يكثر الجدل في الأيام الأخيرة عن الأوضاع المتردية في العالم العربي، ربما كان الرئيس الفلسطيني أكثر الرؤساء حرية.. فها هو يتحرك وكل يوم هو في بلد بينما رؤساء بقية الدول العربية يخافون التحرك من مكانهم، خاصة للأسباب الداخلية الموجودة في كل دولة عربية.. وفي خضم هذا النقاش يجب ان نلتفت لحقائق دامغة حري بنا ان نذكرها في كل نقاش!
1. حتى سنة 1923 كانت هناك الإمبراطورية العثمانية وتحكم كافة الدول العربية!
2. الدول العربية استقلت حديثًا وقُسمت أيضا حديثًا.. وما هو موجود الآن هو نتاج التقسيم الذي اشرف عليه وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا المشهورين سايكس وبيكو..
3. الحكام العرب المستقلون لم يستطيعوا أو لم يريدوا أو لم يقدروا على توفير فكر جديد للأمة العربية الواحدة.. فانحسر التفكير في الانعزال ونشأت هناك دولا عربية بقومية جديدة ولم تكن هنالك قومية واحدة أو دولة واحدة اللهم إلا مشروع جمال عبد الناصر.. وهذا بالضبط ما أرادته القوى العالمية بحيث يخضع الشرق الأوسط لتجاذبات مختلفة تؤدي في نهاية المطاف لإبقائه هكذا لأنه يحتوي على أهم مصادر الطاقة العالمية، النفط والنفط والنفط! هذا بالإضافة إلى مميزات استراتيجية أخرى يحتوي عليها الشرق الأوسط بوصفه ملتقى حضارات العالم. وسكانه الذين يشكلون نسبة عالية من القوى الاستهلاكية لبضائع الدول الصناعية والممرات الدولية التي يحتويها الشرق الأوسط وعلى رأسها قناة السويس وغيرها!
4. أنا أتوقع 3 أو 4 سنوات قادمة من الصراعات الداخلية ولكن ما هو واقع الآن يدل على ان "الهيلمة" انتهت. الأمور تسير لمسار الصحيح وما هي إلا سنوات حيث سينتصر ويزهق الباطل.. ان الباطل كان زهوقًا..
5. يجب ان يعرف الجميع ان العالم كله يتحدث بالخطاب الصهيوني منذ ثلاثمائة سنة! وان إسرائيل هذه قامت نتيجة اتفاق عالمي، وان المسلمين وهم غالبية سكان الشرق الأوسط الحديث لم يشهدوا ولم يكن لهم أي إفتاء إسلامي جديد لا من الأزهر ولا من القيروان ولا حتى من مكة.. فمعظم "إسلامنا" هو نتيجة أبحاث المستشرقين وهم على الغالب ألمان أو فرنسيون أو انجليز أو أمريكان وهم لا يريدون خيرًا لهذه الأمة.. بل ركزوا على نقاط الخلاف الإسلامية وأبرزوها.. لكي تستمر أوضاع المسلمين كما هي اليوم.
6. نأمل خيرًا وان غدًا لناظره قريب...