آن الأوان لعزل السفاحين عن قيادة مركبة الحياة

single

يصر حكام اسرائيل وبناء على رفضهم الواضح والعلني لمتطلبات السلام الحقيقي والراسخ والمعروفة، على ان احتلالهم الزائل لا محالة هو بمثابة ضيافة وما على العرب الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال ان يكفوا عن التعامل مع منفذيه كمحتلين، وانما عليهم الحفاظ على عاداتهم الاصيلة في تكريم الضيف والقيام بواجبات الضيافة وان اطال الاقامة وثقّل دمه فليس له الى اين يذهب!
فهذا الضيف هو شعب بلا ارض عاد بناء على "امر ربّاني" مزعوم الى ارض بلا شعب استولى عليها الفلسطينيون الذين يرفضون اصحابها لذا فهم مجموعة من المخربين والارهابيين ولا يقدّرون الضيف الابدي في ارضه! وحقيقة هي انه يقود الجماهير في الدولة سفاحون ليس فقط قتلوا وهدموا وصادروا من العرب والفلسطينيين بيوتهم و ارضهم، فحرمان الشعب في اسرائيل نفسها من علاقات حسن الجوار والمحبة والصداقة والتعاون البناء مع جيرانه هو بمثابة جريمة هي نتيجة لطبيعة السفاحين، كذلك فالضربات الاقتصادية وزيادة الضرائب وعسكرة الحياة وتفضيل الرصاصة والدبابة والقنبلة واللغم والبندقية والصاروخ على القلم والدفتر والرغيف والبيت والسلام والأمن والأمان ومكان العمل هو جريمة من طبيعة السفاح الاستغلالي، والمنطق يقول ان ينتفض الشعب ويتوحد ويبعد السفاح عن مواصلة القيادة وتسيير شؤون البلاد وفق ما يريد، النزعة الانسانية الجميلة والانسانية تقول بوقف حكام الدولة عن مواصلة الرقص على الآلام، الآلام الفلسطينية والعربية والاسرائيلية، ذات مرة رُصدت قدر ما تسعفني الذاكرة ميزانية بقيمة ستة ملايين شاقل لاحياء ذكرى الترانسفيري رحبعام زئيفي بينما لمشاريع تربوية وتثقيفية وعمرانية يدّعون لا توجد ميزانيات، ومجرد احياء مثل تلك الذكرى هو في اعتقادي جريمة، فماذا سيتحدثون وماذا سقولون فيها؟ أليس التحريض على العرب الذين دعا الى ترحيلهم، وكل من يحس بواقعية الحياة وقدسيتها وواقعية السياسة واوهامها واخطارها عليه ان يسأل وماذا بعد، والى اين سيقودنا حكام الدولة والذين يصرون بممارساتهم العلنية على مناداتهم ووصفهم بالسفاحين، وحقيقة هي انه في زمن السلم الجميل والضامن للعلاقات الانسانية الجميلة وللتقارب الانساني الانساني الجميل بين الناس كأبناء تسعة، يضم كل حبيب حبيبه ويعيش في أمن وطمأنينة واستقرار وراحة بال بينما في وضع الحرب يتباعدان ويظلان في قلق دائم وخوف الام على ابنها والزوجة على زوجها والحبيبة على حبيبها وهكذا، وهذا الوضع هو جريمة تضاف الى سجل السفاحين الذين يصرون على ابقاء الدولة في وضع حرب والاستعداد للحرب رغم كارثيتها، وماذا سيكون رد اب يذهب ليحضر ارغفة خبز وكمية من الخضروات لاهل بيته وخاصة من العرب وبعودته يرى بيته كومة من الردم؟ وهذه جريمة تضاف الى سجل السفاحين الحاكمين، وبناء على التصريحات والبرامج والخطط والاهداف والخطوات التي تتخذها الحكومة في اي مجال او تعد لها، تبعدها عن السلام الراسخ والحقيقي والمفيد والنافع وعن الانسانية الجميلة والثقة في المجالات كافة الصحية والعمالية والسياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية نعم خطواتهم الواضحة، غلاء لحاجيات الانسان الاولية والاستهتار بكرامته وبتلك الحاجيات زيادة البطالة وبناء على تسجيلاتهم فهل هذا قيمة انسانية تضاف الى مكارم الاخلاق ام بمثابة سعي لتهميش الانسان ودوره في الحياة، وماذا مع الاستهتار بمشاعر الانسان الانسانية الجميلة وتلويثها بالاوحال العنصرية وتعميق التحريض العنصري ضد العرب وتعميق التمييز ضد المرأة بشكل عام كونها امرأة وتعميق الفوارق بين الاغنياء والفقراء والاصرار على تنفيذ سياسة اثراء الاثرياء في اي مجال وافقار الفقراء من اليهود والعرب، سياسة الاستهتار بارواح وكرامة وحياة الناس، والواقع برهان، فالى متى؟، نعم كلنا نعرف ونلمس ونحس ونعيش الوضع في الدولة وفي كافة المجالات وهو بكلمة واحدة سيئ، وبالامكان ان يضاف اليها وبكل مسؤولية وقناعة كلمة جدا، خاصة الاجواء العنصرية العلنية فالافلاس على سبيل المثال ليس افلاس المال فقط فهناك الافلاس من الاخلاق الجميلة والحميدة ومكارمها ومن المحبة الانسانية والنوايا الجميلة ومن المجد والاحترام والصدق والكرامة والنزاهة والاستقامة واجمل العطاء المادي والروحي، وهكذا هم حكام بلادنا فقد افلسوا اخلاقيا وضميريا وشعوريا جميلا وهم اغنياء الى درجة الثراء بالتزلّف والبهتان والحقد والعنصرية والكذب والالتواء وتحجر الضمائر والاستهتار بالانسان وخاصة الطفل من خلال اصرارهم على انتهاج سياسة كارثية معادية للانسان وخاصة الفلسطيني ولحقه مع شقيقه اليهودي في العيش باحترام وحسن جوار وتعاون بناء، والسؤال هل يرتقي الانسان في سلوكه طريق الحياة الجميلة والمفيدة والآمنة، الى مستوى تجسيد ما يجب ان تكون عليه جمالية انسانية الانسان بغض النظر عن انتمائه القومي والديني واللغوي مقارنة مع باقي الكائنات ليثبت فعلا بالممارسة في كل المجالات انه ارقى الكائنات ام انه يسير نحو مستنقع الحزازات والخصومات والعدوات والآثام واللامبالاة بغيره من بني البشر؟ نعم لقد آن الاوان للاصغاء الجيد لصوت الشيوعي الانسان دوف حنين ورفاقه ورفيقاته في الحزب الشيوعي الاسرائيلي الاممي اليهودي العربي العمود الفقري للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة لان عناق دوف حنين ومحمد بركة وحنا سويد وعفو اغبارية ومحمد نفاع وتمار غوجانسكي وبنيامين غونين وغيرهم من شيوعيين وجبهويين هو عناق الحياة الابدي الجميل والانساني الضامن السلام والمحبة والصداقة وجمالية انسانية الانسان الى الابد.

قد يهمّكم أيضا..
featured

شُلّ محمد بنجاح: الآن هو مُصاب برأسه، يتحرك على كرسي مُتحرِّك

featured

التلفيق والكذب الصراح

featured

أعطوا الطلاب والمعلمين حقوقهم

featured

طلائع المعلمين: كل الحب وأفضل التكريم

featured

هل لي في "روتشيلد" خيمة؟

featured

وهم الحلف الثنائي الأميركي - الصيني