لكشف تفاصيل جرائم الاحتلال

single

نشر جيش الاحتلال الاسرائيلي امس نتائج التحقيق الذي أجراه في قضية استشهاد الشاب رشدي التميمي (31 عاما) في قرية النبي صالح أواخر 2012، ويعترف الجيش ان الجنود خالفوا تعليمات إطلاق النار(غير المشددة أصلا). وأظهر تحقيق أولي آخر في قضية استشهاد الفتى سمير عوض في قرية بدرس (غرب رام الله) أمس الأول أن قوات الجيش أطلقت النار خلافا للتعليمات أيضا.
تقرير جيش الاحتلال يقرّ بأن جنوده أطلقوا 80 رصاصة حية في تظاهرة النبي صالح احتجاجا على العدوان على قطاع غزة. أما الفتى سمير (16 عاما)، فأصيب بـ 4 رصاصات في الرأس والجزء العلوي من جسده.
هذه السلوكيات الاجرامية لجيش الاحتلال غير مفاجئة، فهذا هو جوهر واداء كل جيش احتلال في العالم. ويأتي كشف خروقات ومخالفات اطلاق النار على ما يبدو لأنه كان من الصعب اخفاء الأمر نظرا لوجود (وعهد) تغطية اعلامية وكاميرات. فالجيش دأب، عمومًا، كما افاد العديد من التقارير، على التهرّب من محاكمة وإدانة جنوده في مئات حالات القتل منذ العام 2000 حين اندلعت الانتفاضة الثانية.
فمثلا، كانت منظمة "يش دين" نشرت تقريرا اكد "فشل الجيش الإسرائيلي في التحقيق مع جنوده المتورطين في مخالفات جنائية ضد مدنيين فلسطينيين في الأراضي المحتلة، وفشل الجيش في تقديمهم للمحاكمة".
وقالت المنظمة استنادا الى معطيات الجيش فيما يتعلق بنتائج تحقيقات الشرطة العسكرية في مخالفات جنائية اعتدى فيها جنود على مواطنين فلسطينيين وممتلكاتهم، منذ اندلاع الانتفاضة الثانية ولغاية شهر حزيران 2007، أن نحو 90% من ملفات التحقيق تم إغلاقها بدون تقديم لائحة اتهام. وعلى مر أكثر من سبع سنوات، تم فتح 1091 ملف تحقيق جنائي على أثر مخالفات شملت أيضا قتل وجرح مواطنين، التنكيل بمدنيين وإتلاف الممتلكات وغيرها. وقد قادت هذه التحقيقات إلى تقديم 118 لائحة اتهام فقط، وإدانة متهمين في 101 حالة فقط . وتشير المعطيات إلى أنه من بين 236 تحقيقا لحالات قتل وجرح مدنيين فلسطينيين لم يكونوا ضالعين في عمليات عدائية، فقد انتهت 16 حالة فقط بالإدانة- اقل من 7% من مجمل هذه التحقيقات.
لا يكفي ادانة جرائم جيش الاحتلال، بل يجب العمل بشكل دؤوب على فضحها وكشف اكثر ما يمكن من تفاصيلها لتشكيل ضغط حقيقي وبالتالي إجبار الجيش على اجراء محاكمات ودفع ثمن موبقاته.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

خطوات بناء الثقة كما نراها

featured

هُراء الفتى الغرّ كوشنر!

featured

وشهد شاهد من اهله!!

featured

عندما تئن المدن...

featured

اذا ما توحد الفقراء الغلابى المقهورون لا تستطيع اية قوة بطش الصمود امام ثورتهم

featured

سرطان يُدعى جَهل

featured

تقسـيمٌ ومقسَّـم

featured

حظر عدنان إبراهيم