إن ظاهرة الزعرنة العنصرية في دفع الثمن التي تجتاح العرب من جنوب حتى شمال الوطن ومن اقصاه الى اقصاه ظاهرة خطيرة يجب عدم السكوت عنها، وممنوع ان يسكت المواطنون العرب في هذه البلاد وخارجها عليها، وكأنّ شيئا لم يحدث.
فاقت هذه الظاهرة العنصرية كل الحدود واصبحت لا تطاق وخاصة ان المسؤولين نائمون ويخيل الي ان مؤسساتنا ليست في وارد وكأن الامر لا يهمهم ولا يعنيهم في شيء انهضوا وهبوا ياعرب وهل يجب السكوت على هذه الظاهرة المرعبة وهي توازي سلب الاراضي والممتلكات.
أين الشرطة وهل سكتت ونامت كأهل الكهف وكأنّ على رؤوسها الطير. لو فرضنا ان الشرطة علمت ان فدائيا موجود في بلدة عربية ما. نستقوم هذه الشرطة والمخابرات والجيش وكل من في الدولة من انشطة امن بالتحري عن هذا الشخص وسوف تلاحق الامر الى ابعد الحدود حتى تلقي القبض عليه.
لقد ورد في الاخبار ان احد مسؤولي المخابرات و(الشاباك) قد صرّح ان الحكومة واذرع الامن لن تحرّك ساكنا للحدّ من هذه الظاهرة البشعة والخطيرة التي تسمى دفع الثمن.
وما علاقة دور العبادة من مساجد وجوامع وكنائس بهذه الظاهرة وهذا التعدّي الصارخ على نسيج حياة العرب الآمنين في قراهم وبلداتهم ومدنهم، وهل ان السكوت على هذه الظاهرة المقلقة والخطيرة يزيد مؤسسات الدولة الحكومية والامنيّة احتراما وهيبة..
لماذا نذهب بعيدا طالما ان مؤسسات العرب في هذه الديار لا تحرّك ساكنا، اين لجنة المتابعة واين لجنة الرؤساء العرب واين اعضاء الكنيست، هل يُسكت على ظاهرة مشينة وخطيرة كظاهرة العنصريين الاوباش ومن يحرضهم من اعضاء الكنيست انهم يتشدقون بالديمقراطية والحرية ويقولون انهم واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط.
إن الأمر سوف يتسع وقد نشهد مظاهر اخطر من هذه ان سكتنا عن ظاهرة دفع الثمن، يريدوننا ان نرحل عن وطننا وعن ارضنا فهم لايكتفون بالتعدي علينا واني أهيب بالعقلاء من الشعبين ان الجموا هؤلاء الاوباش والهمج.
أين الشرطة، فلو ارادت لامسكت بهم واودعتهم السجون، ان هذه البيئة الحاضنة من قبل الحكومة التي ينشط رئيسها بسن قانون يهودية الدولة واين الاقلية الكبيرة في البلاد أليس لها حق في العيش بامان في بلادها.
يريد نتنياهو ان يرغم محمود عباس على الاعتراف بيهودية الدولة اي لا يوجد للعرب الحق في العيش في هذه البلاد، ان رئيس الحكومة (الرشيدة) يريد ان يحافظ على حكومته وائتلافه ويريد ان يجابه الوزير بينيت بيمينية اكثر واكبر حتى يبقي على نفسه رئيسا لهذه الحكومة.
إن ظاهرة دفع الثمن عظم شأنها بعد ان اسقط ابو مازن القناع عن نوايا الحكومة التي يتنافس اعضاؤها على الظهور بمظهر العداء لكل ما هو عربي في بلادنا.
واختصارًا للحديث أود أن يصحو زعماؤنا ويقوموا بعمل مهم وبارز من اجل الوقوف في وجه هذه الظاهرة والتصدي لها بكل الاشكال من مظاهرات واضرابات، كي يفهم اعداء الامة العربية ان للصبر حدودًا وهناك خط أحمر لا يمكننا السكوت عليه.
(كفرياسيف)
