القائد عارف عبد الرازق (1894-1944م)

single

هو واحد من قادة الثورة الفلسطينية الكبرى ودعاتها. ولد المجاهد البطل الشهيد عارف عبد الرازق في مدينة الطيبة (بني صعب) قضاء طولكرم، وتلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، وتعليمه الثانوي في مدينة طولكرم.
تولى قيادة الثورة في المنطقة الوسطى من فلسطين، فاستبسل في القتال ضد العدوين: البريطاني والصهيوني، وكانت بإمرته عدة فصائل من المجاهدين برئاسة حمد زواتا وفارس العزوني ومحمد عمر النوباني وآخرين، كما أن منطقته هي التي كانت تمد بالسلاح والمجاهدين منطقة الساحل بقيادة حسن سلامة، ومنطقة القدس بقيادة عبد القادر الحسيني.
أهلته شخصيته لتولي مهمة إصدار الأوامر باسم الثورة الفلسطينية بإعدام الأشخاص الذين تثبت خيانتهم للثورة، وكان يوقّع بياناته باسم "المتوكل على الله –عارف عبد الرازق" ويمهرها بختم "القيادة العامة لجيش الثورة" في سوريا الجنوبية. وفي يوم 19/11/1938م نشر باسم ديوان الثورة في سوريا الجنوبية تعليمات إلى رؤساء الفصائل يحظر فيها على أي رئيس فيصل، أو مجاهد أن يقبل الدعاوى، وينظر في الشكاوى قائلا: " إن واجبكم هو عسكري فقط، وهو جهاد في سبيل الله ورسوله، وفي سبيل القضية الوطنية" وحظر فرض الغرامات، وانذر من يخرج على هذا، وكان أحد الموقعين على بيان قادة الثورة في يوم 3/12/1938م، ردا على بيان وزير المستعمرات البريطاني حول سياسة الحكومة البريطانية في فلسطين اثر صدور تقرير لجنة "ووهيد" وجاء فيه بعد سوق الحجج والبراهين على سوء نية بريطانيا:
"لهذا كله لا يرى ديوان الثورة العربية في أقوال الحكومة البريطانية وتصاريح وزيرها بارقة تدل على حسن نيتها في تحقيق مطالب العرب وميثاقهم القومي... هذا وسيظل المجاهدون يكافحون قوى السلطات الغاشمة مستميتين غير متراجعين، إلى أن تنال الأمة العربية في فلسطين حقوقها كاملة غير منقوصة".
وهو أيضا من قادة الثورة الذين وقعوا على بيان أكدوا فيه أن الثورة ستضرب بيد من حديد، كل من تسوّل له نفسه إلقاء الرعب والقلق في قلوب الناس أو سلبهم أموالهم، أو محاولة الانتقام والكيد الشخصي للإيقاع بهم، كما كان من الذين حضروا مؤتمر دير غسانة الكبير لقادة الثورة في أيلول 1938م، مع القائد الثائر عبد الرحيم الحاج محمد وحسن سلامة وغيرهما، وقد التحق به فريد يعيش، اثر تخرجه من الجامعة الأمريكية في بيروت، مستشارا له واوكل إليه أمانة سر القيادة.
قاد عارف عبد الرازق حملات كثيرة على المستوطنات الصهيونية وعلى محطة راس العين، وهاجم مراكز الشرطة، وقوات الانتداب البريطاني واشتبك في معارك عنيفة معها، وقد رصدت حكومة الانتداب البريطاني مكافأة لمن يلقي القبض عليه.
وفي أواخر سنة 1939م، وبعد أن توقفت أعمال الثورة، توجه عارف عبد الرازق إلى العراق حيث شارك في حركة رشيد عالي الكيلاني، وعندما دخل الإنجليز بغداد غادرها مع عدد من قادة الثورة إلى أوروبا عن طريق تركيا، وتوفي في المنفى خلال الحرب العالمية الثانية 1944م، بعد مرض لم يمهله طويلا. رحمه الله.

 


(جت- المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

حراك تاريخي غير مسبوق للذات الجمعية وللأجندة المدنية خارج الأقفاص الأمنية

featured

.. ولا تفرّقوا!

featured

أيها العرب كل مذبحة وأنتم بخير

featured

سياسة كارثية حارقة

featured

المعركة على بلدية الناصرة هي سياسية بامتياز وليست معركة إنجاز

featured

يمكن أن نفهم حماس

featured

عشر سنوات على رحيل المربّي حسن بشارة

featured

سلام الشعوب بحق الشعوب