حمّلوهُ مِلَفّات المراثي ...

single

الشيخ فرحان:لو أحضروا لي قاتِل ابني الآن،قُلتُ له سامحكَ الله

                        

يطفح المجتمع العربي، بكثير من رجال: الأدب، المعرفة، العلوم والفنون على اختلافاتها، الصُّلح، الإصلاح،الخير ... إلى ما لا نهاية، عاد عبد الله المحمدّ الى ملف المراثي، راجيًا ألا تكون مراثيه كمراثي إرميا بعد الخراب والسّبي نحو عام 586  ق  م  ،كما في الكتاب المقدّس، وألا يكون مثله كمثل : تأبَّطَ شرًّا، سيّانَ أكان الذي تأبّطه:غولًا ،أفاعِيَ، أَمْ سيفًا تحت إبطه ، فإذا بملف المراثي يَعِجُّ بفيض من الرّجال الرّجال،والفاضلات كذلك، رغم التّفاوت بين كلّ مَرْثِيٍّ وآخر،يُطلب من عبد الله ،أدبيًّا ،أن يتكرّم بالكتابة عن هذه الشّخصيّة أو تلك!يصعب عليه أن يَرُدّ طلبًا في هذه الحالات، الغبطانيّة، الأمليّة ،المعرفة ، الصداقة والمواقف والانجازات،أحيانًا تدفعه الغيرة،الحميّة، الواجب والدّوافع الانسانيّة،دون تكليف أو سابق معرفة لبعض الشّخصيّات،يرى أن ذلك من واجبه الاجتماعي، القومي، الوطني والأدبي معًا،، بغضّ النّظر عن الانتماء: المذهبي، القومي أو العرقي،عبد الله المحمد كأغلبيّة القرويّين ، سذاجة وبساطة،مهما كان الأمر ينطوي أحيانًا على بعض المجاملات ،وجبر الخواطر على الله ،مشّيها وْياالله ...
تصفّح وقلّبَ، الملف كبير، هو مجلّد ضخم،بعضه نُشر في صحفنا المحلّيّة أو الخارجيّة، عبر المواقع، والبعض نُشر في كتب خاصّة أصدرها ذوو الرّاحلين،في بعض الحالات كان البِكاء فوق راس الميّت،في هذا المِلَفّ ما ينوف عن المئة شخصيّة وشخصيّة ، تبوّأتْ مراكز اجتماعيّة،قياديّة، سياسيّة وأدبيّة،يحتار عبد الله المحمد في كيفيّة الاختيار أمام هذا السّيل المتدفّق من رموزنا وأناسنا الطّيّبين،الغربلة  والتّنخيل أمران شاقّان،ولكن كي لا يُثقل على القرّاء الكرام، اقتحم الاْمر،مُرغم أخوك لا بطل!يعود هذا الملف إلى الوراء قبل أربعة عقود ونيّف وما بعدها،قسم عبد الله هذا الملف إلى أبواب وفصول على النّحو التّالي:



*شخصيّات قرويّة من بلدته ،لعبت هذه الشّخصيّات دورًا اجتماعيًّا، روحيًّا أو تربويًّا،من بينهم مُعلّموه الأوائل،والقدّيسة الطّوباويّة مريم بواردي .
*أعلام الدّاخل لهم نصيبهم عند عبد الله: السيّد عبد العزيز الزّعبي أوّل  نائب وزير عربي في البلاد (المرصاد  28/3/1974 )،الشاعر الوطني الجوّاد منيب مخّول/البقيعة (الاتّحاد 28/10/2002 )،الزّميلان على مقاعد الدراسة في مدرسة ينّي ينّي/كفر ياسيف، الشّاعران المعطاءان: محمود درويش /البروة رام الله  (الاتحاد 15/7/2008، سالم جبران البقيعة (الحقيقة/ 23/12/2011 ) ، سميح القاسم (حديث النّاس 22/8/2014 ) ، الشّاعرنزيه خير/دالية الكرمل(مع الحدث15/2/2008  ،والقائمة طويلة تضمّ: الدكتور سامي مرعي( المواكب 1986 )،توفيق زيّاد 1994 ،نَدَبَهُ الجولانيّون البواسل قائلين : راية السّودا الحزينة/ خَيّمتْ فوق المدينة/حيف عا ناصرة العروبة/فاقدة حامي العريني/دمعات الجولان سخيّة/عا فقدان أبو الأميني/جينا ساح النّضالي/سورية تْعَزّي فلسطيني/تبكي الرّيشة ويبكي القلم/تبكي السطور الحزينة/يبكي السّيل يبكي الوطن/بْجولان غزّة وفلسطيني،(الحديث21/7/1994)، رفيق درب الكاتب الصّامت سلمان يوسف بكريّة /البقيعة( البيادر السياسي ك 2/ 2007 ) المربّي جريح نكبة 1948 سلمان شحادة الرّامة 2009  ، الشاعر الاْسير المُحرَّر داوود تركي /حيفا (أبو عايدة  راحل،باقٍ،شهم الاتحاد 27/3/2009 ) ،الكاتب أحمد سعد البرواني(الحقيقة 23/4/2010 ) الشاعر الصّفوري النصراوي :طه محمد علي (الاتّحاد  10/10/2011 )،البرلماني الكبير توفيق طوبي،يُزّيّن صدري وسام شرف(الاتحاد 16/3/2011 )،نمر مرقس،قِدّيس مُتَمَتْرِس( الحقيقة8/2/2013 )



