درة التاج كانت التصريح التالي: "اليوم نجحنا في تطبيق رؤية شمعون بيرس للشرق الأوسط الجديد"!
تبشرنا في الأيام السابقة، بأن اقتصادنا القومي العروبي في كيان بني صهيون، على وشك أن يهب هبّة ما بعدها هبّة، وكي تكتمل الزفة، فقد أعدوا لنا مؤتمرا اقتصاديا غير شكل، بمبادرة مجموعة عروبية، تحكي أنها "التيار القومي" برمته، تقود المسيرة من المحيط إلى الخليج ذهابا وإيابا، ولكن تبين لنا أن هذه الكسدرة العروبية برعاية بنك "هبوعليم" الإسرائيلي.
في ذلك المؤتمر الذي عقد في فندق في الناصرة اختلط الحابل بالنابل، فنجومه المبادرة من الذين لم يكفوا عن "النق" المتواصل في قضية الأسرلة، ومنهم من كان "ينق" طيلة الوقت معارضا المشاركة في انتخابات الكنيست، حتى أصبحوا يزاحرون عليها.
وبعد أن دخلوا الكنيست واصلوا مهاجمة المشاركة في الانتخابات النقابية في الهستدروت، ليتبين لنا أن مهاجمتهم كانت بموجب مقولة: "قصر ذيل يا أزعر"، فقد أعدوا قائمة تواقيع شملت 7 آلاف توقيع لضمان مشاركتهم في انتخابات الهستدروت، وبعد كل هذا حصلوا في تلك الانتخابات على 2500 صوت فقط، بس يلا مَشّي يا كثير الغلبة، حاجي فضايح.
طيّب حُطوا حجر على الماضي، وإن أردتم سأبصم لكم بالعشرة والعشرين على كل ما تقولون، حتى وإن بعضكم يبصق على تاريخه وتاريخ والديه، منيح هيك؟ ولكن لي سؤال واحد ووحيد: ألم يكن مؤتمركم هذا هو الأسرلة بعينها؟
فانظروا من كان حاضرا: مستشار رئيس الحكومة أو وزير المالية للقضايا الاقتصادية لدى العرب، نائب محافظ بنك إسرائيل المركزي، ابن شمعون بيرس، حيمي، الذي يستعد للنهوض "باقتصادنا"، من خلال إغراقنا بشبكات دكاكين إسرائيلية، ورجال أعمال إسرائيليون، أو "رجال أعمال صهاينة من الكيان الصهيوني البغيض"، وبطبيعة الحال، بنك هبوعليم، أكبر البنوك الإسرائيلية.
بس بدي أعرف، كيف من الممكن أن يكون هذا التزاوج، فهل تم تجنيد بنك "هبوعليم" للتيار القومي؟! صحتين يا عمي، كمان شوي ستجعلون من الكنيست مقرا للمؤتمر القومي العربي، إذا ما واصلتم نجاحاتكم هذه، ولكو شو هالشطارة... يا بييييي... إشي أبهة.
ودرة التاج، كان عضو إدارة "مالكم" (الجمعية العروبية المبادرة)، كمال شجراوي، الذي قال من على منصة المؤتمر: "اليوم نجحنا في تطبيق رؤية شمعون بيرس للشرق الأوسط الجديد"، وين النساء تغرد، آه ويها ريتو مبارك.... يا فرحتكو يا هناكو.
والي مش مصدق ليعد إلى صحيفة "حديث الناس" التي رصدت دون سواها هذه المقولة التاريخية، ولا تقولوا فضيحة، فالبيان العروبي الساخن الذي صدر عن المؤتمر لم يحك لنا هذه الحكاية، لربما كي لا يخدش مشاعر وأحاسيس شلة "التيار القومي- الحركة الوطنية"، على فكرة فإن موقع الانترنت المحسوب على هذه المجموعة، كما يبدو مدرك للفضيحة ويتكتم على "مؤتمر النهضة"، ويسير حسب: "إذا بليتم فاستتروا".
والأسئلة كثيرة وخطيرة: فألم تفتحوا بهذا المؤتمر الأبواب مُشرّعة، كي تتسلل أوساط اقتصادية إسرائيلية إلى أسواق عربية في الدول العربية؟ أليس المشهد الظاهر في مؤتمركم هذا بحضوره الإسرائيلي الرسمي الواسع، يلعب دورا مركزيا، في أكاذيب إسرائيل التي ادعت أمام منظمة OECD أن الأوضاع الاقتصادية لدى العرب الفلسطينيين هنا "عال العال"، وإلا كيف تباهى زعيم المؤتمر بامتياز، السوبر قومي عروبي باسل غطاس بأنه كان في المؤتمر يتجول أصحاب رأس مال عرب يبلغ حجم ثروتهم ملياري شيكل.
خلص بيكفي.
