الغام في طريق السلام

single

جماهير رام الله تحتفل بعد قرار الامم المتحدة

 

بعد ان وضعت "حرب غزة" اوزارها ولم يجف غبارها بإحصاء نتائجها وضحاياها. وأمام توجه القيادة الفلسطينية الى هيئة الامم المتحدة للاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو في هذه الهيئة الاممية، وقبولها العضو ال 194 (رقم قرار حق العودة للشعب الفلسطيني)، وأمام انسداد افق محادثات السلام مع حكومة يمينية جدول اعمالها مليء بالكراهية والعنصرية والإنكار للحق الفلسطيني وللوجود الفلسطيني ومليء بالاستيطان والعربدة والحرب والتآمر والاغتيالات والتصفيات - دولة مافيا سياسية مكشوفة مفضوحة - تبرز قضايا على الجانب الفلسطيني معالجتها وحسمها ووضعها في مصاف الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها.
وهذا يمكن اقراره من خلال اجراء استفتاء شعبي لكل الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده في الداخل والخارج الشتات ومخيمات اللجوء. وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بترتيب البيت الفلسطيني وزيادة الضغط الشعبي والمنظم على القيادات الفلسطينية في فتح وحماس وتحقيق الوحدة واللحمة الفلسطينية والعودة الى حق الشعب في ان يقرر من يقوده عبر صندوق الانتخاب والحسم الديمقراطي، لأن الوحدة هي "القبة ألحديدية" التي بها تتحطم وتسقط كل صواريخ وبالونات اسرائيل السياسية والإعلامية والعدوانية ضد شعبنا التواق للاستقلال والحرية. وأول هده الخطوط:
*قضية اللاجئين الفلسطينيين الملتهبة والحارقة والتي لا يمكن تجاوزها. لا يملك احد حق التنازل او التلاعب بحق العودة، ومن يقرر هو الشعب الفلسطيني ان كان على مستوى القرار الجماعي الديمقراطي او على اساس الرغبة الشخصية الذاتية لكل لاجئ فرد. وأي حل للقضية الفلسطينية يجب ان يعبر عبر بوابة حق العودة وموافقة شعبنا المشرد المعذب في اللجوء والشتات .
*المستوطنات هي السرطان الذي يجب اجتثاثه والعائق الاساسي امام الحل حتى على اساس دولتين لشعبين في حدود 67 لأن المستوطنين تجاوزوا كل الحدود، وهناك حاجة لمقاضاتهم دوليا في محاكم الجنايات الدولية بعد قبول فلسطين عضوا مراقبا فيها لارتكاب المستوطنين جرائم ضد الانسانية باستيلائهم على ارض غيرهم. ليس هذا فقط فهي تقود نحو الـ-لا-حل وتجميد المفاوضات لان جوهر واستراتيجيات مركباتها في حكومة اليمين تتناقض مصالحها وتحقيق السلام .
*الحدود الثابتة للدولة الفلسطينية العتيدة، لأن اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوجد لها حدود ثابتة بالمرة لأنها وضعت على رأس اجندتها استمرار الاحتلال وامتصاص خيرات وموارد غيرها من الشعوب التي تحيطها، وتعيش على حرابها وقوتها لا على شرعيتها، لأنها لا تؤمن بالشرعية الدولية وتدوسها يوميا بتصرفاتها المغامرة العدوانية ولا ترى ان هناك شعوبا حولها لها طموحات ورغبات وأهداف العيش بسلام واطمئنان وحرية. فإذا لم يتم التوصل لحل هذه المعضلة ستستمر دوامة المماطلة الاسرائيلية، والعالم نفذ صبره من فنون اسرائيل الخارقة في فن ادارة الصراع لا حله جذريا وهذا ثبت في الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في هيئة الامم المتحدة بأكثرية ساحقة - اكثر من الدول التي اعترفت بإسرائيل لأنها اختارت عزلتها الطوعية دوليا بوقوفها ضد القرار الاممي المنصف جزئيا للحق الفلسطيني .
*الدعم الدولي والسيرورة الفلسطينية للتخلص من الاحتلال وحواجزه وسيطرة اسرائيل الاقتصادية والإجرائية وحرية التواصل والتحرك وإلغاء المعابر والحواجز وبناء قاعدة اقتصادية موجهة من الدولة وحكومتها، كي لا تصبح ورقة الدعم الدولي ورقة ضغط لابتزاز الفلسطينيين .
وهناك دورنا نحن، البقية الباقية فوق تراب وطنها والمهمل تاريخيا من العدو والصديق والذي اعتبره محوريا لأننا لا يمكن ان نعزل انفسنا طوعا عن النضال من اجل تحقيق اماني وطموحات شعبنا، وهذا ما تسعى اليه المؤسسة الصهيونية منذ فرض سيطرتها على فلسطين وتحقيق حلمها في اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين (شبه لهم ولو الى حين). والبعض الذي احترم موقفه يوجز هذا النضال في العمل البرلماني فقط مع اهميته الكبرى والمركزية ويبدأ حتى على هذه القضية بطرح شعارات المقاطعة وجلد الذات، وكأن ممثلينا في الكنيست هم سبب مصائب جمهورنا. ويعفي هذا البعض ويتناسى سياسات الحكومات المتعاقبة التي انتهجت التمييز والاضطهاد ضدنا بالذات لأننا جزء حي وواعٍ ومناضل - ضمن ظروفه الموضوعية - من الشعب العربي الفلسطيني الاصيل والبطل. فعلينا ان نكفّ عن عادة المراهقات السياسية وتفسير وتحليل الامور بسذاجة كبيرة. فدورنا البرلماني هام جدا لمنع عودة حكومة اليمين العنصرية الى السلطة في اسرائيل، وهذا بالخروج للتصويت ورفع نسبة التصويت بين جماهيرنا العربية .

 


(عبلين)

قد يهمّكم أيضا..
featured

بعد الانتخابات الإسرائيلية

featured

حقائق يجب معرفتها

featured

القائد عارف عبد الرازق (1894-1944م)

featured

الشرعية من صناديق الاقتراع

featured

دور روسي صاعد

featured

فلاش: الحوثيون

featured

آدابٌ يجب مراعاتها