وشهد شاهد من اهله!!

single
ألتاريخ الاسود للمخابرات المركزية الامريكية (سي.آي- ايه) حامل بالجرائم الدموية واللجوء الى اسلوب الاغتيالات، كوسيلة لنشر البلبلة وتحقيق اهداف استراتيجية تخدم المصالح الامبريالية الامريكية. ولا تتورع السي.آي- ايه عن استخدام عصابات الاجرام المنظم المختلفة لتحقيق اهدافها، والخبر المشين عن الجرائم لا مفر من انتشار رائحته النتنة في نهاية المطاف. وكلنا يذكر الضجة المفتعلة التي رافقت جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري، والتي اثارها تكتل مختلف القوى اللبنانية الرجعية والطائفية والمدجنة امريكيا الى جانب التحريض التضليلي المنهجي الاسرائيلي والامبريالي الامريكي والفرنسي والانظمة العربية المتواطئة مع الاستراتيجية الامريكية العدوانية في المنطقة. فقد وجهوا التهمة الى النظام السوري محملينه مسؤولية اغتيال الحريري. وفي حينه اكدنا ان للنظام السوري لا توجد مصلحة في اغتيال الحريري، خاصة وانه يواجه مكابس ضغط وحصارا سياسيا واقتصاديا من ادارة بوش اليمينية واسرائيل والانظمة العربية المدجنة امريكيا. كما اكدنا في حينه ان محراك الشر الذي اغتال الحريري استهدف خلق البلبلة والفوضى في لبنان لاخراج القوات الامنية والمخابراتية السورية في لبنان، وخلق موازنة قوى في لبنان ترجح كفة قوى التخاذل والرجعية الطائفية المدجنة امريكيا بشكل يؤدي الى حسم الصراع ضد قوى المقاومة اللبنانية المناهضة للهيمنة الامريكية الاسرائيلية في المنطقة، والى تدجين لبنان في اطار المخطط الامبريالي الامريكي لاقامة الشرق الاوسط الكبير بزعامة امريكا. واخيرا ثبتت صحة ما اكدناه ، فقد شهد شاهد من اهله، وعلى لسان رئيس اركان الجيش الباكستاني السابق مرزا اسلم بيك، الذي كان من المدجنين امريكيا، والذي اكد ان من اغتال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري هي عصابة شركة "بلاك ووتر" المتخصصة في جرائم الاغتيالات، وقد جندتها وكالة المخابرات الامريكية السي. آي. ايه لاغتيال الحريري ولاغتيال بنظير بوتو مرشحة حزب الشعب الباكستاني لرئاسة باكستان. فعصابة الاجرام بلاك ووتر ارتكبت ابشع الجرائم ضد الانسانية والمدنيين العزل من السلاح في العراق المحتل. فاللجوء الى الاغتيالات على ايدي عصابات المحتلين الامريكيين والاسرائيليين لا يستهدف فقط القضاء على شخصيات مقاوٍمة للاحتلال، بل على شخصيات معدودة على خدمة المحتلين، وذلك بهدف اشعال نيران الفتن والصراعات الدموية القومية والدينية الطائفية والمذهبية. فقائمة الجرائم التي ارتكبتها السي.آي-ايه الامريكية والموساد الاسرائيلي عن طريق الاغتيالات والتصفيات الجسدية هي قائمة طويلة. ويتحمل الاحتلال الاستراتيجي الامريكي والاسرائيلي في العراق وباكستان وافغانستان وغيرهم المسؤولية الرئيسية عن جرائم عصابات شركات القتَلة والاجرام المنظم باغتيال الشخصيات. وسيكشف التاريخ يوما إن كان فعلا قد تم اغتيال الرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالسم القاتل على ايدي عملاء الموساد وغيره.
قد يهمّكم أيضا..
featured

شهداء العدالة الاجتماعية: دمكم لهيب يكمل الطريق نحو الحرية والعدالة الاجتماعية

featured

ايران والثورة...عودٌ على بدء (2)

featured

الغام في طريق السلام

featured

مَن الإرهابي ومَن الضحية؟!

featured

الانتماء الجميل لمن؟

featured

عن أماكن ضاعت وأخرى يصعب الاهتداء إليها