، الشّعراء الزّملاء النّصراويّون: فوزي جريس عبد الله(البيّادر الاْدبي 1988 )،ميشيل حداد(الاتحاد 23/1/ 1997 ) وجمال قعوار(مع الحدث 5/7/2013 )،الإقرثاوي  عوني سبيت (الحقيقة2012 )،الفنّان سلمان ناطور ،هبوط اضطراري(الاتحاد 16/2/2016 )،فارس الشِّعر أبو الأمين الريناوي(الاتحاد وحديث النّاس 14/5/2016 ،خفق السّنديان ورائحة الزّعتر،ابو عصام الكشّوع (الاتحاد وحديث الناس 21/5/2016 ) .
*لا ينسى عبد الله الإخوة في دولة فلسطين المُحْتَلّة،فيبقي في الذّاكرة المناضلة الأبيّة: سميحة سلامة خليل(المواكب 1999)،جمعت عيون التراث العربي الفلسطيني ووثّقته:يا خوي يا ابن بلدي،اسمع حكايتي وافهمني،اسمي وعنواني من الكُتب مسحوها،ارض أبوي وماضي أجدادي سيّجوها وْسرقوها،والسّاحة والبيت والحكورة استملكوها وْسكنوها، أبو عمّار راعي الدّار2004، والدكتور حيدر عبد الشّافي غزّة/ ،سبتمبر/ ايلول 2009 ،هو زميل كمال جنبلاط على مقاعد الدراسة في فرنسا، ثم فيصل الحسيني أيّار 2001 ،حضور شخصي،المناضل السّعسعاني الأصل زيد وهبة(حديث النّاس والاتحاد(22/1/2014 )
*الجولان العربي السوري المحتل يبقى شامخًا رغم القمع والبطش،من الذين أرشف لهم عبد الله :الشيخ الثائر الأسير المحرّر كمال أبو صالح، ايلول 1983 والذي أفشل مُخَطَّط الدولة الدرزية (صنيعة اسرائيل) ،هو ورفاقه في العروبة والوطن ،السفير  خزاعي ملي (البيادر السياسي25/6/2005 )،الشيخ سلمان أبو صالح (البيادرالسياسي 16/2/2008 )، الشيخ محمود الصّفدي(البيادر السياسي11/11/2008 ) . 
*شخصيّات سياسيّة ،أدبيّة،فكريّة وعلى سبيل المثال فقط:الفنّان الكبير محمد الماغوط(الاتحاد 7/4/2006 ) زميل غوّار الطّوشة،الدكتور القاموسي الموسوعي :فاخر عاقل(الاتحاد 3/2/2010 )، الكاتب السّياحي عبد الله الزّقوت/أسدود(أشدود)/الرّملة، (البيادر السياسي 2005).
*الرئيس الرّاحل جمال عبد النّاصر 1971 ،قوم شوف يا جمال وين صارت العروبة مضروبة،مخطوبة ومغصوبة للويلات المتّحدة وزعانفها،حتّى بعض أعدائك شهدوا لك بعد رحيلك،دافيد بن غوريون أوّل رئيس وزراء اسرائيلي قال،حتى لو كان ذلك من باب دموع التّماسيح جريدة المرصاد( 7 /10/ 1972 ) و (البيادر السياسي ،أيلول 1985)       : كان عبد النّاصر رجلًا موهوبًا، من أقدر الزعماء العرب، إنّ وفاته قطعت أمل تحقيق السّلام في الوقت الحاضر. وكلّنا يعي أنّ الجانب المُعطّل دائمًا وأبدًا هو الإسرائيلي حتى يومنا هذا.كيف لعبد الله أن ينسى الأمير شكيب أرسلان داعية العروبة والإسلام ـ توفي عام 1946 ،مرور 50 سنة على رحيله 1996 ،كتاب خاص،وكيف له أن ينسى شهيد فلسطين:كمال جنبلاط 1977، صهر الأمير،ثم يعرّج على المجرم جورج بوش مُدمّر العراق ومُعدِم الرئيس صدّام،يكتب عبد الله: بوش هو الذي يجب أن يُعْدَم(البيادر السياسي ك/2 /2007 والاتحاد 5/1/2007 ).
