إرفعوا ايديكم عن القادة في شعبنا !

single

أكدنا دائما، كما نؤكد اليوم، ان الملاحقة السياسية من قبل اذرع السلطة العنصرية المختلفة للناشطين من القادة العرب في المعترك الكفاحي، دفاعا عن الحقوق السياسية القومية والمطلبية لجماهيرنا وشعبنا العربي الفلسطيني، هذه الملاحقة لا تستهدف حصرا مجرد تضييق الخناق على الحقوق الدمقراطية الشرعية لهؤلاء القادة، بل ابعد من ذلك واعمق من ذلك. فهذه الملاحقة تجسد عمليا سياسة منهجية مخططة مدلولها السياسي العداء لاقليتنا القومية، لجميع جماهيرنا العربية، لحقها في ممارسة الشرعية السياسية والنشاط الدمقراطي بحكم انتمائها كأقلية قومية اصلانية الى هذا الوطن وطنها الأم، ملاحقة تندرج في اطار السياسة العنصرية السلطوية لمصادرة حق جماهيرنا في التعبير عن موقفها بشكل حر ودمقراطي في المعترك الكفاحي ضد مختلف جرائم سلطة القهر القومي في شتى المجالات السياسية والدينية والثقافية.
فالحكم الجائر الذي اصدرته امس الاول محكمة الصلح في القدس ضد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) بحبسه تسعة اشهر وستة اشهر مع وقف التنفيذ، هذا الحكم يندرج في اطار الملاحقة السياسية السلطوية ضد جماهيرنا والقادة العرب. ان هذا الحكم ليس اكثر من عمل انتقامي على خلفية مواجهة جرائم الاحتلال الاسرائيلي الاستيطانية التهويدية في القدس الشرقية المحتلة وفي المسجد الاقصى المبارك. ومعروف عن الشيخ رائد صلاح والقيادة الوطنية والدينية النشاط المقاوم لعمليات التهويد الاحتلالية التي تستهدف طمس ودفن المعالم الوطنية والدينية الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. فالمحاكمة الاستفزازية للشيخ رائد صلاح جاءت عمليا على خلفية قيام سلطات الاحتلال وقواتها القمعية التدميرية بجريمة هدم طريق باب المغاربة التي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى المبارك وما رافق ذلك من احداث في العام الفين وسبعة. والمحتل يلجأ لتبرير عدوانيته الى مقولة "ضربني وبكى سبقني واشتكى"، فقوات الاحتلال هي التي اعتدت بارتكابها جريمة الهدم، اما "تهمة" الشيخ رائد والمدافعين عن باب المغاربة انهم تصدوا للجريمة والمجرمين. وهذا  ما حدث مع النائب محمد بركة لانه تظاهر احتجاجا على جرائم المعتدي الاسرائيلي في لبنان وفي المناطق الفلسطينية حيث تطالب السلطة والعدالة الغائبة محاكمته، وتلاحق اذرع السلطة ووسائل دعايتها التحريضية الممثل العالمي الوطني الفلسطيني المبدع محمد بكري لانه جسّد في فيلم "جنين جنين" وفضح مجازر المحتل وجرائمه ضد الفلسطينيين. وهكذا يلاحق سياسيا النائب سعيد نفاع وغيره.
إننا اذ ندين ونستنكر الملاحقة السياسية السلطوية للقادة والناشطين العرب ونعتبرها ملاحقة سياسية ضد حق جماهيرنا في وطننا، ونطالب حكومة القهر القومي العنصرية بالكف عن ممارسة هذه السياسة، واننا اذ ندين هذه السياسة نعلن عن تضامننا ووقوفنا الى جانب ومع محمد بركة وسعيد نفاع والشيخ رائد صلاح مطالبين بالغاء مختلف اجراءات الملاحقة السياسية ان كانت من قبل المستشار القضائي مزوز او من قبل المحكمة غير العادلة في القدس. ومهما مارستِ من ملاحقة يا سلطة القهر القومي فهذا لن يخيفنا او يثبط عزائمنا الكفاحية، دفاعا عن حقنا بالمساواة القومية والمدنية في وطننا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الاتحاد شمعة منوِّرة في عالم الصحافة

featured

حزام الأمان الفلسطيني المفقود

featured

متى تكون الافكار كأشعة الشمس؟

featured

ذكريات ختيار لم تمت أجياله (33)

featured

مصمص وقفة رجل واحد في وجه العنصرية

featured

محاولات عرقلة الثورة الشعبية العربية

featured

النقاط على الحُروف أيّها السادة