما هو الامر في العديد من قرانا التي حلت مجالسها.
هناك من ظن بأن حل المجلس يحقق الخدمة للبلد وبان الوضع يتحسن وهناك من سكت عن قول الحقيقة وهناك من آمن بان اللجنة ستحل المسائل الاجتماعية والاقتصادية.
امام هذا الوضع استنكرنا استهتار الداخلية بمشاعر الاهل وانتقدنا المس بكرامتنا الوطنية. الوضع المزري وبعد سكوت دام فترة طويلة دفع الكثير من اصحاب الضمير المهتمين ببلدنا وكرامة اهلنا بتشكيل لجنة شعبية مناهضة للجنة المعينة وبكنسها واجراء انتخابات دمقراطية، هذه اللجنة الشعبية شملت كافة التيارات الوطنية والاطياف الصادقة وقامت بالضغط على الداخلية لتحديد موعد للانتخابات واثمرت الجهود عن اضطرار الداخلية على تحديد سنة 2010 موعدا لذلك.
من اجل اعادة الحق الى اصحابه فلا بد اولا من اعادة اللحمة والوحدة الشاملة للبلد واهله. من حق أي مواطن ان يرى نفسه القادر ان يترشح لادارة شؤون بلده ومن حق المواطنين اختيار الانسان المناسب في المكان المناسب. ونحن في عبلين نملك القدرات والاشخاص القادرين على ذلك. اعتقد بان الاطر السياسية العاملة على الساحة العبلينية وبخاصة الجبهة الدمقراطية تتحمل المسؤولية الوطنية الكبرى بتحديد المسار الصحيح، لانها تملك من التجربة ما لا يملكه اطار آخر ولها الباع الطويلة في العمل البلدي، ولذلك فمطلب الوحدة هو اساس وقاعدة متينة لتبييض وجه عبلين الذي كان ناصعًا دائما، وهنا تكمن اهمية دور الحزب الشيوعي والجبهة.
لا انفي دور الآخرين ولكن الحق يجب ان يقال رغم امتعاض البعض من قول الحقيقة، فرغم اخطاء الفترة الماضية طلعت الجبهة واعترفت بالتقصير وبررت موقفها من حل المجلس وبررت التزامها للآخرين فالاعتراف بالخطأ فضيلة. الجبهة والحزب اليوم قادران على ايصال عبلين الى مركزها وموقعها الطبيعي الذي احتلته دائما في لجنة المتابعة والقطرية، الى موقعها النضالي بين اخواتها السلطات العربية والى عبلين الوجه الوطني الناصع.
جبهة عبلين اليوم ولكونها احتلت المكان الاول في الانتخابات البرلمانية الاخيرة قادرة على اعادة اللحمة الوطنية للاهل، الجبهة قادرة على حسم الوضع ليصب في مصلحة البلد واهله ومن يدّعِ غير ذلك فإنه على خطأ.
(عبلين)