*أكثر ما لفت انتباه عبد الله: سيرة الشّيخ اللبناني:فرحان العريضي،بلدة بيصور،إغتيل نجله المجاهد الشّهيد صالح 11/9/2008 ،لخلق فتنة مذهبيّة ووطنيّة بين ابناء الشّعب الواحد،جرت الرّياح كما لا تشتهي السّفن،الاغتيال وحّد الجميع،مُمثّلون عن : رئيس الجمهوريّة،رئيس البرلمان ورئيس الحكومة والوزراء شاركوا في تشييع الجنازة ،وقف الوالد الثّاكل أمام الألوف لِوَأْد الفتنة،وقال جملته المدوّية : لا أتَّهِمُ أحدًا! لو جاءوني بالقاتل الآن(فورة الدّم)لَقُلتُ له سامحك الله! ،هذه هي الشّهامة ،الأصالة  وقهر الموت بالموت !توفّي الشّيخ المرجعيّة الروحيّة يوم 11/1/2009 ،أي بعد أربعة أشهر من استشهاد نجله.
*المصلح الاجتماعي العلامة عبد الرحمن الكواكبي، أسس الإسلام السّلفي(الاتحاد وحديث الناس 12/3/2016 )الإسلام السّموح وليس إسلام داعش/فاحش،جبهة العُهرة وأضرار الشّام!
*وبعد كيف له أن ينسى وطنيّات الموسيقار فريد الأطرش،نتحسّر عليها في هذا الزّمن الرّديء الآني، الآن الآن وليس غدًا!(الاتّحاد24/12/2010 )،حيث خاطبَ عبدَ النّاصر: تِلْمَح في بغداد طَلْعِتُه/تسمع في صنعا خطْوِتُه/وِتشوف ملامح قُوِّتُه/في السّدّ من فوق القنال/،وشدا الأطرش كذلك:إسهري يا عيوني ولا تنامي/ أهي راجعة أحلى أيّامي/يا مصر يا أُمِّ  الدنيا/ وِبَحِبِّ عشانها الدّنيا/ ما غابِتْشِ عنّي ثانية/نايم صاحي قدّامي/الوطن العربي بلادي/ أمّي وابويَ واجدادي!
*قطع عبد الله المحمّد في ريشته البحور والمحيطات،فوصل الى المؤرّخ اللبناني المغترب فيليب حتّي(صدى التّربية  أيّار 1979 )،ثُمّ الفيلسوف الفرنسي الثّائر مع ثوّار الجزائر العربيّة :جان بول سارتر(صدى التربية31/5/1980 )،مؤلّف كتاب : عارُنا في الجزائر! والعار اليوم هو عار معظم الأنظمة العربيّة! يا سامعين الصّوت/  حاسّين السَّوْط !



 


الشاعر فوزي جريس عبد الله





المناضلة سميحة سلامة خليل،حافظة تراثنا


قد يهمّكم أيضا..
featured

قراءة فى إعلان الانقلاب على الثورة

featured

أطفالنا لا يعرفون حليب الجدْي

featured

وبعد.. بإنتظار "البدائل التاريخية"

featured

الدم العربي والربيع العربي

featured

ألمعذرة يا بنات جت!

featured

شربنا اليانسون ثمّ ويسكي الحَمام

featured

نينار زهرة آذار