(ونصنع فجرنا شيئا كقرص الشهد ونملأه بكل حلاوة الدنيا وكل الورد - توفيق زيّاد)
اختتمنا في هذه الأيام مخيماتنا التي نظمتها فروعنا لإسعاد أطفالنا ورسم البسمة على وجوههم ومن أجل بناء جيل متنور يتعرف على رموز شعبنا واحداثه الوطنية من خلال برامجنا التربوية والتثقيفية التي وضعناها ونضعها على الدوام ضمن أهداف مخيماتنا لنساهم في نشر الوعي الوطني والثقافة الإنسانية، ولتحقيق هذه الأهداف أصدرنا في العام الماضي كتيبا شاملا أسميناه "الخطوة الأولى" يكون مرجعا رئيسيا لمرشدينا وفيه تطرقنا إلى كافة الأحداث الوطنية في مسيرة شعبنا ورموزه الوطنية إلى جانب الفعاليات الاجتماعية والترفيهية.
الشبيبة الشيوعية، هي الحركة الشبابية الأممية اليسارية التقدمية الأولى والأعرق في هذه البلاد، ولأنها كذلك فإنها الوحيدة القادرة على قيادة مشروع المخيمات الصيفية بإصرار ودون انقطاع، فسنويا تنظم الشبيبة الشيوعية عشرات المخيمات بمشاركة مئات المرشدين وألوف الأطفال، وهنالك عدة فروع تقيم هذا المشروع السنوي للعام الواحد والثلاثين على التوالي. فما هو سر هذا النجاح؟ من أين نستمد كل هذه الطاقات؟ الإجابة على هذه التساؤلات تكمن برأينا بكلمة واحدة تميز مخيمنا عن بقية المخيمات الأخرى: الرسالة..المخيمات الصيفية بالنسبة لنا، ليست نزهة نخوضها للتسلية ولا هي مشروعا تجاريا نقرر القيام به أو التنازل عنه وفق "شروط السوق" بل هي أداة بدأنا التفكير فيها قبل نحو ثلاثة عقود لنوفر لأبناء شعبنا فسحة من الفرح ولنعوضهم ولو بالقليل عما لحق بهم من سياسة التمييز العنصري وإهمال البرامج التربوية المنوعة..
لم تكن مخيماتنا في يوم من الأيام مشروعًا سهلًا ولن تكون، فرفاقنا يوصلون الليل بالنهار في التخطيط والتحضير ووضع الأهداف، إلى جانب تأهيل طواقم كبيرة من المرشدات والمرشدين المتطوعين الذين يحتضنون أطفالنا طيلة أيام المخيمات ويمنحوهم الدفء، الأمان والطمأنينة.
"ما أصعب مشروعكم وما أعظم المسؤولية الملقاة على عاتقكم، هذه أمانة غالية في أعناقكم فصونوها ببؤبؤ العين وحافظوا على ثقة الناس فيكم لأنها أغلى ما في الوجود، وجزاؤكم سترونه في نهاية المشروع بنجاحه وفيه ستكون فرحتكم"، هذا ما قاله لي والدي في اليوم الذي سبق مشاركتي في أول مخيم شاركت فيه كمرشد في مخيمات شبيبتنا الشيوعية، وعلى هذه الوصية واصلت المسير طيلة سنين مشاركتي في المخيمات مرشدا أو مركزا أو مرافقا، وهذه الرسالة التي أنقلها سنويًا لرفيقاتنا ورفاقنا المرشدين. فما أجمل تلك السعادة في اختتام مخيماتنا التي رأيتها بادية على وجوه الأطفال والمرشدين في كل المخيمات التي زرتها هذا العام.فلرفاقنا وطواقم المتطوعين في مخيماتنا ألف تحية وشكر من الأعماق على ما بذلوه، وانا على يقين أن جميعهم لا ينتظرون من أحد أي شكر، فلقد علمتنا الشبيبة الشيوعية أن مرشد الاطفال في المخيم لا ينتظر المديح والتعزيز من الآخرين انه يعزز ويحترم نفسه بنفسه ويحسن من ادائه في البرامج والمخيم، وينمو باستمرار يعلم ويتعلم. حقا انه عمل شاق جدا ولكنه سيحقق لك الرضا الذاتي ويكسبك احترام الاطفال، الأهل وادارة المخيم.
في مخيماتنا جنديات وجنود مجهولون كثر، يقومون بتحضير كل الأمور وتجهيزها ومرافقة كافة التجهيزات والـتأشيرات والتراخيص لا بد من ذكر أحدهم وهو الرفيق المعطاء المربي فلاح خلايلة الذي يفتتح موسم مخيماتنا منذ أوائل أيار ويختتمها مع اختتام آخر مخيماتنا، فكل التقدير لهذا الانسان الرائع الذي بات رمزًا من رموز مخيمات الشبيبة الشيوعية.
لأهالينا وأطفالنا الذين شاركوا في كافة مخيماتنا لا يسعني الا ان أقول شكرا لكم فلولاكم ولولا ثقتكم الغالية ما كنا لنستطيع إقامة هذا الكم من المخيمات.
الشبيبة الشيوعية توفّر للجميع فرصة التواصل مع إطار شبابي تقدمي ومتنور مخلص يناضل من أجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية، وبالتالي من أجل واقع أجمل لنا كلنا، فانضموا إليها، كونوا معها على الدوام، قوّوها لتقوى بكم..
*السكرتير العام للشبيبة الشيوعية.
عرابة


---
سخنين


----
ابو سنان
.jpg)

---
حيفا
.jpg)

----
جديدة المكر


-----
كوكب ابو الهيجاء
.jpg)

-----
الناصرة
.jpg)

-----
شفاعمرو

.jpg)
