الانتماء.. ثقافة

single

إن كنتَ خارج الحدود الشفاعمريّة والتقيتَ شفاعمريّا وسألته من يكون، أجابك بكلّ عفويّة "أنا من شفاعمرو"، فليس غريبًا على الشفاعمريّ أن ينسى انتماءه للعائلة أو للطائفة وأن لا يعترف في تلك اللحظة إلا بشفاعمريّته، وهذه العفوية في الإجابة إنّما هي عفوية الانتماء إلى البلد الواحد دون تفكير في التفاصيل. لا شكّ أنّ الشعور بالانتساب والانتماء، بارز لدى المواطن الشفاعمريّ، ولهذا الشعور قيمة معنويّة تربط المواطن بالبلد وأهل البلد، ما يُسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع الشفاعمري وتطوّره، ومن مظاهر الانتماء؛ المشاركة الفاعلة في النشاطات البلديّة كاحتفالات المئويّة لبلديّة شفاعمرو، واحتفالات التكريم للشخصيّات الشفاعمريّة البارزة، والمشاركة الإنسانيّة في السرّاء والضرّاء، وفي الأعياد والمآتم. ومن مظاهره أيضًا الحفاظ على ممتلكات البلد، والتعاون معًا لمواجهة أي مشكلة من شأنها أن تعرقل نموّ البلد.. وتهدّد أمنه.
إنّ هناك حاجة ماسّة لزيادة الوعي بأهميّة الانتماء، فهو حاجة إنسانيّة، وله الدور الأعظم في تماسك المجتمع، وفي صقل شخصيّة الفرد فكرًا وسلوكًا، إذ يمنحه الأمن والطمأنينة ويُكسبه الميراث الثقافي الذي يساعده على الاندماج في المجتمع،  وبذل كلّ ما فيه لإعلاء مكانته. أمّا فقدان الانتماء فيُعرّض حياة المجتمع للخطر إذ يتحوّل إلى تربة خصبة للأنانيّة والبغضاء، بدلا من التعاون والوفاء والتضحية والعطاء.  إنّنا نطرح أمامكم قضّية هامّة وعامّة، فلنكن أصحاب وعي راقٍ وفكرٍ ثاقب، وليكن منطلقنا أوّلا، مصلحة البلد العامّة، وأن تكون مصلحة شفاعمرو فوق كلّ مصلحة خاصة. فما أجمل أن نكون روافد للنهر الشفاعمريّ المتدفّق إنسانيّة وعطاء.. وأفرادًا داخل الأسرة الشفاعمريّة الواحدة، على اختلاف دياناتنا وأحزابنا السياسيّة وانتماءاتنا العائليّة.
 اعتبروا دعوتي لكم دعوة للانتماء الحقّ، لتبقى شفاعمرو هي قلب الانتماء والنهوض والتقدّم، ولتبقى شفاعمرو هي الأسطورة التي يجب أن تعيش في قلب كلّ شفاعمريّ.
  وكلّ هذا يتطلّب طبعا تضافر الجهود بين الأسرة والمؤسّسات التربويّة والمرجعيّات الدّينيّة ووسائل الإعلام.. وبلديّة شفاعمرو التي تعمل على بذل الغالي والنفيس لتكون شفاعمرو في المقدّمة..
* الكاتب رئيس بلدية شفاعمرو

قد يهمّكم أيضا..
featured

لكشف تفاصيل جرائم الاحتلال

featured

أثر الانقسام على وحدة المجتمع وفعالية النظام السياسي (1)

featured

اسرائيل و "النصرة".. النفي المُدين!

featured

حكام السعودية والقضية الفلسطينية

featured

نحن مع جماهيرنا، قادرون!

featured

إندثار ما تعلّمناه

featured

تكريم شخصياتنا العربية في البلاد

featured

من أجل عالم خال من وسائل القتل الفتاكة