عنصرية بالألوان

single

في ألآونة ألأخيرة وعلى فترات متتالية ومتقاربة على غير ألعادة, تتعرض ألأقلية ألعربيه في ألبلاد إلى أبشع أنواع ألأستفزاز وألعنصرية. طبعاً ألعنصرية موجودة وكانت موجودة دائماً منذ قيام ألدولة بصورة كهانا وآخرين... إلى ألآن بصورة ليبرمان وكثيرين... ولكن لم تكن من قبل بمثل هذا ألتكرار ألمتواصل وبحمايه قانونية وحكومية, وأن تقع ألجريمة بلا حساب ولا عقاب, وفي بعض ألأحيان يكون المجني عليه هو ألجاني, والمقتول هو ألقاتل. جميعنا كعرب في إسرائيل نشهد أو نتعرض لألوان مختلفة من ألعنصرية إن كان في ألتعامل كأفراد وألمطالبة بحقوق معينة, أو كجماعه ومجتمع بأكملة يتعرض للعنصرية عبر سن قوانين ظالمة وحتى جرعات ألمهانة وألأهانات في ألأعلام والمؤسسات والمرافق ألحكومية. 

ألعنصريه في إسرائيل متعددة ألأشكال وألألوان, وهي تطال ألعرب ألفلسطينين داخل وخارج إسرائيل, وتمس وجودهم وحضارتهم وثقافتهم وحتى دينهم, وفي بعض ألحيان تهدد حياتهم ومستقبلهم. تَعرُض ألفلسطينين لحروبات ومجازر متعاقبة, لحصار وتهديم ألمباني على رؤوس أصحابها, أغتيالات وأعتقالات, وجود ألمستوطنات وتقطيع ألأراضي بطرق عشوائية, ألجدار ألفاصل, تكريس ألأحتلال وبقائه... هذه كلها ألوان مختلفة للعنصرية ألتي تطال سكان ألضفه وألقطاع. وهذا عدا ما تتعرض له ألأقليه ألعربية في إسرائيل من عدم ألمساواه في مجالات مختلفة إما في ألتعليم أو أماكن ألعمل وألإسكان وصعوبة منح تراخيص بناء, وتضيق ألخناق عليهم وتشجيعهم بمختلف ألطرق ألدنسه للهجرة... 

عندما يقوم عربي بعملية قتل أبرياء من نساء وأطفال وأشخاص لا حول لهم ولا قوة, يتم وصفه بالأرهابي وألمجرم ... وعدد لا يحصى من ألأوصاف ألبشعه, وهي فعلاً أوصاف عادلة بحق مرتكب ألجريمة وعليه أن ينال عقاباً موازياً لفعلتة, هذا إن بقي حياً. أما من جهه أخرى فعندما يقوم يهودي بنفس ألجريمة وبنفس ألفظاعة يقال عنه مجنون !! مريض نفسي مسكين !! وتمُر ألجريمة وكأنها لم تكن بعكس سابقهِ بحيث يقوم ألأعلام ولأيام بالتضخيم والتهويل, ومن ثم تقوم ألحكومة بمعاقبتة وأهله وبتدمير منازلهم.  

تواطؤ ألإعلام ألإسرائيلي في إستفزاز ومس وقح بمشاعر مجتمع وشعب بأكملة داخل وخارج ألبلاد, تحت غطاء "ألكوميديا" كما في أروبا "حرية ألتعبير" ما هو إلى رضى ساسة ألدولة وألزمرة ألحاكمة, وإستهتار برد ألفعل وألفعل عند ألشريحة ألمُهانة, وكأننا غير موجودون بالمرة ولا تأثير نوجهه على من يتعرض لنا إما إقتصادياً أو قانونياً ... وبأن ألقانون دائماً ينحاز للذي سنّه. وهذا هو واقع ألحال ففي كل مرة نتعرض لشكل من أشكال ألعنصرية يتم شرعنتة وإيجاد ألتبريرات وألتفسيرات لوجودة وإذا لزم ألأمر يتم ألأعتذار, تأسف أصفر حقير وكأنة إحتقار آخر. 

على إستمرار ألأعوام ألماضية كان هنالك مس بمقدساتنا وتدنيس شيطاني لجوامعنا وكنائسنا, ومنعنا من إصلاحها وترميمها. في ألآونة ألأخيرة تعرض مجتمعنا ألعربي للطعن في صميم وجوده وكيانه, وعلى فترات متلاحقة ومتقاربة, وبدعم إعلامي وحكومي. وهذا ألمس قد طال مخلصنا يسوع ألمسيح, ونبي ألعرب محمد (صلعم). وإن كانت ضمائرنا وأخلاقنا تمنعنا ألرد بالمثل, إلا أنة وجب علينا ألرد ألقانوني للجهه ألإعلامية ألمسؤولة ولمرتكبي ألجريمة, ومقاطعة ألقناه وعدم ألتعامل معها بجميع ألوسائل. 

عند بث ألقناه ألعاشرة للتلفزيون ألإسرائيلي ألإسائه للسيد وألمخلص يسوع ألمسيح وأمه مريم ألعذراء, كان رد مقدم ألبرنامج ألحقير (ولن أذكر أسمه لأنه لا يستحق أن يذكر ولكن كنية عنه "ثور بشلن") بأن هذه ألمقاطع نتيجة قيام أحد ألكهنة في ألفاتيكان بإنكار ألمحرقة!!! وهو عذر أقبح من ذنب. فالمحرقة ألنازيه ألتي تعرض لها أليهود في أوروبا هي حدث تاريخي, وإن أنكرناها أو لم ننكرها ستظل حدث تاريخي ولن توازي أو تقترب أبداً من ذكر ألله. وما قاله بابا ألفاتيكان: بأن من يُنكِر ألمحرقة يُنكِر ألله, فهو كلام هرطقة وألكفر بعينه, ويتوجب على البابا ان يخلع عنه منصبة لأنة قد دنسه. فالرب أسمى من كل ما هو سامي. وإن تعرض أليهود لجرائم حرب فكل شعوب ألأرض تعرضت عبر صفحات ألتاريخ لجرائم حرب ومجازر وإباده جماعيه, وآخر هذه الشعوب هو ألشعب ألفلسطيني. ولكن كما عودونا فأنهم شعب ألله ألمختار وبأنهم ألشعب السامي ودمهم أغلى من دم جميع ألبشر, ومن اجل قطرة دم منهم تسفك دماء ألشعوب. أقوال عنصريه ومتقاربه لأقوال هتلر عندما وضع ألدم ألآري وألشعب ألآري فوق ألجميع. ومن أقوال يوحنا ألمعمدان: (لوقا 3 . 7-8) يا أولاد ألأفاعي من أراكم أن تهربوا من ألغضب ألآتي, ولا تبدأوا تقولون في أنفسكم لنا إبراهيم أباً لأني أقول لكم إن ألله قادرٌ أن يقيم من هذه ألحجارة أولاداً لإبراهيم.

 

georgenassra@gmail.com

قد يهمّكم أيضا..
featured

تخجل الارض والقدس من حالنا

featured

الحرب على غزة حقد وحماقة ونفاق

featured

الوعي الحقوقي للفلسطينيين: قوة مادية وأداة للتغيير الثوري

featured

ألاعيب أبالسة وشياطين

featured

لِنُسْقِطَ مُؤامَرَةَ التَّجْنيدِ

featured

رسالة إلى مَن لا يَسْلَم الناس من يده ولسانه