لنشاطكم نكهة أصيلة مضمَّخة بعرق العافية وأنفاس الأرض الطيبة
بجانب الأسماء المعروفة إعلاميًّا وميدانيًّا والتي نعتزّ بها، هنالك هذا الكمّ الغفير من الرفيقات والرفاق، من كل الأجيال، وفي طليعتهم الجيل العريق في عشرات كثيرة من القرى والمدن.
أنتم الأساس المحصّن المتين، أنتم الجذر الحيّ، لستم مجهولين، تعيشون في الضمير الحي. على عاتقكم قام ويقوم جُلّ العمل والنشاط المشرِّف، توصلون الموقف والرسالة شفهيًا وكتابيًا، في الزمهرير والهاجرة، في الليل والنهار، بمبدئية راسخة لا تهتز، وأمانة صافية نقية، وجرأة ثورية، بصماتكم المنقوشة لا تحول ولا تزول. خبطة قدمكم الهدّارة وصوتكم الجهوري، هما نغم البقاء والانتماء، ونشيد الوجود والصمود. على حدود عنادكم الثوري الاممي تكسرت موجات الترهيب والترغيب الوضيعة، فارتدت صاغرة رغم أنفها، أمام أَنَفتكم وكبريائكم المتواضعة.
والآن الآن، اندفعوا في دفعة قوية جماعية، لزيادة قوة وتمثيل هذا البيت النضالي العامر، الباقي، العريق والأصيل. أطرقوا الأبواب بكل ثقة ومصداقية، لا يوجد لدينا ما نخجل به، بل ما نعتزّ به.
لنشاطكم نكهة أصيلة مضمَّخة بعرق العافية وأنفاس الأرض الطيبة وعرفانها الصادق الصدوق بكم ولكم، بلا مِنّة بل كجزء من الواجب لها.
لنعملْ سوية وبهمة لدحر العدو السياسي بكافة أحزابه وزعانفه. وفي مواجهة المنافس الذي حاول ويحاول النّيل من تاريخنا ومواقفنا، والمدعوم على العموم، من عناوين ومصادر رَنِقة عفِنة ملوَّثة بالعمالة لأعدى الأعداء.
هذه الثوابت المبدئية الصلدة الصلبة، جذبت وأعادت الكثيرين إلى هذا البيت العامر، فأهلا وعلى الرحب والسعة، من صميم المسؤولية وسويداء القلب النابض بالحياة، ينتظركم المزيد من العطاء الرحب.
نعرفكم عن كثب، منا المُسن والمريض والعاجز في جسمه، ويستمر في العطاء بعزيمته.
البعض غادر مسرح الحياة، تاركًا إرثًا ورصيدًا ساميًا من التضحية لا تُطال. ومُودِعا وصية لتصعيد النضال، وتكثيف وتعميق البذل في هذا الطريق المجرَّب المجيد.
قرابة قرن من الزمان وفوج وراء فوج، يكملون المسيرة، كونوا كما كنتم وبعزيمة أشدّ، جنِّدوا كل الاحتياط من وقتكم وقدراتكم لمحاربة اليأس واللامبالاة، والمقاطعة المشبوهة للانتخابات. من أجل نصرة حزبنا وجبهتنا وزيادة تمثيل قائمتنا في الكنيست. كتلتنا أنشط كتلة. هذا فخر واعتزاز، هذا واجب وكلكم قدر وواجب.
مع التحيات الرفاقية
محمد نفاع
