لم يخطر ببالي ولا حتى في أسوأ الأحلام ان اقرأ كل يوم عن قتيل.. مرة هنا ومرة هناك. والانكى من ذلك ان القتل يحدث و"لا من سمع ولا من دري".. الناس نيام.. وان شئت مش شغلها! فمتى يصبح الموضوع هامًا؟! إذا اقترب القتل من الشخص أو طاله القتل بنفسه.. عندئذ يستيقظ للخطر.. ولكن بعد فوات الأوان..
أوافق صاحبي الذي وصف الأوضاع قائلا: ها هي القنبلة الذرية الموجودة في الجارور فالوضع لا يحتمل ولم يمر في حياتنا اخطر من هذه الأيام.. فليقرع كل منا ناقوس الخطر لان الطامة كبرى والخطب جلل.
أقولها مرة أخرى لم يمر وقت على هذه الأمة وأعني العرب في إسرائيل اخطر من هذا! فالتسيب "ضارب أطنابه"، والتمييز بين الأشياء يضعف تدريجيًا! فالحابل اختلط بالنابل وأصبح من الصعب على العقل ان يدرك المنزلق الذي سنرد إليه جميعًا!
فالعنف والسكين والنار تستعمل على اقل مشكلة! على موقف سيارة! على التعبير عن المضايقة.. وعلى كل مشادة كلامية فكلمة هنا وكلمة هناك.. وولعت.. يسحب الإنسان فرده "غير المرخص" يصوّب عليك ويطلق النار. وأحيانًا يسحب سكين الكباس ويطعن.. وما هي إلا ثوان حتى تحصل الجريمة ناهيك عن مفاجآت الليل والقتل المرصودة، كلها جرائم تستوجب ان نستيقظ كلنا.. الأحزاب والمجالس المحلية الجوامع والكنائس النوادي والمدارس كلنا يجب ان ننبذ هذه الظاهرة.. الاستنكار والاحتجاج يجب ألا ينقطع عن ألسنتنا، مطلوب مني ومنك الجرأة في قول الحق.. فلان يحب ان يصنف بين القتلة والمجرمين.. هيا جميعًا نقاطعه ولا نتعامل معه ونشير إليه فالقتلة منا.. وجميعنا يعرفهم.. هكذا نبتعد جميعنا عن الجريمة وتصلح الأمور.. ليعلم الجميع ان القاتل يقتل لمن دفع له أكثر.. فالمال مغري والناس بالرغم من كثرة الخير عليهم ما زالوا جياع...
(دير الأسد)
