اسرائيل و "النصرة".. النفي المُدين!

single
خرج مصدر عسكري اسرائيلي "كبير"، أمس الأول، ليقول إن معالجة مسلحي "جبهة النصرة" قد توقفت "داخل اسرائيل". وإذا تمت فسوف تكون على الحدود فقط.
هناك استنتاجان رئيسيان من هذا التصريح:
الأول: هذا اعتراف واضح بأن اسرائيل، بحكومتها وجيشها وأجهزتها كلها، كانت تقدم العون لتنظيم تسميه هي ارهابيًا. ويؤكد زعيمه أنه يأتمر بأمر زعيم "القاعدة" (أعلن هذا عبر فضائية "الجزيرة"، جنّة التكفيريين الاعلامية على الأرض). يعني أن اسرائيل دعمت القاعدة، هكذا دون تحليلات.
كان من المثير للسخرية قول المصدر العسكري "الكبير" إن "قوات الجيش ستباشر بالتدقيق في هوية الذين يجري إدخالهم إلى البلاد للمعالجة للتأكد من عدم انتمائهم إلى هذا التنظيم".. فمنذ متى لا تدقق اسرائيل في هويات الداخلين؟ أهذا كلام يمكن أن يقنع أحدًا؟! الكل يعرف "دقة" الفحوصات الأمنية في المطار والميناء والحاجز والمعبر.. فكم بالحري في منطقة تشهد اقتتالا حربيًا؟!
الاستنتاج الثاني: ان إشفاء اسرائيل لهؤلاء التكفيريين لن يتوقف. كل ما في الأمر إنه سيتم خلف الحدود أو عليها، بموجب اعلان المسؤول العسكري نفسه. معنى الأمر أن هؤلاء  إذا اقتربوا فلا خوف عليهم، بل سيحظون حتى بالعلاج. فهم لا يُعرّفون كأعداء ولا يعاملون كأعداء. لأن هذه الصفة محفوظة، اسرائيليًا، فقط لمن يقاتل من أجل حرية وكرامة شعبه ووطنه والدفاع عنهما! أما من يذبح ويدمر ويقسم أوطان العرب، فهو "صديق" يستحق مكافأة اسرائيلية!
هذه هي المعادلة بكل دقة. هذه هي السياسة الاسرائيلية الواضحة والمعلنة. وهي تلتقي مع عشّاق "جبهة النصرة"، حكّام بعض دول الخليج.. وبقي أنه يتوجب على كل صاحب/ة بصر وبصيرة أن يقرّر إن كان يلتقي بمواقفه بهذا الشكل المباشر أو ذاك غير المباشر مع هذه السياسة! وهذا يشمل كل من يظنّ ويقنع نفسه أنه يتفوق في "الثورية" على سواه، مع أنه في الحقيقة يلعب في ساحة تجاوره فيها سياسة حكومات اسرائيل.


قد يهمّكم أيضا..
featured

وكان الرد باقتلاع السكان..

featured

انتصار الامعاء الخاوية

featured

لإسقاط الحصار وتعزيز المصالحة!

featured

إسرائيل ومسألتها اليهودية المأزومة

featured

التبادلية مطلوبة لكنها ليست إلزامية

featured

رفض الواقع المعيش مهمّ، والأهمّ ...

featured

"ماركس الديمقراطية" (2)

featured

الى متى وجود من يئن من الجوع ومن يئن من التخمة؟