سلام الشعوب بحق الشعوب

single
الحق يؤخذ ولا يعطى،ولا يضيع حق وراءه مطالب،ورغم السبات ألذي غطت به شعوب الشرق ،العربية بشكل خاص ،إلا أن هذه الحقبة من الزمن لم تكن طويلة اذا ما قيست بعمر الشعوب،لذلك خالفت مقولة الثائر سعيد التونسي الشهيرة "لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية".                                                      وأخيرا بدأ عهد الثورات والانتفاضات في عالمنا العربي،انتفضت الشعوب من أجل الحرية والعيش بكرامة. انتفضت لتقول لا للاضطهاد والكبت والمذلة.
الا انه لكل ثورة أو انتفاضة أو هبة شعبية لها خصوصياتها ولها أولوياتها ثم لها توقيتها. لذلك عندما قرر لينين في ليلة 7-8 تشرين الثاني/نوفمبر أن يطلق شرارة الثورهة رغم معارضة غالبية رفاقه،أعطى الأمر فأطلقت السفينة أورورا الشرارة وانتصرت الثورة. كذلك الأمر بالنسبة لثورة جزيرة الحرية كوبا.وهل لنا أن ننسى يوم الأرض ألخالد في العام 1976 عندما جابه رفيقنا الخالد توفيق زياد الرؤساء الرافضين الخنوعين بقوله "الشعب قرر الإضراب"،وهل لنا أن ننسى انتفاضة  الحجر الفلسطيني التي وضعت القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا فأتت من بعدها الانتفاضة المسلحة لكي تساهم في ضياع ما تم انجازه.
شباب الثورة في تونس الخضراء ،وفي أم الدنيا مصر وفي اليمن السعيد هبوا وانتفضوا وخرجوا إلى  شارع الحبيب بورقيبة وميدان التحرير وشارع الستين وهم يطالبون ويرددون: الشعب يريد إلغاء قانون الطوارئ،وإلغاء الدستور أو تغييره،ومن ثم الشعب يريد إسقاط النظام.ثم استمالوا الجيش لأنهم عملوا من أجل أن يكون الشعب والجيش وحدة ما يغلبها غلاب.انتفضوا في أم الدنيا وطالبوا بفتح معبر رفح وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وكان لهم ذلك .في مصر وتونس واليمن الشعب والجيش معا،الشعوب معبأة ولذلك خرجت بملايينها إلى الشوارع والساحات والميادين، وهي ليست بحاجة إلى تلطيخ ثوراتها بموبقات البيت الأبيض والأطلسي وأمراء الخليج وملوك السعودية وغيرها وتدخلهم السافر في ليبيا والعراق فيما قبل.
الشعب الفلسطيني لم يخرج إلى الشوارع ليطالب برأس محمود عباس أو إسماعيل هنية،لأن في سلم أولوياته الأهم،ولذلك خرج إلى الشوارع ليطالب بإنهاء الانقسام والتخلص من الاحتلال .
الحق كل الحق للشعب العربي السوري الشقيق ان يخرج إلى الشوارع والميادين ليطالب بالحرية والكرامة الوطنية،والتخلص من نظام حزب البعث البائد ، غير إني لا أراه يخرج بملايينه أو بمئات ألوفه إلى الشوارع،لا أراه يضع في سلم أولوياته –الشعب يريد تحرير الجولان،لا أراه يصب غضبه على نظامه الذي لم يطلق ولو رصاصة واحدة على المحتل الإسرائيلي .بل رأيته يمزق صور مقاوم الاحتلال الإسرائيلي حسن نصرالله ويحرق العلم الروسي لأنه يعارض التدخل الأجنبي في سوريا، لا أرى الجيش السوري البطل ينضم بجحافله إلى المنتفضين، وحتى لا أراه يقف على الحياد كما هو الحال في تونس ومصر واليمن.
خلاصة الأمر ان الناتو في ليبيا يتدخل- ما بدها شطارة – هدفه النفط وفي مصر 25 يناير،وفي سوريا يريد التدخل كمان ما بدها شطارة – والهدف القضاء على "محور الشر" من اجل حبيبته اسرائيل ومن اجله نفسه.                                                 أريد أن انهي بما نشأت وترعرعت وهرمت عليه في صفوف أبناء الكادحين والشبيبة والحزب الشيوعي وتحت كنف هبة الأمة العربية، أمتي:
        يا شعوب الشرق هذا              وقت رد الغاصبين                                 فاركبوا الهول الشداد               واصطلوها باسلين                            طال عهد النوم فيكم                 والأعادي ساهرون                                  أنعيم وبنوكم                          في الفيافي تائهون                    شردونا في المنافي                   واملؤوا منا السجون                      سوف تأتيكم ليلٍ                      برقها حتف المنون                         يا شعوب الشرق هيا                 لنضالنا المبين                                  سوف نحظى بالحرية                رغم أنف الغاصبين
قد يهمّكم أيضا..
featured

بئر النضال والكفاح التي لا تنضب

featured

رمضان وعبق الماضي ..!

featured

يوم الارض وانهيار الخوف

featured

لـيـتـكـم لا تـظـنّـون بـي الـظـنـون!

featured

مِتطَّاوِل عَ الشُّيُوعِيّة.. مِيِّة بِالمِيِّة

featured

المظاهرات تهز المملكة السعودية

featured

سَجِّل: أنا مصري..!