إقتراح: لتكريم المعلم/ة في يوم خاص سنويًا

single
المعلم ايقونة وهو نبع العطاء والتضحية ويجب الحفاظ عليه ولكن للأسف الشديد ان نسبة كبيرة من المجتمع لا توفيهم حقهم أو حقوقهم التي يستحقون. علما أن هؤلاء القادة هم درة الاستثمار لصالح أبنائنا وبناتنا وهؤلاء الأخوة هم الذين يضعون اللبنة الأولى لمستقبلهم في شتى مجالات التخصص و التعلم، فلماذا هذا الاستمرار بالاعتداءات عليهم من بعض الآباء و الأمهات؟ أعتقد أن مواصلة مثل هذه الاعتداءات بحق أسرة المعلمين هي جريمة بحقهم وخاصة على هذا النبع الأصيل الذي يرتوي من تدفقه بالعطاء والخير أباؤنا وبناتنا على مر الأجيال المتعاقبة و منذ بزوغ شمس هذا الكون.
من منا يستطيع انكارا لهذا الدور أو لهذا الفضل الكبير الذي لا يساويه فضل الذي تبذله و تقدمه أسرة المعلمين بالاضافة أيضا لكل هيئات التدريس في مدننا و قرانا بكل مراحل التدريس والتعلم.. فعطاؤهم هذا لا ينقطع أينما كانوا و أينما وجدوا وفي أي بلد كان صغيرا أم كبيرا في مدينة أو قرية. ان الاعتداءات المستمرة على المعلم أو المعلمة أو المدير كما حصل مؤخرا في قرية البعنة هو عمل وقح وفظ و مرفوض كليا و كما ذكر في بعض الصحف العربية وذلك مما زاد الطين بلة أن مجهولين قاموا باطلاق النار على بيت المدير بعد يومين من الاعتداء عليه. ان هذا الأمر في غاية الخطورة ويسحق الشجب و الاستنكار بأشد العبارات و ان هذا العمل المشين مناف لما يستحقه المعلم من مكافأة من قبل بعض الأهالي. ان هؤلاء لا يعيرون للمعلم قيمة و ما يقدمه من بذل وعطاء لمصلحة كافة الطلاب دون تمييز.
مثل هذه التصرفات تجاه المعلمين لم تعد تطاق ولا تحتمل وهذا مما يدل على مدى الجهل المطبق من قبل البعض من الأهالي. هذا سلوك لا يحتمله عقل انسان أو بشر ذي لسان ينطق. و أعتقد انه يجب ان يكون العكس تماما من حيث احترام المعلم ودوره وأصبح واجبا و فرض عين على الجميع لما يعطيه المعلم خلال سنوات خدمته في سلك التعليم. وأعتقد ان النسبة الأعظم منهم تزيد عن نصف عمره في هذا المسار. المعلم والمعلمة في المعنى الشمولي للكلمة، المدير و جميع هؤلاء الاخوة متمثلين بكل كادر التدريس. هؤلاء الاخوة القادة هم ايقونة هذا الشعب والعكازة الأصيلة والمتينة التي نتوكأ و نستند اليها لتربية و تعليم فلذات أكبادنا من البداية وصولا حتى الجامعة و هم السياج الحقيقي لأبناء هذا الشعب وذلك منعا لغول الأمية والتخلف والهبوط بدرجة كبيرة من الوعي السياسي و الاجتماعي والثقافي الذي نحن بأشد الحاجة اليه، كما هي حاجتنا لاستنشاق الهواء لاستمرار الحياة. الا تحسون و لا تشعرون بمدى النقص الخطير بمستوى ثقافتنا ووعينا الاجتماعي السائد في وسطنا العربي أيها الآباء والأمهات الجهلة الذين تقوموا باعتداءاتكم على أيقونة هذا الشعب؟! أين ضمائركم وأين احساسكم واين ذهبت مسؤوليتكم تجاه هؤلاء القادة الذين نعتمد علي حمايتهم و سهرهم لهذه الأجيال الصاعدة وذلك بتسليحهم بالعلم و المعرفة وهذا هو الهدف المنشود.
