مواقف ذليلة مرفوضة باسم فلسطين!

single
أوقع العدوان الوحشي المتواصل بزعامة نظام آل سعود على اليمن ضحايا بأعداد هائلة من الشهداء والمصابين والمشردين، ودمارا لا يوصَف، وما زال زعماء العدوان يُفشِلون أي تحرّك نحو التسوية، بسبب الغطرسة البشعة والتعنّت على فرض املاءات على شعب اليمن العريق، وكذلك بسبب المضيّ في سياسة تفتيت المنطقة وتدميرها، من خلال تفتيتها مذهبيًا وصبغها بهذه الألوان القاتمة، وهي طبعًا خدمة لا تقدّر بثمن لمصالح حكّام امريكا واسرائيل. وليس هذا بجديد طبعا على نظام السعودية الذي كان له دور في اغتيال اي بوادر تقدّم لدى شعوب العرب!
وها هو النظام الاستبدادي الرجعي يبدأ بإخراج علاقاته مع الحكومة الاسرائيلية الأشدّ يمينية الى العلن، فلا يخجل من عقد لقاءات مصوّرة تحت مختلف التسميات، فيما تتوالى التصريحات ذات التلميحات "الغليظة" الى العلاقات المتينة بينهماخلف الكواليس، حتى على لسان رئيس حكومة اليمين ووزرائه. ولا يتردد الطرفان في الاعلان كل اثنين وخميس عن "التقائهما الاستراتيجي" ضد ايران (ومن معها بالتالي في المحور المناقض المناهض لمحور امريكا وزعانفها).
في خضمّ هذا كله، وسط عدوان وحشي مستمر يشنه النظام السعودي على اليمن، ومع تزايد انكشاف نطاق العلاقات السعودية-الاسرائيلية المشبوهة بل المُدانة، تخرج احيانا اصوات فلسطينية تموضع نفسها في خندق حكّام السعودية وعدوانهم وفي معاداة القوى اليمنية الشريفة التي تدافع بكل شجاعة عن وطنها وترفض ان يُحكم بإملاءات نظام فاسد عفن رجعي جاهل ومستبد وعميل! هذا بالضبط ما فعله رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون حين انضم الى اتهام القوى اليمنية الوطنية باستهداف مكة بصاروخ، على الرغم من النفي اليمني القاطع لحدوث هذا واعتباره محاولة سعودية للافتراء والتشويه لا غير..
فقد أخذ هذا المسؤول الفلسطيني لنفسه الحق "مترامي الاطراف" بالتحدث باسم جميع الفلسطينيين في الدنيا، والتبرع بهم لدعم مجرمي نظام ال سعود.. هذا ما يعنيه تصريحه عن "تضامن ووقوف فلسطين إلى جانب المملكة العربية السعودية في دفاعها عن أرضها وسيادتها وحفظ أمنها واستقرارها وصد أي عدوان على شعبها ومقدسات المسلمين فيها وحمايتها"!
يجب أن يُقال بوضوح لهذا المسؤول الفلسطيني وأشباهه إنه بهذا الموقف لا يمثل إلا نفسه ومن يشبهونه، وهو يهين فلسطين وشعبها بهكذا موقف خاطئ وذليل ومرفوض، لأنه لا يمكن أبدًا للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لكل أشكال العدوان، أن يقف الى جانب عدوان قذر يشنه حلفاء عملاء للاحتلال الاسرائيلي بالذات!
قد يهمّكم أيضا..
featured

المواطنون الأمريكيون من أصل فلسطيني يُهانون عند دخولهم إلى إسرائيل

featured

المطلب: مصالحة عملية وملموسة

featured

حتى تنتصر الناصرة على هزيمتها

featured

ألمحارب المتسلّل

featured

الاقتصاد "القومي العروبي" برعاية بنك هبوعليم

featured

القبائل وآل سعود: مقدمات انتفاضة؟

featured

أداة أمريكا: مبادرة الشراكة الشرق أوسطية

featured

لا للجريمة القادمة