حاميها حراميها!

single

قرار حكومة اليمين تعيين أحد كبار زعماء الاستيطان مسؤولا أعلى عن سلطة الأراضي، يشكل رسالة سيئة المضمون، بل عنيفة، الى جماهيرنا العربية!
فقد وقّع رئيس الحكومة وعدد من وزرائه على كتاب تعيين الرئيس السابق لمجلس المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، باروخ تسفي ليبرمان، رئيسًا لأعلى سلطة حكومية في مجال الأراضي، وهذا في وقت نشهد فيها هجمة حكومية شرسة على الجماهير العربية وأراضيها (ما تبقى منها!)، وخصوصًا على أهلنا في النقب. لكن المعركة لا تقتصر على "الهجمة الفعلية" بل تشمل "الهجمة الصامتة" التي تتمثل برفض توسيع مسطحات مدننا وقرانا التي تزداد ضيقًا واكتظاظا وفقرا، من دون مساحات عامة لأيّ من الاغراض الحيوية كالصناعة والسياحة والتشغيل والرفاه.
وحين يتزامن هذا التعيين مع المصادقة على "مخطط برافر" لنهب مساحات شاسعة من أرض اهالينا في النقب، وحتى القيام بـ "تعديل" المخطط للأسوأ من قبل جنرال هو "رئيس مجلس الأمن القومي" (!) – يبدو لنا جليًا بلاغ الحكومة التي تقول للجماهير العربية عمليًا إنها قررت تشديد قبضتها - العنيفة أصلا - ضد حقوق المواطنين العرب في الأرض والتخطيط والتطوّر.
إننا نؤكد أن استقدام أحد أقطاب الاستيطان ليصبح مسؤول السلطة العليا في مضمار الأرض، يعني أن المؤسسة قررت استيراد سياسات احتلالية جديدة لتطبيقها على جماهيرنا!
أصلاً، فسلطة الأراضي التي تمثلت قبل ذلك بـ "مديرية أراضي اسرائيل" مُتهمة بنهب مساحات هائلة من أراضي الجماهير العربية المصادرة، فما بالكم بالصورة الرمزية الجديدة لهذه السلطة وهي بقيادة مستوطن؟!
لقد أثبتت جماهيرنا أنها لا تملك ما تهادن عليه في عدد من قضاياها المصيرية، والأرض في أولها.. وقد رأت المؤسسة الحاكمة على مر السنة المنصرمة كيف أن عشرات جرائم هدم قرية العراقيب البطلة في النقب، لم تفتّ في عضد أهلها الصامدين الصابرين، ولم (ولن!) تفلح في كسر روحهم وصمودهم، ومعهم جماهيرنا العربية كلها وحشد من القوى التقدمية اليهودية الشجاعة.. يجب على الحكومة استيعاب هذه العبرة جيدًا!

قد يهمّكم أيضا..
featured

الصهيونية تتـّكئ على الرجعية!

featured

لا تراجع عن مبادرة أيلول

featured

الانتماء.. ثقافة

featured

غرقى في سراب!!

featured

الفاشية على الأبواب

featured

الخيار الثالث وارد، وان بهظ الثمن

featured

سوريا ضحية تضارب المصالح الاستراتيجية

featured

من يكتب التاريخ !