نعم لبقاء جسم دائم للوفاق والمساءلة

single

أعتقد ليس من غفلة خرج اسم المشتركة إلى النور. هذا الاسم هو ثمرة مداومة مضنية وفيه أيضا رسالة لنا نحن الناخبين للقائمة. وهو معنى أن الشراكة تتألف وتتوالف من الناخبين والمنتخبين وتندرج على لجنة الوفاق الأهلي التي ساهمت في السعي لتأسيس هذه الشراكة، في جهدٍ منقطع النظير في العمل من أجل تحقيق هذا الهدف، على الرغم من زعقات السوداويين وبعض اصحاب المزاج النرجسي باستحالة تحقيق هذا الانجاز. ويشهد على ذلك عدم فقدان البوصلة في الساعات الحرجة من مداولات الشراكة التي دفعت ببعض المعلقين لأن يقولوا انها جولات عبثية ولا طائل من استمرارها. وعليه فالشكر لكم أيها الاجلاء الأفاضل. والامتنان الامتنان لحسن طالعكم ورجاحة تفكيركم ومهارة قيادتكم لهذا الأمر من رغبتنا.
الشكر أيضا للإعلاميين وجمهور المنادين للشراكة التي يعول عليها أن تكون منارةً ونبراسا للعمل الوحدوي، وقولا وفعلا للأمور المطلبية في حياة الناس. شكرا ثم شكرا للشارع العربي برجاله ونسائه وشبابه وشاباته لمساهمتهم في تسخين الأجواء وجعل الشراكة أمرا ممكنا حيث رفعوا شعارا "من دون الوحدة لن تخرج الناس الى الأقتراع". صحيح أيضا أن الشراكة التي تمت والمقاعد التي ترتبت ليس من محبة فقط. وانما بفضل رفع نسبة الحسم ونتائجها المحسوبة بأن البعض من شركاء القائمة سيفقدون مواقعهم. مع ذلك أدعو شركاء القائمة بالعمل والمخلص والجاد أولا من اجل اخراج الناس إلى صناديق الاقتراع. وثانيا العمل بين الناخبين بخطاب وحدوي لا يقترب من الفئوية ويخلق اجواء وئامية ترسخ قيم الوجود والهم الواحد من غير مناكفات فردية، وقديما قالت العرب "اللي بتشاركه عليك توافقه" كي نخرج من الانتخابات هذه بنتيجة مؤكدة مفادها اننا خلقنا في سلوكنا عهدًا من الألفة والمساندة على الصعيدين القطري والمحلي.
عسانا في هذا الانجاز نبيِّض صفحات سوداء من الماضي كانت سطورها شحناء وتخوينا وأنانية مفرطة. وفي تقديري الذي يجمعنا أكثر من الذي يفرقنا وصوامع الفكر ليس فيها أفضلية لأحد على آخر، اللهم الا في بعض الهوامش. وفي الواقع المعيش وعند الواقعة فالجميع يلبي نداء العون والمساندة ولم ألحظ تقصيرًا من أحد. وعليه فأنتم مطالبون أيها القادة بايصال هذا الخطاب لكوادركم. لا مناص الا ان نكون سوية في مواجهة القادم والنُذُرُ تشير أن الآتي امر خطير والرجل اياه "ليبرمان" لم يتنازل عن حلمه، وعلى ما يبدو أنه مصاب بمسٍ اسمه أم الفحم والفحامنة، رغم ما يعلمه جيدًا اننا لسنا ريشةً لنكون مع أي هبة من ريح حاقدة. نحن سكان البلاد الأصلانيون. وأناشدكم أيضا أن لا ينفلت من احد منكم أي كلام يبخس فيه الآخر. ومثلما اتفقتم على المقاعد اتفقوا على ميزانية واحدة والا انتابكم الاعصار الذي سيخسرنا ويخسركم. وأعيد القول ان قوتنا بالتمثيل في الكنيست هو الرد في رفض يهودية الدولة وهذا البعبع القادم علينا خطير وكبير. وسيصاحبه تشريع قوانين عنصرية جديدة تعمق واقع التمييز وتزيد في نسب البطالة والتجهيل التي هي من نصيبنا بالمقاس الكبير.
أما لجنة الوفاق الأهلي فاسمعوا لهم وحضوهم للشراكة معكم. فهذه اللجنة حباها الله بالرأي السديد وحصافة الفكر واسعوا أن تكون جسمًا دائمًا، لأن أكثر ما نحتاج اليه هو الوفاق. الوفاق في العمل الجماهيري وفي الشأن المحلي الذي يعيش حالة مقلقة وخطيرة من تنامي وتفشي ظاهرة العنف التي تحصد الأرواح والممتلكات. إن علاج هذه الظاهرة ولجمها ليس من شأن طرف واحد ووحيد. بل ان التقدم لمعالجتها يستوجب تضافر كل الجهود العاملة في المجتمع من سلطات محلية ومدارس ونشطاء اجتماعيين وأعضاء كنيست ورجالات اصلاح في قائمة أعضاء لجنة الوفاق. لا تربطني بهم علاقة معرفية ولا أسعى لنيل حظوة من أحد منهم لكنها كلمة حق يجب أن تقال، بأن نجاحهم بالمهمة التي اسندوا انفسهم لها برهان بالعشرة انهم أهل لتبوء أي مكانة وأي مهمة توكل إليهم وهم الاغنياء في تجربة الحياة من مواقعهم وأعمالهم التي مارسوها من جيل العمل حتى أيامنا هذه، منهم رئيس المجلس الناجح ومنهم المثقف والقاضي ومنهم الأديب والشيخ الأريب.
نعم لبقاء مثل هذا الجسم ليتناغم مع مسلك القائمة ومركباتها كي نتقدم بالمسألة على الدور الذي سيقومون به. ولنعدْ إلى الأذهان التصور المستقبلي لفلسطينيي الداخل ولنمضِ بشغف وإرادة لتحقيق ما نصبو اليه من الشراكة المتكاملة آخذين باسباب النجاح.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ألشيخ محمود قزامل (أبو جميل) كان في طليعة النضال في كل المواقف

featured

المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية: أحصد هوا وغمر ماش

featured

في الفرق بين الحشود والجماعات

featured

للإنشغال بالقضايا القاتلة والمستنزِفة وليس التفاهات!

featured

إفِّكت ليبرمان

featured

خذوا حفنة دم حلبيّة واسألوها

featured

صباحات ثلاثاء من التفاؤل

featured

الحق الفلسطيني أعلى من السقف الأمريكي-الإسرائيلي