سِفرٌ جديد في آذار العهد الجديد

single

بنات صهيون في زهرة المدائن يخلعنَ وقارهنَّ أمام شرطي مبتسم ويبصقنَ على فلسطينية مسالمة ويطرحنها أرضًا "دامية" نازفة بجريرة كونها عربية الزيّ والهوية.
لقد اعتدنا في شرقنا هذا متابعة غرائب أنماط العنصرية والحقد التي يمارسها المتطرفون ضد العرب الفلسطينيين..
يطاردون أبناءنا في أماكن العمل..
يقومون بإذلالنا في المطارات..
يستعلون علينا في كل موقع ومقام..
يحرمون طلابنا السكن في حواريهم..
يحرقون مقدساتنا.. يشتمون أنبياءنا.. يقتلعون أشجارنا.. يعملون على تجويعنا وتهجيرنا وترحيلنا.. يرون فينا زنوجًا جددًا قدرُنا العيش في ظلم وظلام السجون خلف أسوار الخوف والفقر والمرض!!
مع تجرّعنا هذه السموم نقف اليوم مشدوهين أمام بشاعة شريط حياتيّ جديد تتحول فيه حرائر اليهود وسيدات اليهود إلى كتائب بطش ومليشيات إذلال من خلالهما يدسنَ عزَّة وكرامة مثيلاتهنَّ من اليعربيات في بلاد الحريات والقداسات كما صوّرها عهدهم التوراتيّ القديم وكتب السياسة والاجتماع في عهدهم الجديد.
هل لي أن أسدي نصحًا في هذه الصباحية للحريديم الأصوليين المُطَالَبين بالخدمة العسكرية أسوة بغيرهم من اليهود؟! نصيحتي لهم بأن ينصحوا مُطالبيهم بالخدمة أن يكفّوا عن مطالبتهم هذه فها إن نساءهم لبسنَ ويلبسن جلود نمرات مستوحشات مفترسات لمطاردة بنات حواء السافرات وغير السافرات من العربيات في ساحات وطن الرسل والمكرمات!!
ويل لشعب تتحول نساؤه إلى جوارح تمتص دماء الأبرياء!!
هكذا مستنمرات يخطب ودَّهنَّ رئيس حكومة بلادنا ليؤلف معهن ومع رجالهنّ ائتلافًا حاكمًا يقهر العباد وإخلاء البلاد من أهل البلاد!
في آذار الشهد وتجديد الوعد والعهد، يحتفل العالم بعيد السيدات والأمهات.. أيتها النساء.. أيتها الأمهات.. لكنَّ الإجلال.. معكن وبكن تزهو الحياة.. بصمودكن يتقهقر القامعون والقامعات.. بئس القامعات ونِعمَ المقموعات البريئات الشريفات!
سيبقى آذار موقعًا للشهد والورد لنسائنا العاملات الناشطات المناضلات..
كل آذار وأنتنَّ من بنات الخير..

قد يهمّكم أيضا..
featured

تسقط "صفقة القرن" وواضعوها ومؤيدوها!

featured

رسالة "يوم الارض" لم تنته بعد!!

featured

أخيرا الولايات المتحدة تَرْمي أقنعتها

featured

وظيفة للترهيب الفاشي في المدارس!

featured

نرفض أي اتهام لجماهيرنا!

featured

عملاق المشتركة يتحدّى وحش السلطة

featured

في ذكرى النكبة: الكارِثة مُتواصِلة في الوجود والوعي!