فأي شعب بلا علم ولا معرفة يصبح شعبا ضائعا هائما في البراري كالقطيع و نهايته الهلاك و الضياع. انما ما يقدم عليه بعض الأهالي من اعتداءات متكررة على هؤلاء الاخوة المربين في حرمة مدارسهم و أمام طلابهم انما هو وصمة عار في جباههم و لن يغفر لهم لا المجتمع ولا التاريخ. انسيتم أيها الناس تقدير وتبجيل الشعراء العرب عندما قال أمير الشعراء احمد شوقي: قم للمعلم وفه التبجيلا كاد أن يكون رسولا، ما اعظم هذا الشكر والامتنان للمعلم. هل هذا القول في غير مكانه وأنتم الأصح أيها المعتدون؟! وعليكم أن تحاسبوا انفسكم و تعتذروا لمن اعتديتم عليهم ربما هذا الاعتذار يطفئ ولو بالشيء القليل من روعهم وغضبهم و اعادة لهم الاعتبار! وقول آخر اسوقه لرجال عظماء كعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه عندما قال: من علمني حرفا كنت له عبدا. فهل من اتعظ؟ أتمنى ذلك. ومن هنا اعتقد أولا: أن على لجنة المتابعة لجماهيرنا العربية ان تدرس امكانية اعلان الاضراب الشامل في مجتمعنا العربي وذلك تضامنا مع المعلم في يوم هي تحدده و يتناسب مع معطيات الظروف والواقع المحلي وذلك احتجاجا ورفضا مطلقا لما يتعرض له المعلم من اعتداءات اصبحت روتينية في وسطنا العربي وللأسف.
ثانيا: ان تتم دراسة من قبل لجنة المتابعة بامكانية تكريم المعلم في يوم خاص سنويا أسوة ببقية الايام الوطنية و الاجتماعية التي يتم احيائها سنويا. وعلى سبيل المثال كيوم الأرض الذي نحيي ذكراه الثانية و الاربعين من آذار من كل عام واقول عاش يوم الأرض الخالد لأنه أصبح عيدا وطنيا راسخا في ضمائر شعبنا و كل القوى الوطنية الأخرى في أرجاء العالم والى جنات الخلد أيها الشهداء الأبرار لأنكم أفضل الناس و سطرتم بدمائكم الزكية أنصع صورة للبذل و العطاء لهذا الشعب.
ثالثا وهنالك أيضا عيدا للأم الذي يتم احياؤه والاحتفال به سنويا في 21 آذار من كل عام وذلك تكريما للأم و الأخت والبنت ولكل الأحباب فالمعلم والمعلمة بالتأكيد أيضا هم جزء هام جدا و أساسي من نسيج هذا المجتمع العربي و يستحقان عيدا خاصا بهم يتم احياؤه والاحتفال به قطريا كما هي الأعياد التي ذكرت لان هذه الأيقونة من أبناء شعبنا يجب أن تكرم ويحتفى بها سنويا و الحفاظ عليها وعلى بقائها رغما عن كل من لا يرغبون ذلك.
(دير حنا) 
قد يهمّكم أيضا..
featured

"دولة اسرائيل لم تعد مشروع الشعب اليهودي"!!

featured

عبرةُ الحسرة ...رئيف - رئيف ...حسرةُ العبرة

featured

حراكنا من أجل مجدنا... مجد الكروم

featured

وداعًا أيها الحبيب أبو باسيلا

featured

أجادوا وتفوّقوا في مهنة القتل والتدمير!

featured

مَن يستطيع أن ينزع الجُلجُل مِن عنق نتنياهو؟

featured

رسالة إلى أخي نعيم عرايدي